اعود سيدي الى حلبة النقاش والنقاش مع أهله متعة وصفاء للنفس المشوبة بقلقها
انا لا اجيب الا بما نعرفه وتعرفه ويعرفه الجميع عن طرافة وظرافة الجاحظ...والطرافة والظرافة مؤثران في أدب الرجل وبيانه وتبيانه... وابدأ بقصته مع المرأة التي طلبت ان يصطحبها الى صائغ يهودي ..فلما ذهب معها اشارت الى دمامة وجهه وقالت للصائغ كهذا وعلم الجاحظ بعدها انها تطلب من الصائغي ان ينقش لها صورة شيطان على الخاتم ولما كان الصائغي لم ير في حياته شيطانا فانها قربت له الصورة بوجه الجاحظ الذي كتب عن دمامته وقبح وجهه دون عقد تذكر..بل ويتخذها موضوعا للتندر...فأديب بثقل الرجل وبطرافته وظرافته...ما عسى ان يكون أدبه وعطاؤه الا بحجم ندرة شخصيته
اما بالعودة الي البيان ةالتبين فله آ راءفي مسائل عديدة لم يتطرق لها غيره من عصره او العصور الاحقة
فهو المرجع الاول للبلاغة العربية يختزل الينا شتى المعارف البلاغية المعروفة في عصره والجاحظ يا سيدي هو الاول والاخير الذي احتفظ بآراء القدامى البلاغية وقد الف نصوصا قيمة وفريدة ويتيمة تعتمد الفصاحة والبيان .واعتبره الكثير من المحللين لأدبه انه الفاتح والمؤسس لاساليب البلاغة ...وعلى عكس ما قلت ياسيدي فقد اعتمد الكثير من الادباء على كتبه البلاغية كابي هلال العسكري وعبد الله بن المعتز وقدامة بن جعفر وابن سنان الخفاجي وابن الاثير والقائمة تطول والذاكرة أصابها الوهن يا با سودان العزيز..
وفي عصره ازدهرت الخطب بل لعله اقصى من لا يمتون للبلاغة والخطابة بصلة وقال ان اركان البلاغة ترفض التمتمة والفافاة واللفف واللجلجة واللكنة والحكلة واللثغة...
وكتابه البيان والتبين جمع كل الاقوال والتعاريف والمعاني .ربما ما عابه النقاد في هذا الكتاب من غياب التنظيم والترتيب والتقسيم فالمواضيع متناثرة كحبات عقد انخرم وهذا ما حدا بابي هلال العسكري الى تاليف كتابه الصناعتين ليسد الخلل
با سودان هذا منظور تفكيري وهذا رايي فان قبلته حبذا وان لا فلكم دينكم ولي ديني وانا من عشاق الرجل رغم ما يشاع من دمامة خلقته ...ارجو ان اكون قد وفقت في الاجابة وان اكون قد كسبت الرهان على الحلبة وانا مستعذة لتغيير رأي ان أقتنعت وكانت الحجة دامغة أنتظر ردا وشكرا ايها الغالي على اتاحة الفرصة ...فليس أروع مما نحن فيه