هربتُ من الأمكنة
هربتُ من الأزمنة
هربتُ من العقل والسجن والقيد والظلمة الحاقدة
هربتُ لأني أشمُّ انعتاقي
لأني سمعتُ بأنَّ الرحيل سيفضي بخوفي إلى المسكنة
لأني لمحتُ خيالَ انشقاقٍ شبيهٍ ببرقٍ غضوبٍ تمرَّد
أنا حيرةٌ زرعَتها الأماني
نسجتُ بخيط التفاؤل ثوبَ صباحي
وطرَّزتُه بالبراءة لكن..
تفاجأتُ أنَّ فؤاد السماوات أسود
غرستُ فسائلَ أسقي ثراها دمائي
وأروي شذاها بدمعي ولكن..
تعلَّمتُ أنَّ سروريَ كهلٌ وإن كان يبدو لغيريَ أمرد
أنا حيرة زرعَتها الأماني
أنا قرية نازعَتها المدينةُ حقَّ الحياة
أنا أحرفٌ خطَّها ابنُ الحسين ولم يرْعَ فاتكُ حرمتَها والجناة
أنا الصمت حين يكون الصَّموت كبيرَ الدُّهاة
أعزائي..
حين يكون الوفاء/النقاء/البساطة جرما عظيما فإني هناك
أريد إذا زمَّ روحيَ كفُّ الهلاك
ينادي السحابُ: تعال هيَا فكرة من صمود
فمثلك مدفنه في السحاب لكي يمنحَ القطرَ سرَّ الوجود
سامي القريشي