وكيف لا أخاف على لغتي الحبيبة وأغار عليها وأنا أرى معظم من حولي وقد "اعوج" لسانهم فلا هم ثبتوا على أصلهم ولغتهم ولا هو أتقنوا اللغات الأخرى.. تتملكني الحسرة وأنا أراقب الأب يتحدث مع ابنه بالإتجليزي والأم في السوق تخاطب ابنتها بالإنجليزي.. معاملاتنا صارت بالإنجليزي، وكأننا صرنا "نستعر" من اللغة العربية، الأجانب لما يزورون بلادنا نقعد "نرطن" لهم -حتى لو غلط- بالإنجليزي، مع إننا إذا زرنا بلادهم ما "يعطونا وجه" ويخاطبونا بلغتهم ويتعصبون لها.
أنا لا أقلل من قبمة اللغات الأخرى، بل على العكس أحث وأشجع على تعلمها وإتقانها وإجادتها، أنا شخصياً درست اللغة الإنجليزية في جامعة قطر وتخصصت فيها وأجيدها بطلاقة محادثة وكتابة، كما أتحدث الفرنسية قليلاً، وذلك كي أفهم لغة الآخرين حتى أجيد التفاهم معهم، أحاورهم وأجادلهم وأناقشهم في أمور ديني ودنيياي كي لا يغلبونني، لكني أقف بقوة لأقول لا وكفى لمن يحاجج ويتبجح ويقول "خلونا نتقدم ونتطور ونرتقي من باب الإتيكيت والبرستيج"!.. 
أشاهد بإعجاب وسعادة بعض أخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات من الجنسيات الآسيوية وحتى بعض الغرب، يقبلون على تعلم اللغة العربية ويحبونها ويتسابقون على تدارسها وإتقانها، حتى يقرأوا القرآن الكريم، علماً بأن هناك مصاحف مترجمة.. وكم من أشهر إسلامه منهم إعجاباً وانبهاراً بلغة القرآن الكريم ولسانه العربي المبين.
ديننا ولغتنا مرتبطين ببعضهما "توأمان متلاصقان" لا ينفصلان أبداً.
"شمس المنتدى".. "سمو الذكريات".. لا حرمني الله إطلالتكما التي تبعث السرور والبهجة على النفس.