أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     قَالَ الإمـامُ علـيٌّ : اقتحموا الموتَ، فربّ جريءٍ كُتبتْ له السَّلامةُ، ورُبَّ جبانٍ لَقِيَ حتفهُ في مكمنِه      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2010, 12:59 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سعود القويعي
اللقب:
نبع صافي
سعود القويعي
نبع صافي
 
الصورة الرمزية سعود القويعي

 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 رقم العضويـة : 4165
 مجموع المشاركات : 62
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 الإقامة : الرياض
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سعود القويعي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سعود القويعي المنتدى : يحكـى آنـ
Sms


إنـنــا لانسير في الحياه بل نحملها ونسير بها
احسان عبد القدوس



(( لم اكن يوما دون جوان او فالنتينو ولكنها احداث فرضتها ظروف وزمن واحتياج وصدف وحظوظ
بعضها سعيت لها والبعض سعى الــيّ .. فإن رأيتني كذلك فقد انصفتني ... وإن لم ترني فلم تظلمني ))

( سُـــعود )



بَعضُ مَن عرفتْ

ولايهدأ الداء عند الصبح ولايمسح الليل اوجاعه بالردى
بدر شاكر السياب


جيــــــــم ( ج )

بين حارتين كنت اعيش وكانت هي ايضا ، ويمكن التنقل بين الحارتين مشياً .
بالنسبة لي كان شأنا عائليا فرضته الظروف ردحا من الزمن .
اما هي فكانت مع اسرتها في حي والحي الآخر ربطها به بيت جدها لوالدتها ، وكانت مع اسرتها تذهب هناك نهاية كل اسبوع ، يجتمع جميع افراد اسرتها في بيت جدها بصفته كبير العائله ، ثم يعودون مساء الجمعه لمنزلهم .

كانت هذه حياة ( ج ) مع اسرتها ، تعليمها توقف عند الصف السادس الابتدائي وانقطعت عن التحصيل العلمي لسنوات ، سمعت ان هذا بناء على طلب خطيبها وهو احد ابناء عمومتها ، لكـي تتفرغ للزواج !
ذلك الزواج الذي طال امده ، فلا هي واصلت تعليمها ولا ابن عمها تزوجها !


( ج ) فتاة حائره احيانا ، لاهيه حينا!
حين تتكلم يلفح وجهك هواء ساخن من بركان تخاله سينفجر ؟
تعالج سأمها وضيقها واحساسها بالظلم بمعاقبة نفسها .... فتراها تخاصم الاكل اولايعنيها قدوم العيد ، اواستقبال زائرة لبيت اهلها !
بل اكثر من ذلك ، ولكن هذا شأنها وقناعتها .


وحين استعيد جزءاً من شريط ذكرياتي عنها اتذكر ذلك الوجه الدائري المفعم بالصحه ، الذي ترتاح العين لقسماته لولا تلك البثور التي انتشرت في خديها بسبب تراكم سنين الوحده بلا زوج يمسح تلك البثور ويعيد لوجهها صفاه ونظارته ، قوامها مكتنز تكاد السنين ان ترهله ، يعيبها قصر قامتها وتداويه بانتعال الكعب العالي .
ولأنهم جيراننا هنا وهناك والرؤيه متيسره بين البيتين فلم يكن للقيانا ترتيب
(ج) هي الكبرى بين ثلاث اخوات الوسطى لااذكر اليوم بأي مرحلة كانت ولكنها في سن المراهقه ، الصغرى كانت حينئذ في سن ماقبل المدرسه .


كانت الوسطى تعاني حالات اكتئاب متقطعه تنتابها بين الفينة والاخرى ، وحين يغشاها اكتئابها تمزق كتبها او تكسر شيئا او تقصف الجميع بالشتائم !
حالة نفسية نافره تزاور الوسطى منهم لكنها لاتطول ، اذكر ان اهلها يذهبون بها الى احد المشايخ يقرأ عليها ، كان هذا علاجها الوحيد !
استمر وضعها النفسي المؤلم حتى انتبهنا ذات مساء على اصوات صراخ وعويل في بيتهم ... للأسف احرقت الفتاة نفسها ولم يجدي معها الأسعاف ... و...... ماتت ؟ لم اشغل فكري كثيرا بهذا الأمر فلن ينفع بشيء .
هل كان موتها بسبب تلك الحاله الغريبه ام ان وراء الحدث امور لااعلمها ؟
بعد ايام لااذكر عددها ، كنت مع (ج)وشقيقتها الصغرى ، جلوسا في سطح منزلهم نتناول الشاي من يد الصغيره ، وحين انظر الى عيني (ج)اراها تسهم كأنها تتذكر ماحدث لأختها .
لم ارغب في سؤالها ، فليس امرّ على النفس من اجترار الحزن ، تركتها تبدأ الحديث من اين شاءت ، لكن الصغيره اخذت رأس الكلام حين قالت : بكره بنروح بيت جدي .
واخذت اطراف الحديث وسألت (ج) لماذا لاتعيشون هناك بعض الوقت ؟
اجابت : لايهمني اين اعيش او مع من ؟ ولايهمني اي شيء؟!
قلت في نفسي ، هذا طبعها ، لاجديد !
سألتها عن امر زواجها واين وصل ؟ وكأني ضغطت على ازرار صاروخ لينطلق لعنان السماء ... ردّت بمرارة وسخريه : اي زواج هذا؟ هذا في الاساطير !
(فلان)وذكرت اسمه بعد ان شتمته ، يعتقد اني جارية عنده ! وكل ماعلي الأنتظار حتى يتعطف ويتزوجني؟ وكم ترى انا اكبر واتعب وهو لامبالي ، ومايؤلمني اكثر ان اهلي يوافقونه على هذا التصرف دون حساب لرأيي واحتياجي وميولي ؟! وكأن المرأه ( شاة ) تقاد للمسلخ ؟ هل مايفعلونه يرضي عاقل ؟ ماهذه التصرفات ؟
قلت : الم تحاولي التحدث مع امك في هذا؟
اجابت بسخرية ويأس : تكلم مين ؟هؤلاء عقليات متحجره .
صمتت قليلا ثم واصلت: الظاهر لازم اسوي مثل اختي وارتاح !!!


تأثرت لحالها وهوّنت عليها الامر ، وفاجأتني وهي تمسح دمعها بطرف يدها وتبتسم من خلف حزنها ... قالت : لماذا لاتخطبني ياسعود ؟ صحيح انا اكبر منك لكن عشان يمكن يحس هذا (.....) بالغيره ويتحرك .
اجبتها مازحا : خلاص ندخل سوق المنافسه واللي يدفع اكثر يشيل !
ردت حانقة : ماني ناقصتك .
وانتهى مجلسنا دون امر واضح ، مجرد حوار تراوح بين الجد والهزل والابتسامة ودمعها .

ظلت علاقتي مع (ج) مجرد علاقات عاديه تخلو حتى من كلمات الغرام ، فهي لم تكن من هذا النوع ، كانت تتعامل حتى مع الأمور العاطفيه بطريقة تخلو من المشاعر ... كانت تنتقم من وضعها في نفسها ، وكما ذكرت سابقا ، للوصول بالعلاقة بينها وبين الرجل الى ابعد حدود ، لكن بقرارها هي ، ورغم انها كائن لطيف احيانا وجسد يُشتهى دائما ، الا اني لم اكن مستعدا للدخول في معركة خاسره مع خطيبها وزوجها المنتظر ، فلديه من الضخامة والقوة مايجعلني اتوارى في لباس السلامه ... لأنه لو شك لحظة ان بيني وبين اسيرته مايظنه من يحميني منه وبماذا ادافع عن نفسي ، لهذا انقطعت عن مزاورتهم واكتفيت برؤيتها عند زيارتها لبيت جدها .

لم تكن تهتم بأمري مادامت هذه قناعتي ، وبعد حادثة موت اختها بأقل من سنه بدت علامات زواجها تبدو للجيران ، تتسوق كثيرا وسيارة ابن عمها تقف دائما امام بيتهم ، واخيرا تزوجت (ج) بعد سنين من اليأس وانتقلت لتعيش في بيت الزوجيه ، في حي ثالث بعيد عن احيائنا .
بعد سنتين او اقل تناهى الى سمعي انها طلقت ولاأعرف السبب ولم اسعى لمعرفته ، ربما كان طبعها النافر وتمردها على كل شيء حتى على نفسها ،ولم اهتم فقد كنا في حي آخر بعيد ، وطويت صفحة (ج) الفتاة العنيده المتمرده التي تفعل اي شيء وكل شيء ...
وتذكرت جسدها المكتنز وقِصرها الملفت للعين و ... ابتسمت
.


انتهى امر (ج) يليه (ش) شيخه












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميع مشاركاتي بقلمـــي
لايهمني مايقال عني طالما انا على مبدأي وثوابتي

عرض البوم صور سعود القويعي   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2010, 02:31 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
سعود القويعي
اللقب:
نبع صافي
سعود القويعي
نبع صافي
 
الصورة الرمزية سعود القويعي

 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 رقم العضويـة : 4165
 مجموع المشاركات : 62
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 الإقامة : الرياض
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سعود القويعي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سعود القويعي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي بعض من عرفت (ش)



إنـنــا لانسير في الحياه بل نحملها ونسير بها
احسان عبد القدوس

(( لم اكن يوما دون جوان او فالنتينو ولكنها احداث فرضتها ظروف وزمن واحتياج وصدف وحظوظ
بعضها سعيت لها والبعض سعى الــيّ .. فإن رأيتني كذلك فقد انصفتني ... وإن لم ترني فلم تظلمني ))

( سُـــعود )



بَعضُ مَن عرفتْ

(( خلّ الملام فليس يثنيها حُبّ الخداع طبيعة فيهــــا
هو سـرّهـا وطلاء زينتها ورياضة للنفس تحييها ))

عبّـاس العقـاد ( اعاصير مغرب )


( ش ) شيــن .
في الأحياء الشعبيه تتقارب البيوت بتعارف نساء الحي وتتباعد بالمنعطفات وكثرة السكك ... وبين البيت والآخر والسكة ومثيلاتها تختبيء قصص وحكايات واسرار وتفاصيل .
خلف بيتنا ينزوي بيت يفتح من الجهة الأخرى ، لانعرف ساكنيه ولاتربطنا بهم صله ولانعلم عددهم ومن هم اومن اين؟
ربطتني المعرفة بواحدة من قاطنيه ، كان حبل الوصال دكان صغير يلزم الوصول اليه من بيتنا الدوران ثم المرور من امام بيتهم ، رغم ان احتياجي لذاك الحانوت قليل والأقل منه مايحتوي من بضاعة لاتفي بالغرض احيانا.
في احد الأيام ولاأذكر إن كان مساء او ضُحــى ، وانا امشي جوار ذاك المنزل ، فوجئت بالماء يرطّب ثيابي تلاه صوت يعتذر بكلمات بسيطه ، كانت تدلق الماء من سطل ، واشك انها قاصده !

التفت فلامست عيناي فتاة اظنها في نهاية العقد الثاني من عمرها ، زهرة تتفتح للحياه وجه يحمل بين قسماته جنون الصبّار في يوم قائض ، شعر نافر يتعارك مع خصلاته ، وعيون واسعة كعيون البقر وشفاه تضحك وهي مقفله ! وانهيت نظرتي الفاحصه المتطفله بإبتسامة لعلها فهمت انها ذات مغزى !
ثم واصلت طريقي لما انتويت اليه ، اخذت حاجتي وقفلت راجعا من دربي لكن باب المتنمره كان مغلق .

بعد ايام عاودني الحنين لأبتياع شيء من ذاك الدكان فقير البضاعه ... بحثت في عقلي عن حاجتي فلم اجد ! فصنعت لي حاجه ويمّـمت شطره .
تجاوزت منزل الفتاة الموصد ، وحين دلفت المحل لقيتها امامي سبقتني وكأننا على ميعاد ؟ تبادلنا النظرات ، ولمحت ابتسامتها الصابحه من خلف غلالة خفيفه ، تركتها تأخذ حاجتها وعند خروجها حانت منها التفاتة سريعه و لحظت عيناها تناديني ، او هكذا خيّل اليّ ، نسيت اسباب مجيئي ، وهل جئت لشيء ؟ تبعتها ... تباطأت في مشيتها حتى تجاورنا واكملنا وتم التعارف في خطى قليله ومسافة قصيره !

اسمها (ش) واحدة من ثلاث اخوات هي الأكبر . وفدوا من منطقة تبعد عن الرياض بضع مئات من الكيلو مترات ، والدها يمتلك محلا لتجارة القماش في احد الأسواق وتدل احوالهم ان تجارته رابحه ، والدتها تزاور باستمرار شقيقة لها تسكن في اطراف الحي وغالبا مايذهبن بناتها معها وتتخلّف هي بحجة مراجعة الدروس او تنظيف البيت ، او انها ليست على وفاق مع بنات خالتها ولاترغب رؤيتهن !

الى آخره من هذا الكلام الذي يوحي باستعدادها في المضي للمعرفة بيننا الى ابعد من الكلمات والنظرات اوالصمت المشين !
وكأي فتى في سنيّ المراهقة او فوقها بقليل شغلت فكري وداعبت خيالاتي حين اغمض عيني ابتغي النوم .
جلست يوما مع احد ابناء الجيران يقاربني في العمر وارتاح لحديثه او تشنيعه على الغير ، وكان مجلسنا الدائم احدى زوايا الحاره تقع في رأس السكه بعيدا عن الأبواب يشرف الجالس فيها بنظره على شارع طويل يربط شرق الحي بغربه ، كان المربض ملكا لجميع الساكنين حوله ، فترى كبار السن يتجاورن فيه تحت اشعة شمس الشتاء او امسيات الصيف البارده ، وكالعاده تحدثت مع رفيقي في كثير من الأمور العاقله والتافهه ...

ونحن نجترّ الحوار لاحت من بعيد انسام نساء قادمات ، يتجاذبن اطراف الحديث في همس ، وحين دنون منّـا انفصلت احداهن ودخلت منزلا قريبا ، دعتهن للدخول فاعتذرن وواصلن المسير عطفا على سكتنا ، وبعد ابتعادهن وكزني رفيقي بيده وهو يقول ماعرفتهن؟ فأجبت بالنفي ، فقال ان المرأة السمينه جارتكم ام فلانه ، فاستنكرت ذلك ثم عاد يؤكد انهن الساكنين خلف بيتكم ، وهنا تذكرت (ش) وسألته إن كان يعرفهم ؟ فأجاب باستغراب كيف لاتعرفهم وهم جيرانك؟ قلت انهم ليسوا جوارنا انهم في الشارع الخلفي ...
بدأ جليسي يخبرني مايعرفه عنهم بعدما اطمئن الى جهلي عنهم .
معلومات بعضها عرفتها من (ش) الا انه ختم روايته بقوله ان ابنتهم الكبيره ليست كما ينبغي ، ربطت بين حديثه وحديث الفتاة فاستنتجت ان الأمر يتجاوز ( إن وجد ) الرؤيه والكلمه والغزل!
نسيت امرها تماما ، فليس اضرّ من علاقة مُطْلَقَــه بين فتاة وفتى في حي شعبي لايحفظ السر تؤول الى مالايحمد عقباه . ولكن هل انتهى الأمر الى هذا الحد وهل ركنت الى العقل ؟ لم ينتهي ، انتهى فقط امر البدايه ، اما النهاية فلها شأن آخر !
في احدى الليالي خرجت لأبتياع طعام العشاء من احد المحلات الشعبيه القريبه ... في منتصف الطريق وتحت اضواء نصف كاشفه تعتلي بعض الأبواب ، لاح لي شبح امرأة تسبقني في نفس اتجاهي ، سرت خلفها بشكل اعتيادي لاأعرف من هي ، لعلها التفتت فأبطأت حتى تلامس ظِلانا .
نظرت اليّ وعاتبتني بصوت خفيض ( اهلا سعود ، وينك ؟ مانشوفك) ؟
فأجبت ( مشغول ) توالت اسألتها : وين رايح؟ وماذا سوف تشتري؟
اجبتها ، ففاجأتني بسؤال لم يخطر على بالي ولم اتوقعه لكنه اعاد الى خاطري كلمات صديقي ( ليست كما ينبغي) قالت بكل جرأة الأنثى حين تسوقها الرغبة ويتلاشى منها الحياء ( اقدر اشوفك بكره العصر؟) اجبت : اين ؟
قالت :عندنا بالبيت ! قلت وبأي صفة ادخل بيتكم؟
تجاهلت سؤالي وقالت: غدا ستذهب امي واخواتي لخالتي وسأتخلف عنهم وانتظرك بعد العصر عليك ان تنقر الباب نقرات خفيفه سأعرف انه انت وافتح الباب .
سكتت قليلا ثم شخصت بعينيها في عيني وقالت ( ماتبي تتزوج ؟)

و(تتزوج) كلمة مهذبه لأمر لايصح ذكره ،وفهمت رغبتها ، وحين لاحظت تلعثمي وصمتي قالت بأسلوب فتيات الليل:
( باين عليك غشيم ؟ لاتخف كل شيء سيكون على ماتحب !
المهم لاتتأخر عن الموعد) .

في الغد ومنذ الصباح وانا في دوامة بين شبق الشباب والخوف من تبعات هذه الخطوه ، عند العصر غلبني شيطاني وامتطتني شهوتي ، فذهبت اجرّ قدميّ .

عند بيتها وجدتها تنظر من خلف الباب فدنوت وإذا بها تفتح الباب وتمسك بذراعي بحركة سريعه خشية ان يرانا احد الماره مع ان شارعهم الصغير نادر الخطوات .

اغلقت دوننا وهي تقول : تأخرت ، خشيت ان لاتجيء، !
بينما انا اتصبب عرقا وخوفا.
كانت ترتدي قميصا شفافا يطل من خلاله نهدان منتصبان يتأهبان للعراك ، وشعر ناكش لم يؤذي حُسنها ،عيناها الواسعتان بشكل يدعو للتأمل ويغري للغوص فيهما وكشف سرهما!

تعمقنا في المنزل وهي تمسك ذراعي ... ربما خشيت ان اتراجع ... !
يد ممسكة بيدي واخرى ترفع بها اطراف قميصها لتبدو تحته ساقان تنشدان الحركه تبغيان الركض لما انتوت عليه صاحبتهما !

الركض للدفء وخيّل اليّ انها انتزعت ساقيها من احد التماثيل التي تزخر بهما شوارع وابنية روما وميلانو.
نقشتها ازاميل الاغريق قبل ميلاد المسيح ، او من تلك اللوحات النسائيه المضطجعة الأنصاف عاريه ... الرابضه في اسقف كنائس الفاتيكان بريشة مايكل انجلو ومن جاء بعده .

وما إن دخلنا احدى الحجرات الصغيره الضيقه التي هي سمة المنازل الصغيره حينها ، حتى تحررت من قميصها الذابل في احظان الورود بينما لازلت في حيرتي وعبثي الفكري وتساؤلي :

تّـرى لو جاء احد اهلها الآن صدفه ؟ لو حضر والدها بغير موعد ولأي سبب ؟
لـو ... لــو؟ ماذا سيكون عليه وضعي ؟
لاشك سأكون سببا قويا في استبدال اهلي الحي بآخر. ؟
هذا اذا وقفت الأمور عند هذا الحد ولاأظن ذلك.

وبينما هي تتهيأ لما رغبت ...
إذْ بــي وبلا تردد وبلا وعي انحو صوب الباب وانا اسمعها تنعتني بأقذع الألفاظ واني لا أصلح للحب واني لابد اعاني امرا ما ؟ الى اوصاف لالزوم لذكرها !

خرجت وانا ارتجف ولم اهدأ الا حين انعطفت نحو منزلنا ثم واصلت طريقي لمكان جلوسنا المعتاد لعلي ارى رفيقي واجد فيه ملاذا ينسيني بحديثه عن ذاك الموقف الصعب . ولما لم اجده رجعت للبيت ، لغرفتي ....

واسلتقيت على فراشي الذي يعاني اليتم ، واندمجت مع نفسي استذكر كلماتها واسخر من نفسي ومنها ومن ساعة لقياها ، تناولت احد اقراص الأسطوانات وادرتها ... وحمدت الله اني خرجت قبل ان يحضر احد اهلها ، كما خمّنت .

وقفت حكايتي معها الى هذا الحدّ ،،،،،، كانت كلما لمحتني في الشارع تشيح بوجهها عني معلنة عن احتقاري وركلي من حياتها ، إذْ لم اعد بالنسبة لها إلا عنّـيناً لاأصلح لممارسة الحب !هذا انا من وجهة نظرها !!!
أما هي فقد شاء حسن الحظ ان تنتقل مع اهلها من الحي بعد ذلك بأشهر ، حيث كشفها اهلها مع احدهم في وضع لايسرّ ، وخوفا من فضيحة في حي لايعرف الأسرار غادروا حارتنا غير مأسوف عليهم وعيون الشماتة تلاحقهم مني ، وثأرت منها بطريقة لم يكن لي يد فيها.
رحلت ( ش ) وانطفأت بعدها شعلتي الســــــاخنــــه وترددي ومعها تلك الأتهامات الشنيعه واستعدت ثقتي في نفسي ومسحت ذكراها من عقلي ، وإن ظلّت صورة قوامها الأبنوسي البضّ تسخر من جُبنــي وخسارتي لها .



انتهى فصل (ش) يليه .. بــدريّه












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميع مشاركاتي بقلمـــي
لايهمني مايقال عني طالما انا على مبدأي وثوابتي

عرض البوم صور سعود القويعي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية