15-09-2009, 07:20 AM
|
المشاركة رقم: 16
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع وافي |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Mar 2009 |
|
رقم العضويـة
: 3243 |
|
مجموع المشاركات
:
281 |
|
بمعدل :
0.04 في اليوم |
|
الإقامة :
Germany |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
محمد إبراهيم بشناق
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
أب صالح أم إبن صالح؟
(48)
حديث شريف: (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له). فأما الصدقة الجارية فليس شرطا أن تكون مالا. فالكلمة الطيبة صدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة. وإتيان أي عمل فيه خير ومنفعة للنفس وللغير هو أيضا صدقة. بل أذهب أنا إلى أبعد من ذلك وأقول: لو امتنع الإنسان عن أي عمل فيه شر، فإمتناعه عن الشر هذا هو أيضا صدقة. وأما العلم الذي ينتفع به فهو أيضا من أعمال العبد التي لا تنقطع بانتهاء أجله. فالذي يصمم آلة تريح وتساعد ربة المنزل في تدبير أمور منزلها على سبيل المثال، يظل أجره ساريا عند الله إلى آخر يوم من أيام هذا العالم، طالما أن هناك من تستخدم تلك الآلة المنزلية التي صممها لها ذلك العبد. وهكذا الأمر في كل العلوم الأخرى التي ينتفع بها الإنسان وغيره من مخلوقات هذا العالم. وأما الولد الصالح، فهنا تكمن أهمية الحديث وحساسيته. فالصدقة الجارية والعلم النافع لا يحسبان ذنبا على من لم يأت بهما لأي سبب من الأسباب كعدم القدرة عليهما مثلا. وأما الولد الصالح، فإن علينا أولا أن نجعل منه بإذن الله ولدا صالحا بالتربية الصحيحة المبنية على محبة الله، لأن أي إهمال في تربيته لن يجعلنا نفشل فقط في الحصول على دعوته لنا بعد موتنا، وإنما سيؤدي ذلك لدعوته ودعوة كل من تأذى به من الناس علينا. إذن فأنا أقول لكل أب وأم: إذا كنتما تطمعان بدعوة رحمة من ولدكما أو بنتكما، فعليكما أولا أن تقوما بواجبكما تجاههما. وعلى فكرة، فالتربية الصحيحة ليست فقط بالمأكل والمشرب والملبس. فربما هناك العديد من الحيوانات من يفعل تلك الأمور لصغارها. فالطعام والشراب الذان نقدمهما لولدنا سيخرجهما بل سيتخلص من فضلاتهما بعد ساعات. والثوب الذي نلبسه إياه سوف يبلى بعد حين ولا يعود صالحا لستر عورته. ولكن التربية الصحيحة تكون في تربية هذا الولد النفسية ليكون قوي الشخصية، محبا لله وللخير وللحق. ولكي يكون صادقا وليس كاذبا. ولكي يساعد الناس قدر إستطاعته، لا أن يضيق عليهم أو أن يكون مصدر أذى لهم. فإن فعلت ذلك أيها الأب مع ولدك، كان ولدك بإذن الله صالحا ونلت دعوته لك بعد موتك.

| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
|
|
|