أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     حديث شريف: اسْتَعِينوا على قَضَاءِ حَوائِجكم بالكِتْمانِ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > مسَاحَة بوح دافئِة
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

مسَاحَة بوح دافئِة خواطر من يَحملون عذب آلآحرف .. ( لا يسمح بالمنقول)

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-10-2009, 09:35 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
متهم
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 رقم العضويـة : 3929
 مجموع المشاركات : 30
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
متهم غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي حيــــاة نافـذة .

أنا مثل كل النوافذ التي استلمها النجار ،ليضعها في أنحاء متفرقة من حجرات المنزل الريفي. لم أستاء كثير من آلات القطع الحادة التي جعلتني بزوايا حادة ومتصلة ..!! حيث إني عندما يتصل جسدي ببعضه يذهب عني ألم تقطيع أطرافي بزوايا منحنية _ولعل هذا من باب الأفراط في البحث عن الأيجابيات المختفية_ المهم أنه كان حظي هو الأوفر من بين تلك النوافذ التي رافقتها لهذا المنزل . حيث إني أصبحت أطل على الأشجار الكثيفة والمساحات الخضراء خلف المنزل. كنت سعيدة ،أكثر من حزني على إنني نافذة ستقبع في مكان واحد .! كنت أرى تلك الأحداث من حولي بكل تمهل . كانت أجزائي تهتز عندما كانت تفتح تلك الفتاة الصغيرة الردفة الأول مني بعد صعودها فوق كرسي خشبي ؛لتنظر إلى الطبيعة ._ حيث أني أرضى عنها عندما توبخها أمها الطيبة _ كانت تلك السيدة تشعرني بمعنى العبور من الأفق الضيق ،لأفق أوسع ، كانت تجرني بلطف وبنعومة ،وكأنها تراني أقطب جبيني أستعداداً للأرتطام بالجهة الأخرى . كانت تنظر إلى الخضرة ،وبعينيها حسرة ،أرمق نظراتها الحزينة التي تمر من جوفي؛وكأنها تخاف المستقبل ،أرى مساحات الأمل الضيقة ،وعبوس الزمن وتجاعيد وجهها المثقل بالأنين . كانت تسرح كثيراً ويثبت بصرها بأتجاه زاوية واحدة ،وكأني بها تسبح بين السحاب _وماذا أفعل كنافذة غير تفرس أوجه المتلصصين لما خلفي_ وفجأة تصرخ أبنتها الصغيرة ،لتكفكف الدموع على عجل "وتنسى أن تغلقني ". وتمر السنين ،وتعدو الأيام ،وتكبر السيدة ،وأصبحت أنا مجهولة بالمنزل ،ويقطن بي عائلة محترمة من العصافير بأحد زواياي..!! السيدة أصبحت لا تقوى الحراك إلا بعد عناء، والطفلة الصغيرة أشرفت على تفاصيل نموها ،إلى إن أصبحت يانعة ،فاتنه ،وهاجرت إلى العاصمة لتكمل دراستها بالجامعة.أصبحت أنا والسيدة وحيدين بداخل ذلك المنزل ،كانت تفضل الجلوس بجانبي متكئة على رأس عصاها المنحني كظهرها تماماً؛ لترى رؤوس الأشجار عبر الأفق تتمايل ،ويداعب وجناتها المتجعدة هواء الطبيعة ..ويسترق سمعها لحفيف الأشجار وكأنه يحدثها بقصص أقوام سابقين ..وبين هذا وذاك كانت رائحت المطر توقظ بصدر تلك السيدة :أكوام من الحنين ،والحياة ، والخضرة ،وتذكرها دائماً بأبنتها الصغيرة التي رحلت بعيداً. وآل بي المآل إلى أن أصبحت نافذة متهالكة ،أزعج تلك السيدة العجوز بضجيج عندما تهب العواصف ؛جراء تآكل أطرافي من الحر والبرد ،ونحول أجزائي عن محيط الجدار ،مما أصدار فراغاً بيني وبينه يحدث ضجيج في _أوقات كثيرة_ كان الضجيج هو الصوت الوحيد التي أعتادت عليه تلك العجوز في بيتها الذي بدأ يعد بشكل تنازلي سنينه المتبقية ..!! كنت أراها تارة تمتم بخفاء،وتارة تخيط أطراف ثوبها القديم ؛لترتديه عند قدوم أبنتها ..وكم تمنيت بأنهم صنعوني عصا لتلك السيدة ؛لكي أحظى بلمساتها كل يوم...وفجــــأة وفي صباح مشؤم اهتز البيت بنداء لتلك العجوز ؛حتى أرتجت أطرافي ،وتطايرت عصافيري القابعة بكنفي ..!! وإذا برجال يحملون تلك العجوز على عجل تاركين ملابسها ،وصندوقها القديم ،والمذياع العتيق ،وحبات الرز التي كانت تهديها للعصافير ،والأهم من كل هذه الأشياء (تركت ثوبها التي كانت تخيطه كل يوم لترتديه حين قدوم أبنتها..!!). كادت أطرافي أن تتكسر من هول الموقف ،كدت أن ألحق بهم ككرسي متحرك لتلك العجوز ،لا أقوى بأن أفارقها بعد عمر طويل ..وأخذت الرياح تلعب بردفتي حيث تشاء ؛فلم أعد أفكر على أي حال أكون سوى إنني مجرد نافذة ؛كانت تشعر بالحياة ،في ظل موت كل الأشياء الجامدة .












عرض البوم صور متهم   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية