تتناظر العيون و ترسم الدموع ردا على الخدين .... يكبر بنا الزمان على عتبة الأيام ....اواري ملامح وجهي العبوس خلف خصلات شعري الذي اشتعل شيبا امامي ..اجري و انثر ما بقي من عمري اوراق خريف على جانب الطريق ... و نسيم الفراق الحاد يخترق ضلوع صدري يجمد مشاعري إلى أجل غير مسمى ...على ذاك الطريق اكتشفت مدى ..سذاجتي ..!! اكتشفت إني املك قلبين ...احدهم بين الأحشاء والآخر في رأسي ...في ذاك المكان اصبت دماغي بسم الحب ..!! شربته من كأسه حتى ماتت خلاياي..واخفضت الجناح و خارتني قواي وكأنها سلبت مني , ما شعرت بنقص بالمشاعر الأخرى لما كان تأثير الحب علي قوياً ..عشت تحت ظلال العشق , كان قلمي لا يكتب إلا هيام و وولها ...كانت سطوري تحكي ما يجري بينها ..يسل عليها حبر القلم من حرارة اناملي التي يتولد بينها لهيب الشوق اصبحت شاعرة بحروف اسمه احكي القصص ويكون ابطالها انا وهو .. بينما اسمع الأفواه تتحدث عني مستنكرة ...لم اكن ابالي ما دمت غارقة في بحر الحب ...تأخذني امواجه يميناً و تارة يسارا...حتى في لحظة رمتني امواجه على صخور جارجة آلمتني و وولدت فيني شعور الصدمة ...اين انا ؟؟ ارض قاحلة جافة ...لا تبدو عليها ملامح الحياة وحيدة عليها ..اصرخ وانادي حتى تقطعت اوتار صوتي ..ماهذا المكان ...!! بعد حين عرفت انها ارض الواقع القاسية التي لا تعرف كيف تغلف الحقائق التي تجرح القلوب ..بل تعطينا إياها على قالب من ذهب وتقول " استمتعي بما جنته يداك " ..عرفت أن اختياري منذ البداية كان خاطئا ..و ها انا هنا اجني اشواكة و القي بثماره بعيدا ...واتجرع لهيب المر الذي تخيلته بالبداية حباً .. رميت بكأسه بعيدا و قلت له " لو كان ما تسقينه إياه شراب الذهب ما شربته " ركبت جموحي و تسلقت جبال ثقتي مرة اخرى ..رميت عباءة الخوف والهزال ..لأرتدي بدالها تاج البعاد .." اغرب عن وجهي ...او فلأغادر انا طريقك المشؤوم وابقى انت على جانبه تندب حظك العاثر الذي جمعك بإنسانة ذكية " ...لن انظر خلفي حتى لا استرجع تلك الذكريات المشؤومة ...ابتسم رغما عن شفاتي حتى تستحي عيني فلا تذرف الدموع ......سأجد في يوم من الأيام من يستحق ان يكون نصفي الثاني ....فالحياة تجارب و خيرنا من يتعثر من تجربة ثم يعود للوقوف ثانية ...
تحياتي / الجوري....

