كانت طاهرة نقيه..لم تكن سوى روح ملائكية..أنا قتلتها بيدي..نعم قتلتها
ولم اقتلها بسلاح أو بسمّ ..قتلتها خنقاً..كانت دموعها تنساب من شدة قبضة يديّ على عنقها..حبست أنفاسها ..لم تكن تستطيع الخلاص من بين يدي
كانت تنتفض وأنا أحكم قبضتي حول عنقها ..لم أرحم طهرها
لم أرحم براءتها..كنت أشعر باللامبالاه ..مع أنني لم أكن أريدها أن تموت
..وخالقي لم أكن أكرهها ..بل كنت أحبها..وأريدها أن تعيش سعيدة هانئة
لست أدري لماذا قتلتها؟!! كانت تريدني أن أحيا سعيداً ..أن أتمسك بالأمل
في حياتي..الاّ أستسلم لخوفي وعجزي..كانت تواسيني كلما حاصرتني لحظة انكسار ..فلماذا قتلتها؟! لست أتساءل ندماً على قتلها..لأنني فقدت مشاعري ولم تعد لدي عاطفة تحكمني..أتساءل تعجباً فقط..يا للوقاحة..يا للبجاحة..حتى الندم لم يساورني لحظة على موتها..ولم اسمع صوتا لضميري حينما رأيتها تحتضر .
( أنا
إنسان هذا الزمان..)
(والقتيلة هي ..
إنسانيتي)
شيء من نزف مدادي...لقلوبكم
واعتذر عن تقصيري مؤخرا.