قالها يوما زعيم صهيوني: " هاتوني شاشة أغير شعبا" وأنا أقول هاتوني قلما ملتزما جادا تؤطره رؤية واضحة لواقعنا العربي ويعي مجريات الأحداث ويدري ما يحاك ضدنا من مخططات..ودعوه يكتب ويكتب ويكتب بدمه الفوار قصيدا وقصيدة..وستحدث الثورة حتما.
شاعر المنفى أحمد مطر شعره يخيف كل الأزلام والأقزام من المتخاذلين والمتاجرين في قضايا أمتنا، لأنه يكتب بالرصاص وينظم لافتات من نار. الشاعر كما هو الشان قديما..يقربه الحكام ودوي السلطة والجاه خوفا من أن يؤرخ بقلمه لخزي وعار ومداعبة للغلمان.. وخوفا من أن يشعل فتيل الثورة ويؤلب العوام..فهو إذن يملك سلاحا يعتبر بحق من أسلحة الدمار الشامل والتريخ يزخر بالأمثلة على ذلك.فهند بنت عتبة أنشدت شعرا دفع بقريش إلى الجنون في الحرب فقالت: " إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق..وإن تدبروا نفارق فراق غير وابق"
فما يقع للأمة من تخاذل وما يقع لها من تكالب للأمم عليها لهو أفضل دافع ومحفز للشعراء والأقلام لتنهض من قاعها وتنتشر لتداعب الحروف والكلمات وتصنع منها قنابل ورشاشات تزأر في كل محفل وناد..في كل حي وحارة..
وقبل هذا وذاك..ليس من حق أحد أن يقول ما الفائدة؟ لن يجدي نفعا..فالجواب هو أننا يوم القيامة سنحاسب على الفعل ولا نحاسب على النتائج. لأن الله تعالى قال ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون) قال: ( عملكم) ولم يقل نتائجكم. إذن الحد المطلوب من الشعراء أن يزأروا كالأسود ويفضحوا الاستعمار والاستكبار المتغطرس..ويفضحوا عورته لكل العالم ويشهروا به وينشروا جرائمه وينشروا تناقضاته حين يدعي الحرية أو العدالة أو الدين أو الإنسانية..
وأخيرا شاعرنا الممجد دمت مبدعا ومتألقا ونشكرك الشكر الجزيل على استفزازك الرائع الذي أخرج الأقلام من غمدها.
تقبل تحيات أخيك بهلول