أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     السَّيـفُ أصْـدَقُ أنبـاءً مـن الكُـتُبِ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > الـمـنـتـديـات الــعـامـة > رَوحَـآنيــآتـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

رَوحَـآنيــآتـ [ فِي حُب اللهِ نلتقـِيّ ] حيث يكون السكون وآلطمأنينة بذكر الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2015, 11:57 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
التيوليب
اللقب:
نبع جاري

 تاريخ التسجيل : Aug 2012
 رقم العضويـة : 7598
 مجموع المشاركات : 121
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 50
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
التيوليب غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيما معظما

أدعوا إخواني أن يطالعوا الشمائل المحمدية والأوصاف النبوية وهناك كتاب {الشمائل للترمذي} وهو جامع لهذه الأوصاف وله شروحات كثيرة لأن به ألفاظ عربية صعب فهمها ، ولا بد من التأمل لدرجة أنك إذا جلست بمفردك أو عند النوم أن يكون في مخيلتك صورة حضرة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت ظاهرة وواضحة للأنام لأن هذا أقرب طريق لرؤيته وأقرب طريق للسعادة الإلهية والعطايا الربانية ، لأنه قال: {اللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ}{1}

سيدنا يوسف قال: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} يوسف55

خزائن الأرض هي طلبات الجسم ، لكن رسول الله ليس حتى على خزائن الملكوت فقط ولكن على خزائن الله من العلوم الإلهية والتجليات الربانية والأنوار القدسية والمكاشفات العلية: {كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} الإسراء20

{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ص39

هل هناك أمين مخازن لا يحاسب؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحاسب ولا يُعاتب ، لكن رسول الله عندما خاطبه الله بهذا المقام يعلم أنه لا يتصرف بأمره وإنما كان مؤدباً شديد الأدب مع ربه فلا يتصرف في أمر صغير أو كبير إلا بإذن صريح من ربه عز وجل

اثنان من كبار الصالحين والعارفين وهما من خيار الصحابة ومن خيار التابعين وهما سيدنا الحسن وسيدنا الحسين ، قال فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ}{2}

وهل هناك عجوز في الجنة؟ لا، لأن أهل الجنة سيدخلون جميعاً في سن الشباب إذاً فهما سيدا أهل الجنة ، سيدنا الحسن جدته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كانت متزوجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل إسمه أبو هالة وأنجبت منه ولداً إسمه هند ، فلما تزوجت من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هند صغيراً فتربَّى في بيت حضرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أمه ولذلك يُسمى ربيب حضرة النبي ، وكان هند يجيد الوصف وهذه مزية إلهية يُعطيها الله لبعض العبيد

يقول سيدنا الحسن رضي الله عنه: {سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلأْلأُ وَجْهُهُ تَلأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ وَإِلا فَلا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، إِذَا هُوَ وَفْرَةٌ أَزْهَرُ اللَّوْنِ، وَاسِعُ الْجَبِينِ، أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ غَضَبٌ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسِبُهُ مَنْ لم يَتَأَمَّلُهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْنَبَ، مُفْلََّجَ الأَسْنَانِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ، يَجْرِي كالْخَطِّ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ سَبْطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ الأَطْرَافِ، خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا يَخْطُو تَكَفِّيًا وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلامِ "، قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السِّكَّت، يَفْتَتِحُ الْكَلامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ لا فُضُولَ وَلا تَقْصِيرَ، دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي، وَلا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ لا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا لا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلا يَمْدَحُهُ، وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَلا مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، لا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمِ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ "، قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولِهِ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ، وجزءٌ لأَهْلِهِ، وجزءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جُزْءٌ جَزَّءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ فَلا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ، وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالأُمَّةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا إِيَّايَ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلا ذَاكَ، وَلا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلا يَفْتَرِقُونَ إِلا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلا مِمَّا يَعْنِيهِمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلا يُفَرِّقُهُمْ، أَوْ قَالَ: يُنَفِّرُهُمْ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ، وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بَشَرَهُ وَلا خُلُقُهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنَهُ، مُعْتَدِلَ الأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا، ويَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلا يُجَوِّزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ، أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً ومُؤَازَرَةٌ "، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يَجْلِسُ وَلا يَقُومُ إِلا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ لا يُوَطِّنُ الأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ لا يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَلا تُؤْبَّنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَوِيِ الْحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ، قَالَ: قُلْتُ: " كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ وَلا غَيَّابٍ وَلا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يَشْتَهِي وَلا يُوئَسُ مِنْهُ وَلا يَخِيبُ فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ الْمِرَاءِ وَالإِكْثَارِ وَمِمَّا لا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ كَانَ لا يَذُمُّ أَحَدًا وَلا يُعَيِّرُهُ وَلا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَلا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشَدُوهُ، وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَرْبَعَ: عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرُ وَالاسْتِمَاعُ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ، أَوْ قَالَ تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ، فَكَانَ لا يُوصِبُهُ يُبْغِضُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَ: أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ لِيَتَنَاهَى عَنْهُ، وَاجْتِهَادُهُ الرَّأْيَ فِي مَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامُ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}{3}

هذا الوصف هو ما تعلق به الصالحون كلهم ، لماذا؟ لأن المؤمن ينبغي أن يكون صورة في كل هذه السلوكيات من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انظر إلى الصالحين كيف كان عملهم؟ تَعلَّم العلم ولم يخبر به أحد حتى أخوه. وهذا الوصف الظاهري للنبي صلى الله عليه وسلم ، والذي يقف عنده كثير من المؤمنين: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} الكهف110

هذا الوصف يُحير الأولين والآخرين،{أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} أي أنا مثلكم جميعاً ، والحديث يُفسر ذلك ، فبعد أن شق الملائكة صدره قال أحدهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: {زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي، فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي، فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ، قَالَ: دَعُوهُ فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ}{4}

إذا كان إيمان أبو بكر الصديق مثل إيمان الأمة فما بالك بإيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ مثل إيمان الأولين والآخرين ، فكان صلى الله عليه وسلم ظاهره بشرية وباطن الظاهر حقيقة نورانية ربانية لأن الحقيقة البشرية لا بد أن يكون لها ظل ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له ظل ، إذاً الحقيقة التي بداخل الظل نور:

أبرزته يد العناية كوناً وهو نور في صورة آدمية

الحقيقة الآدمية يقف عليها الحشرات كالذباب ، لكنه صلى الله عليه وسلم ما وقف على جسمه ذباب قط ، الحقيقة الظاهرية الجسمانية تُنتنها العرقة ، لكنه صلى الله عليه وسلم كان عرَقه أطيب من ريح المسك


{1} صحيح البخاري ورواه مسلم بصيغة: " وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ " عن معاوية {2} سنن الترمذي ومسند أحمد عن أبي سعيد الخدري {3} معجم الطبراني وشعب الإيمان للبيهقي عن هند بن أبي هالة {4} المطالب العالية لابن حجر وتاريخ الطبري عن شداد بن أوس












عرض البوم صور التيوليب   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2015, 12:42 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اوركيدا
اللقب:
Administrator
اوركيدا
Administrator
 
الصورة الرمزية اوركيدا

 تاريخ التسجيل : Feb 2015
 رقم العضويـة : 8290
 مجموع المشاركات : 712
 بمعدل : 0.17 في اليوم
 معدل التقييم : 50
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
اوركيدا غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : التيوليب المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

الف شكر. غلاتي
لاهنتي












عرض البوم صور اوركيدا   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2015, 06:26 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
جيداء الوادي
اللقب:
نبع لا ينضب

 تاريخ التسجيل : Jul 2013
 رقم العضويـة : 7963
 مجموع المشاركات : 2,799
 بمعدل : 0.58 في اليوم
 معدل التقييم : 53
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
جيداء الوادي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : التيوليب المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

يعيطكم الف عافية عالطرح الرائع












عرض البوم صور جيداء الوادي   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2015, 07:02 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
جيداء الوادي
اللقب:
نبع لا ينضب

 تاريخ التسجيل : Jul 2013
 رقم العضويـة : 7963
 مجموع المشاركات : 2,799
 بمعدل : 0.58 في اليوم
 معدل التقييم : 53
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
جيداء الوادي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : التيوليب المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

يعيطكم الف عافية عالطرح الرائع












عرض البوم صور جيداء الوادي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية