وفي القاهرةبعد انتهاء أيام العزاء تتوالى المفاجآت حيث : تعرف أحمد ابن عبد الدائمعلى ليلى عبد السلام ابنة عمه وأعجب بها وهي أيضا رأت فيه فتى أحلامهاولكنه ينتظر الوقت المناسب لكي يتقدم وكانت ليلى في السنة الثانية كليةأداب قسم علم اجتماع وكانت فتاة طموحة لكنها كسولة بعد فقدها لأبا وصديقا صبورا مثقفا حنونافشعرتأن البيت بلا طعم وأنها لا تطيق فراقهفقررت أن تتزوج بعد الامتحانات فقد كان أحمد إنسانا حنونا مخلصا لكنه كان بهالقليل من الغرور وعلى الرغم من أن له نظرة تشاؤمية إلا أن له قدرة علىأداء واجباته وتحمل المسئولية وأدائها على أكمل وجه ولكنه كان موسوس ونمكي (دقيق جدا) وعيبه الكبير الذي يظهر هذه العيوب على الرغم من أنها تكونمميزات أحيانا أنه عصبي ومتسلط وسليط اللسان أحيانا كثيرة وبالرغم من أنهقد يبدو أنه طموح إلا أنه روتيني ولا يتقبل التغيير إلا بصعوبة بالطبع لمترى هذه العيوب فإن مراية الحب عمياء فقررت أن تتزوجه بعد الامتحانات وانقضت أيام العزاء وقاموابعمل حفلخطوبة على الضيق في البيت كانت ملامح الحزن مرسومة على الوجوه تذكرت العروسة والدها قبل الخروج من غرفتها فبكت ودخلت لها أمها وعندما قالت لها ماذا أبكاها بكت خرجت حزينة وانقضت العزومة وبعد مرور الوقت بدأوا التعود على الفراق وحان وقت تقسيم التركة اتصلوا هاتفيا بالمحامي وجاء الأستاذ حمدي حسن المحامي وجلس الجميع أمامه حتى خطيب ليلى وفجأة قامت مشادة كلامية بين أحمد خطيب ليلى وسامي شقيقها حيث فرض الحاج عبد السلام ثلث نصيبه في الورشة للحاج عبد المجيد فقال أحمد: كيف يعطي عمي نصيب للغريب بأي حجة فقال له سامي: لم أشعر أبدا أن عمي عبد المجيد غريب فقوفته إلى جوار والدي لم يفعلها عامل في محله وقت أزمة سد ثمن الخشب قبل بيعه بسبب ركود حركة البيع وعندما مات حزن وكأنه واحد منا فاستحى أحمد وقال معك حق واعتذر فقال الحاج عبد المجيد لا معك حق يا أحمد فأنا لم أفعل سوى واجبي وما أملاه علي ضميري أنا متنازل عن نصيبي ولو قال لي الحاج عبد السلام هذا قبل موته لرفضت فأقسم عليه سامي ألا يفعل وتدخل أحمد واعتذر للمرة الثانية ولكن الحاج عبد المجيد أصر على موقفه وأضاف يكفيني شرف أن أبقى عاملا خادما في الورشة فحزن محمود عبد المجيد من ذلك لكنه فضل الصمت .
وانتهت الامتحانات ومضى الوقت الكافي لكي يقيموا الفرح وفي حفل الزفاف كل الأهل والأقارب مبارك للعريس والعروس كل الأهل والجيران والأصحاب كانوا معهم الفرح كان ولا فرح قطر الندى العريس والعروسة فرحين يتمايلون ويرقصون وبعد انتهاء الحفل ذهب الجميع إلى المنزل وفي اليوم التالي ذهب العريس والعروس إلى العين السخنة لقضاء شهر العسل .