في هدأةِ الليلِ وسكونهِ ,أخذني إليكِ وانطلقُ مع شعاعِ نجمٍ , عطّرتهُ رائحةُ الحنينِ ,
وزاناتهُ أكاليلُ الأشواقِ ,ولبستْهُ قلائدُ الحبِّ كبنفسج ٍ وغار...
أدخلُ من نافذتك ِ ,هرباً من وشوشةِ هذياني ,فالهذيانُ أنينٌ وهو أنبلُ مراتبِ الألمِ من الولهِ والفقدِ...
أنداحُ على غطائكِ الأبيض , كثلج ٍ يريدُ أن يذوبَ بعبيرِ أنفاسكِ المتهاديةِ, كأمواجِ بحرٍ تنشدُ هدوءَ روح...
أُلملمُ منك ِ بعضي , لأضعني نصبَ عينيكِ حلماً, لا يريدُ أن يصحوَ ,بل يريدُ ديمومة ً ,
لا تنفكُ منكِ إلا بالموتِ الأبديِّ ,أو الحياةِ الأبديّةِ في عالمِ الأرواح....
تسوقني الأمنيةُ ,بيني وبيني ,لأوقظكِ ,لكن خوفَ الحبِّ يلبسني ,يجتاحني ,
فاصمتْ ,وصمتي كرحيلٍ إليكِ يشبهني ....
أراقبُ قلبكِ ونبضاته ,أسمعها ,فكأنني أسمعُ صوتَ حوتي في عمقِ بحركِ....
ألمسُ يديك ِ, فأذوبُ كشمعة ٍ, وليتني أعلمُ كيفَ أذوبُ ...حرارةُ يدي....أم حرقةُ وجدي...
أتجولُ في حنايا الجسدِ...
ألوذُ إلى مسمعكِ , فأهمسُ ...هل أنتِ معي ؟ ورنينُ الصدى يلجُ في ثقوبِ روحي أنفاسكِ الواثبة َ من طيِّ صدركِ...
شفتاكِ.... لهما عبيرٌ آخرَ ,ليس كمثلهِ شيءٌ في الوصفِ لنجوى روحي....
عيناكِ.... كأنهما تطبقانِ بلحظهما عليَّ... فيا ليتهما بابُ السجنِ لي ,لأبقى حبيسهما لأبدِ الأبدين...
وجهكِ.... أخالهُ كالبحرِ الذي يضمخني بلونهِ الأزرقِ, لأعيشَ بفؤادٍ غرقَ فيهِ ,
وعادَ للحياةِ بعدَ أن انتشلتهُ يدُ الرحمةِ في الحبِّ...
ماذا أقولُ وقد انبلجَ الصباحُ....
وسيفُ الفجرِ يقارعُ جيوشَ الظلامِ ...
فها أنا أخرجُ من نافذتكِ ,لأقفَ منتظراً طلتكِ المتناسية
أحبكِ.ولن أنسَــــ ـى
hassandouayhi