أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     المنِّيَّــة ولا الدَّنِيَّــة‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-10-2011, 04:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 602
 بمعدل : 0.11 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي آخر تعديل على قصة الطفولة المشردة في أوطانها بين مؤسسات الدولة وشوارعها

الفصول الثلاثة الأولى
آخر تعديل على قصة الطفولة المشردة داخل أوطانها بين مؤسسات الدولة وشوارعها القصة كاملة
الأطفال المشردين طفولة شردت تصرخ
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
بيت القاصرات أم دور رعاية الأيتام والملاجئ أم سجن بلا قضبان -شارع الأطفال-
الطفولة المشردة صناعة للبلطجية وقتل للشخصية ودفن للإبداع
داخل أسوار وقضبان أو داخل حدود بلا أسوار تنتهك وتغتصب براءة الصغار ! في حين ينعم آخرون بطفولتهم وبدفئ أحضان والديهم وفراش منازلهم الدافئة الوثيرة الفخمة ! تمزق طفولة وبراءة الصغار داخل بيوت القاصرات والقصر بصفة عامة داخل سجون وأسوار وقضبان يتساوى بيت القاصرات -الإصلاحية- ودور رعاية الأيتام والملاجئ وداخل حدود بلا قضبان أطفال الشوارع ، في شوارع كانت أحن عليهم من مؤسسات الدولة وأحيانا من ذويهم ! في شارع لا يعرف الرحمة ولا يفرق بين طفل ورجل المار منه أفضل من المقيم فيه يبيت فيه الأطفال في العراء ويدفعون رغم ذلك ثمن المبيت ، يطلب منهم الشارع ثمن المبيت يبتسم في وجوههم ابتسامة باردة باهتة ! ويقول : تعالوا في أحضاني فذل بلا سقف - بلا مأوى - أفضل من سقف وذل تعالوا في أحضاني فلا مأوى لكم سواي طالما أن مؤسسات الدولة لم تقدم لكم الرعاية والاهتمام وأيضا خلف أسوار وقضبان في دور رعاية الأيتام والملاجئ : يتجردوا من العطف ، والإنسانية والأمومة ، ويتملكهم حب المال ، والسلطة وينهبوا التبرعات ، ويأخذوها لصالحهم ويقتلوا طفولتهم ويتعاملون معهم بقسوة فتبكي طفولتهم وتأبى عيونهم أن تذرف دمعة فيعيشون كمدا ويموتون فرحا يقتلوا داخلهم اللعب البرئ . حتى لو تصورنا أن أطفال الإصلاحيات مجرمين فما ذنب أطفال الملاجئ ودور الأيتام في الجمعيات حتى لو كانوا خرجين الإصلاحية ممن أفرج عنهم
أعرفكم بنفسي اسمي سمر مررت بتلك التجربة وسأحكي لكم قصتي بعد أن ماتت ماما نرجس كنت في الثانية من عمري اختطفتني أمنا الغولة الملعونة عندما وجدتني أمام باب المسجد الذي رمتني فيه الخالة أم عبد الرحمن وكما قلت اسمي سمر لكن ماذا بعد سمر لا أعرف لم أعرف أبي ولم أره ولم أعرف عن أمي شيء إلا أنني علمت مؤخرا أن اسمها سهر لكني لم أراها أبدا في حياتي كل ما عرفته أن أمي التي ولدتني هي سهر لكني لا أعرف لماذا تركتني وأين ذهبت كنت أنظر إلى الأطفال أترابي وهم يلعبون أو يذهبون إلى المدرسة أو يخرجون إلى الحدائق ويتنزهون مع آبائهم أبكي وأنظر إلى المرآه أراني مثلهم طفلة في نفس عمرهم لماذا لا ألعب لماذا لا أتمتع بطفولتي مثلهم وكنت أبكي دائما في الليل خصوصا في ليالي الشتاء الممطرة وكنت أخشى الموت مع أني لا أفهم ماذا تعني هذه الكلمة وحين سألت العفريتة قالت لي أن يذهب الشخص بلا عودة ويفارق الحياة لكني لا أفهم حتى الآن لكن كل ما فهمته أنك حين تموت تذهب لمكان بعيد لا يراك ولا يجدك فيه أحد ولا يستطيع الوصول إليك فيه إلا إذا فارق الحياة هو الآخر لا أدري يقولون أن كل البشر ستموت فأخرج كل يوم عند الفجر وأحاول أن أبحث عن تلك المكان الخفي لكي أموت وأسكن فيه ولم أجده لكني أؤمن بوجوده لكن أين هو وهل ماما نرجس ذهبت إليه لأنها لم تكن تريدني إذا لابد أنها غضبت مني لكني لم أغضبها أتذكرها دائما كل مساء خصوصا وقت الفجر وفي الشتاء وأنا سامحها فقد علمت أنها لم تكن أمي بل كانت مربيتي لكن أين أمي التي لن أسامحها إلا إذا جاءت لكي تأخذني هل ذهبت أيضا إلى حيث ذهبت نرجس هل ذهبت أيضا إلى ذلك المكان المجهول ولماذا ذهبت أريد أن أعيش مثل الأطفال ويكون لي أما وأبا نمرح ونلعب معا ونذهب إلى المتنزهات والحدائق وأمرح وأذهب إلى المدرسة وتنتشي طفولتي لو وجدت أمي سأسامحها ولن أغضبها كي لا تتركني لكن أين أمي ومن هي في كل يوم أنظر من النافذة بين العصر والمغرب أرى الأطفال أترابي وهم يلعبون في الشارع وبعضهم عائدون من المدرسة أتخيل نفسي معهم ثم أستيقظ من هذا الحلم وأبكي فأنا ممنوعة من الخروج بعد العمل ممنوعة من الذهاب إلى المدرسة ممنوعة من أن أكون طفلة أنظر لنفسي في المرآه فأرى وجهي وطولي أراني مثلهم في مثل أعمارهم لكنني أبكي وهم يضحكون أعمل وهم يمرحون أبحث عن أمي وأمهم تحتضنهم وتطمئن عليهم ويتنزهون بينما أمشي في الشوارع وراءهم لأتسول منهم وبعضهم لا يعطيني ويزجرني لا أسكن في منزل بل عشة بينما يتمتعون بالمنازل الفخمة والفراش الدافئ والسرير اللين بينما أنام على الأرض على مرتبة من القش تضحك قلوبهم الطفلة وتصرخ طفولتي ويعجز قلبي الذي أصابته شيخوخة الهم عن البكاء فقد مات وتوقف عن الخفقان أنزف دموعي كل يوم ولا يواسيني أحد ماذا أفعل وأين الخلاص أين أجد امي هل يولد طفل بلا أم هل أنا الوحيدة بين الأطفال أترابي بلا أم من أين أتيت يا رب دلني أين أمي أريد الخلاص من هذه السيدة - بالطبع كانت تقصد أمنا الغولة - العفريتة فلة - .
________________________________________
الفصل الثاني
تابع قصة الطفولة المشردة داخل أوطانها بين مؤسسات الدولة وشوارعها
تابع قصة سمر
نسيت أن أقول لكم من هي أمنا الغولة إن أمنا الغولة الست فلة التي وجدتني أخذتني من أمام الجامع ونحن نسميها العفريتة هذا هو الإسم الحركي لها بيننا نحن فقط ويطلق عليها بعضنا أحيانا أمنا الغولة لقد أخذتني حين كنت صغيرة أبلغ من العمر سنتين لكي تستغلني في التسول أمام الجامع ادعت أنها قريبة ماما نرجس وأخذتني إلى بيتها كانت سيدة فظة غليظة ومنفرة وكريهة دائما كانت تعاملني بقسوة وفي اليوم التالي ذهبنا إلى أحد المساجد التي بجوار منزلها في الصباح ظننت أنها ستتركني وعلى الرغم من فظاظتها وغلظتها بكيت وقلت لها لا تتركيني فقالت أصمتي أعطني يدك فخشيت أن تضربني فقلت لها لا مش تضربيني مش تضربي سمر فقالت سأعطيكي حلوى فأعطيتها اليمنى وقلت هيه كنت فرحانة ووضعت على عيني غمامة فقلت لها لماذا أريد أن أرى ماذا ستعطيني فقالت اصمتي هل أنت دائما ثرثارة لا تتوقفي عن الكلام ولم أرى ماذا فعلت لكن شعرت بألم شديد وصرخت كانت تمسك يدي بقوة فلم أستطع أن أجذبها ثم أزالت الغطاء عن عيني فلم أجد يدي ووجدتها مقطوعة والدم ينفجر منها فبكيت وصرخت بأعلى صوتي ماما ايدي واوة فين ايدي فجذبتني من شعري بقوة وقالت اصمتي وإلا سأدفنك هنا وأقطعك اربا اربا أفهمتي فقلت لها ليه انت اعملي كدة سمر حلوة اعملي واوة ليه انت ليه مش تحبيني ماما نرجس حلوة انت وحشة فأرادت أن تراضيني لكي لا أتركها أو أصرخ وأبكي أكثر فقالت لي لو جلستي صامتة سوف أشتري لكي بعض الحلوى وربطت يدي وقالت اجلسي وأعطتني منديلا لكي أجفف دموعي فأخذته وكان فيه مخدر فجلست وأنا لا أشعر بشيء لم أنام ولكني لست في وعيي لا أنا نائمة ولا مستيقظة مستسلمة تماما وقد كانت تدعي أني مريضة لكي تستعطف الناس ويعطوها المال وكانت تكشف الجرح الذي كان بسبب قطع كفي وتقول أنه مبتور بسبب مرض خطير لا تستطيع دفع ثمن علاجه وتقول أني أبدو مخدرة من أثر المرض .
وظلت هكذا حتى أصبح عندي خمس سنوات وحينها قالت لي أنها ليست شقيقة ماما نرجس وأنها لم تكن كما ادعت وعلمت حينها لماذا عندما كنت صغيرة لم تحسن معاملتي وقالت لي أنني لابد أن أتسول وبالطبع لم أكن الطفلة الوحيدة في مؤسسة العفريتة ولكني كنت الأولى قامت ببتر ذراعي اليمنى لكن هذه المرة لم تفعلها متعمدة فقد تلوث الجرح وأصيب ذراعي بغرغرينة ولم يرق قلبها لحالي فبترته ولسعتني فيه بالنار بدلا من الذهاب لطبيب لتطهره ولم ترحمني يوما واحدا حتى لو كنت متعبة .
كنت أنظر إلى الأطفال أترابي وهم يلعبون أو يذهبون إلى المدرسة أو يخرجون إلى الحدائق ويتنزهون مع آبائهم أبكي وأنظر إلى المرآه أراني مثلهم طفلة في نفس عمرهم لماذا لا ألعب لماذا لا أتمتع بطفولتي مثلهم وحين قالت لي العفريتة أنها ليست أمي تمنيت أن تأتي أمي وتأخذني إلى منزلها وتأخذني في نزهة وأظل أحلم أني ألهو مع الأطفال وأرى أمي ولو ليوم واحد وأتنزه كما تتنزه الأطفال وأذهب إلى المدرسة أبكي دائما حتى لو لم تدمع عيناي وبالطبع لم تعبأ العفريتة بآلامنا فنحن لسنا أبنائها وإن لم نذهب يوما للعمل حتى ولو كان بسبب مرض أو تعب يجب أن نضرب ضربا مبرحا ثم تسخر وتقول هذه ليست مستشفى من يريد أن يمرض فليذهب لطبيب ولا يعود .
وذات يوم ذهبت معي ورأينا طفلة كانت ذاهبة لكي تشتري بعض الحلوى فقالت لي إذهبي وادعي أنك تعرفينها وأتيت بها ففعلت وكانت طفلة ساذجة صدقتني وادعت العفريتة أنها كانت صديقة قديمة لأمها وسرنا في طريقنا إلى المنزل وعندما وجدتنا الفتاة قد غيرنا الطريق بكت وقالت أنا أريد أمي أين أمي فكممتها وخدرتها العفريتة وحينها بكيت ولكن بكاء مكتوما وصرخت بداخلي وشعرت أني أري أن أعتذر لتلك الفتاة وصلنا للمنزل فسألت العفريتة وقلت لها ألا يكفيك أنا ومحمد أبو ضب ماذا ستفعل هذه هنا قالت لا شأن لكي وضربتني وقالت أنا لم أنجبكم وأنساكم فلابد أن تعملوا أمام طعامكم وكسؤكم وأني أويتكم لقد وجدتك أمام الجامع وأويتك وقد كان والديك لا يريدونك ولم يعبأوا إذا مت ليتني تركتك ولم أحسن إليك فمثلك لا يستحق الكرم أو الإحسان أنت متشردة فقلت لم تأخذينا عطفا أو إحسانا بل مصلحة فأنت تحتاجين إلينا فأنت لا تطعمينا عطفا أو إحسان أو شفقة ثم إنك قد أطعمت من فقد والديه منا لكن لماذا خطفت هذه الفتاة قالت لأنك كل يوم تدعي أنك مريضة وأنا لم أقل لكم أن هذا ملجأ أيتام فلا تتمارضي وتدللي مرة أخرى وإلا سوف أسلخك ثم أنا آمر أنت تنفذي بدون نقاش أفهمتي وصفعتني فصرخت وجذبتني من ملابسي وشعري وبثقت بوجهي وسخنت سكين ولسعتني به فصرخت وبكيت فقالت لي اسكتي هذا فقط لتتذكري أن من يعصى أوامري ويجادلني أو يناقشني في شيء هذا مثل بسيط مما سأفعله ودفعتني فوقعت وحينها فاقت تلك الطفلة وقالت أين أنا أين أمي وأين وضعت كيس الحلوى فقلت لها اصمتي هيا نتحدث بعيدا عن خالتك فلة فذهبنا للحجرة التي ننام فيها كانت حجرة ليس بها سرير فكنا ننام على الأرض ودخلنا فقلت لها هذه امرأة شريرة تخطف الأطفال الصغار أنا لم أستطع إلا أن أنفذ أوامرها فأنا لا أعلم منزل أمي ولكن هل تستطيعي أن تذهبي غدا صباحا إلى أمك قالت نعم لقد اشتقت لأمي فقلت إذا نامي وغدا صباحا ستوزعنا أمنا الغولة للعمل وستذهبي للبيت وفي الصباح لم تستطع أن تذهب لوالدتها ولم أستطع أيضا أنا لم أتذكر الشارع ومنذ هذا اليوم أصبحنا أصدقاء وقررنا أن نخطط معا لكي نعود لبيوتنا وننتقم من العفريتة ولم نعود إلى منزلها منذ ذلك اليوم وأصبحنا أطفال شوارع
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثاني
تابع قصة الطفولة المشردة داخل أوطانها بين مؤسسات الدولة وشوارعها
تابع قصة سمر
نسيت أن أقول لكم من هي أمنا الغولة إن أمنا الغولة الست فلة التي وجدتني أخذتني من أمام الجامع ونحن نسميها العفريتة هذا هو الإسم الحركي لها بيننا نحن فقط ويطلق عليها بعضنا أحيانا أمنا الغولة لقد أخذتني حين كنت صغيرة أبلغ من العمر سنتين لكي تستغلني في التسول أمام الجامع ادعت أنها قريبة ماما نرجس وأخذتني إلى بيتها كانت سيدة فظة غليظة ومنفرة وكريهة دائما كانت تعاملني بقسوة وفي اليوم التالي ذهبنا إلى أحد المساجد التي بجوار منزلها في الصباح ظننت أنها ستتركني وعلى الرغم من فظاظتها وغلظتها بكيت وقلت لها لا تتركيني فقالت أصمتي أعطني يدك فخشيت أن تضربني فقلت لها لا مش تضربيني مش تضربي سمر فقالت سأعطيكي حلوى فأعطيتها اليمنى وقلت هيه كنت فرحانة ووضعت على عيني غمامة فقلت لها لماذا أريد أن أرى ماذا ستعطيني فقالت اصمتي هل أنت دائما ثرثارة لا تتوقفي عن الكلام ولم أرى ماذا فعلت لكن شعرت بألم شديد وصرخت كانت تمسك يدي بقوة فلم أستطع أن أجذبها ثم أزالت الغطاء عن عيني فلم أجد يدي ووجدتها مقطوعة والدم ينفجر منها فبكيت وصرخت بأعلى صوتي ماما ايدي واوة فين ايدي فجذبتني من شعري بقوة وقالت اصمتي وإلا سأدفنك هنا وأقطعك اربا اربا أفهمتي فقلت لها ليه انت اعملي كدة سمر حلوة اعملي واوة ليه انت ليه مش تحبيني ماما نرجس حلوة انت وحشة فأرادت أن تراضيني لكي لا أتركها أو أصرخ وأبكي أكثر فقالت لي لو جلستي صامتة سوف أشتري لكي بعض الحلوى وربطت يدي وقالت اجلسي وأعطتني منديلا لكي أجفف دموعي فأخذته وكان فيه مخدر فجلست وأنا لا أشعر بشيء لم أنام ولكني لست في وعيي لا أنا نائمة ولا مستيقظة مستسلمة تماما وقد كانت تدعي أني مريضة لكي تستعطف الناس ويعطوها المال وكانت تكشف الجرح الذي كان بسبب قطع كفي وتقول أنه مبتور بسبب مرض خطير لا تستطيع دفع ثمن علاجه وتقول أني أبدو مخدرة من أثر المرض .
وظلت هكذا حتى أصبح عندي خمس سنوات وحينها قالت لي أنها ليست شقيقة ماما نرجس وأنها لم تكن كما ادعت وعلمت حينها لماذا عندما كنت صغيرة لم تحسن معاملتي وقالت لي أنني لابد أن أتسول وبالطبع لم أكن الطفلة الوحيدة في مؤسسة العفريتة ولكني كنت الأولى قامت ببتر ذراعي اليمنى لكن هذه المرة لم تفعلها متعمدة فقد تلوث الجرح وأصيب ذراعي بغرغرينة ولم يرق قلبها لحالي فبترته ولسعتني فيه بالنار بدلا من الذهاب لطبيب لتطهره ولم ترحمني يوما واحدا حتى لو كنت متعبة .
كنت أنظر إلى الأطفال أترابي وهم يلعبون أو يذهبون إلى المدرسة أو يخرجون إلى الحدائق ويتنزهون مع آبائهم أبكي وأنظر إلى المرآه أراني مثلهم طفلة في نفس عمرهم لماذا لا ألعب لماذا لا أتمتع بطفولتي مثلهم وحين قالت لي العفريتة أنها ليست أمي تمنيت أن تأتي أمي وتأخذني إلى منزلها وتأخذني في نزهة وأظل أحلم أني ألهو مع الأطفال وأرى أمي ولو ليوم واحد وأتنزه كما تتنزه الأطفال وأذهب إلى المدرسة أبكي دائما حتى لو لم تدمع عيناي وبالطبع لم تعبأ العفريتة بآلامنا فنحن لسنا أبنائها وإن لم نذهب يوما للعمل حتى ولو كان بسبب مرض أو تعب يجب أن نضرب ضربا مبرحا ثم تسخر وتقول هذه ليست مستشفى من يريد أن يمرض فليذهب لطبيب ولا يعود .
وذات يوم ذهبت معي ورأينا طفلة كانت ذاهبة لكي تشتري بعض الحلوى فقالت لي إذهبي وادعي أنك تعرفينها وأتيت بها ففعلت وكانت طفلة ساذجة صدقتني وادعت العفريتة أنها كانت صديقة قديمة لأمها وسرنا في طريقنا إلى المنزل وعندما وجدتنا الفتاة قد غيرنا الطريق بكت وقالت أنا أريد أمي أين أمي فكممتها وخدرتها العفريتة وحينها بكيت ولكن بكاء مكتوما وصرخت بداخلي وشعرت أني أري أن أعتذر لتلك الفتاة وصلنا للمنزل فسألت العفريتة وقلت لها ألا يكفيك أنا ومحمد أبو ضب ماذا ستفعل هذه هنا قالت لا شأن لكي وضربتني وقالت أنا لم أنجبكم وأنساكم فلابد أن تعملوا أمام طعامكم وكسؤكم وأني أويتكم لقد وجدتك أمام الجامع وأويتك وقد كان والديك لا يريدونك ولم يعبأوا إذا مت ليتني تركتك ولم أحسن إليك فمثلك لا يستحق الكرم أو الإحسان أنت متشردة فقلت لم تأخذينا عطفا أو إحسانا بل مصلحة فأنت تحتاجين إلينا فأنت لا تطعمينا عطفا أو إحسان أو شفقة ثم إنك قد أطعمت من فقد والديه منا لكن لماذا خطفت هذه الفتاة قالت لأنك كل يوم تدعي أنك مريضة وأنا لم أقل لكم أن هذا ملجأ أيتام فلا تتمارضي وتدللي مرة أخرى وإلا سوف أسلخك ثم أنا آمر أنت تنفذي بدون نقاش أفهمتي وصفعتني فصرخت وجذبتني من ملابسي وشعري وبثقت بوجهي وسخنت سكين ولسعتني به فصرخت وبكيت فقالت لي اسكتي هذا فقط لتتذكري أن من يعصى أوامري ويجادلني أو يناقشني في شيء هذا مثل بسيط مما سأفعله ودفعتني فوقعت وحينها فاقت تلك الطفلة وقالت أين أنا أين أمي وأين وضعت كيس الحلوى فقلت لها اصمتي هيا نتحدث بعيدا عن خالتك فلة فذهبنا للحجرة التي ننام فيها كانت حجرة ليس بها سرير فكنا ننام على الأرض ودخلنا فقلت لها هذه امرأة شريرة تخطف الأطفال الصغار أنا لم أستطع إلا أن أنفذ أوامرها فأنا لا أعلم منزل أمي ولكن هل تستطيعي أن تذهبي غدا صباحا إلى أمك قالت نعم لقد اشتقت لأمي فقلت إذا نامي وغدا صباحا ستوزعنا أمنا الغولة للعمل وستذهبي للبيت وفي الصباح لم تستطع أن تذهب لوالدتها ولم أستطع أيضا أنا أن أتذكر الشارع ومنذ هذا اليوم أصبحنا أصدقاء وقررنا أن نخطط معا لكي نعود لبيوتنا وننتقم من العفريتة ولم نعود إلى منزلها منذ ذلك اليوم وأصبحنا أطفال شوارع
انتهى الفصل
الفصل الثالث
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
قصة والدة سمر
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول
ودخلت سيدة في منتصف العقد الثالث من العمر إلى شقة والديها لأول مرة بعد وفاتهم تجلس وحيدة دخلت وجلست على الأريكة وحين نظرت حولها تذكرت وظلت تطاردها الذكريات فهنا موطن الذكريات ولكن كان هناك مشهد يتكرر في ذاكرتها دائما ستحكيه لنا كنت في الثانوية العامة بالتحديد في الصف الثالث الثانوي بالطبع سهر كانت في هذا الوقت كأي طفلة تنتقل من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكأي فتاة في مثل سنها كانت هذه هي أول تجربة وتحتاج لبعض النصائح وإلى صديق ذو خبرة كي تحكي له وتسأله ولكنها لم تجد فقد كانت أمها امرأة عملية إلى حد كبيبر وكانت سهر لا تستطيع انتقاء الوقت المناسب كي تستطيع التحدث معها كما أن أم سهر منشغلة دائما بالتفكير في العمل وكانت من الأمهات التي تعتقد أن ابنتها التي يجب أن تبدأ الحديث معها كما أنها لم تبني علاقة الصداقة بينهم وكانت والدة سهر تعمل محاسبة في إحدى البنوك وقد كانت طموحة كثيرا وكانت ترى مثل زوجها أن المال أهم شيء لتأمين مستقبل سهر وبالطبع مثل كل الفتيات هذه هي الشخص الوحيد الذي كانت تستطيع التحدث معه بحرية دون فقد كانت تخجل من التحدث مع أصدقائها بالطبع فالبنات في هذا السن كي تحظى بنقاط عند أمهاتها تقول لهم تلك الحكايات ونستنكرها كما نقول مش كدة عيب يا ماما كما أن رأي أيا منهن سيكون إحدى أمرين فالبنات الملتزمات ستقول هذا لا يصح ابتعدي عن الشر فنحن مازلنا صغارا أما البنات الستهترات ستوقع في الخطأ بالطبع كما أنها ستقول الحب ضرورة استمتعي بحياتك وبعض الساذجات الرومانسيات التافهات ستقول بوحي له فما الذي يدريه لعله يبادلك الحب ويسكت لأنه ظن أنك لا تحبيه ويا ليتها ظلت طفلة إلا أنها عندما أحقبت كأي أنثى أخطأت الاختيار فقد أحبت شخصا مستهترا للأسف وقد ضحت من أجله بمستقبلها ولكي لاأطيل سأتركها تحكي لكم ما حدث وأكملت سهر -والدة سمر- كنت وقتها طفلة في عمر الزهور انتقلت من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكنت فتاة جادة متفوقة في دراستي ولا يوجد ما يشغلني عن تفوقي ولا يوجد مايشغل بالي مثل بقية الفتيات في مثل سني عن الحب وفتى الأحلام حتى ولو خيال فكنت أترك هذا التفكير لوقته حتى لم أستطع مقاومة إعجابي به فقد كان شخصا جذابا فقد رأيت وجها حسنا لن أنساه في حياتي فأنا مازلت أحبه كان شابا في نهاية العقد الثاني من العمر وفي السنة الأخيرة كلية هندسة البترول وكان يبحث عن سكن بالقرب من الكلية فقد اقتربت الامتحانات فقد كان يسكن بالقاهرة وكان يريد أن يوفر وقت السفر فأتى لأبي كي يستأجر منه شقة وكان حسن شاب وسيم أنيق ولكنه كان شاب طائش كان يحب أن يظهر الحمل الوديع كي يوقع الفتيات في شبكته فقد كان بالفعل فتى أحلام كل الفتيات وكان شاب مستهتر يلعب بقلوبهن ويفرح وكأنه هارون الرشيد أو شهريار بتلهف الفتيات ليظفرن بقلبه وتهافتهم عليه وكنت فتاة جميلة رشيقة وقد فاز بقلبي ولا أعرف هل هو الذي لا يستحقه أم أنا التي أسأت التصرف المهم ولكني تمنيت أن أفوز بقلبه وكانت تهفو نفسي ومشاعري إليه وتمنيت حين أفوز بقلبه إذا لن أعطيه لأحد فقد أحببته حبا ملأ قلبي وأنساني كل شيء وكنت أحاول لفت نظره بأن أبدو جميلة وأرتدي أحسن الثياب وأشتري أفضل العطور وأضعها دائما وأنوثتي الرقيقة وكنت خجولة جدا ولم أتجرأ أبدا على التحدث معه حتى حين نلتقي صدفة في فناء منزلنا حتى صباح الخير لم أرد عليها وكنت أسعد دائما حين أراه وأنا أنظر من الشرفة وهو ذاهب إلى الكلية وأنا أستعد لأذهب للمدرسة ولأني كنت أراه مثلي الأعلى في اجتهاده في دراسته كنت أذاكر وأحاول التركيز ولو لساعة ولهذا السبب نجحت بتفوق في الامتحانات على الرغم من أن معدل مذاكرتي قل وكنت أهتم بمظهري دائما فقد كنت أقف أمام المرآه حتى حين أرتدي لبس المدرسة وأتهيأ كنت أتمنى أن ينظر إلي ويقول أني جميلة كنت أود أن ألقاه ولو صدفة أتجرأ وأتحدث معه لكي يفهم من طيات الكلام أني أحبه فقد كتبت بين سطور كلامي أني أحبه
كنت أتمنى لو خطفني على حصانه الأبيض ذو الجناحين وطار بي واختطفني من أمام الناس وللأسف انتهت امتحاناته وقرر أن يعود إلى القاهرة وما إن جاءني الخبر وتمنيت لو اصطحبني معه وفكرت في أن أبوح له ولكن كلما تأتي الفكرة أطردها لأني أخجل ولا أتجرأ على هذا حتى ولو أرسلت خطاب كما أني حتى لو أفصحت فماذا أفعل إذا أخجلني أو أخذ الأمر على أني طفلة لم أعلم ماذا أفعل حتى سمعت طرقا على الباب ففتح أبي فإذا به حسن فسلم على أبي وأعطاه مفتاح الشقة وقال أنه سيعود الشهر المقبل لأنه قدم في وظيفة فقد وجد وظيفة شاغرة لمهندس بترول في إحدى الشركات وقدم فيها فتهللت أساريري من الفرح وانتظرت مرور الأيام وكنت أقول دائما لنفسي ستمر الأيام سريعا وسأراه ثانية فتعالوا معي كي نعرف كيف أصبحت في هذه السن المبكرة أما لسمر
بسم الله الرحمن الرحيم تابع قصة سهر
الجزء الثاني
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة وما هي علاقة سهر بسمر
كيف أصبحت سهر أم سمر
سأخبركم لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة هذا هو ثمن الاندفاع وراء العاطفة ووراء الحب بدون تعقل وسأترككم مع سهر لكي تحكي لكم القصة قد اقترب المشهد من الذكريات الذي كان يتردد على ذهنها ها قد عاد حسن من السفر وحان موعد أول لقاء ودقت ساعة الحب كنت عائدة من المدرسة فكان اليوم آخر يوم في الامتحان وكان حسن عائد من السفر عندما دخلت فناء المنزل وجدت شخصا يحمل حقيبة دققت النظر فوجدته حسن فحاولت أن ألقي عليه السلام ولكن لساني عجز عن الكلام فالتفت لكي يأخذ بقية الحقائب من السيارة فوجدني أمامه فقال من سهر أهلا كيف حالك وكيف حال الوالد فأجبت بكلمة واحدة الحمد لله قال ما شاء الله أنت جميلة وأنيقة حقا فكدت أن أطير فرحا فابتسمت وقلت شكرا صعدت السلم وما زالت كلماته ترن في أذني وفتحت الباب ودخلت ولم أخلع ثيابي فقد أعجبته ثم اتصلت بي صديقتي سلوى وقالت أنها تريد مقابلتي غدا الساعة الرابعة
الجزء الثالث
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
الضحية سمر جنت ثمرة حب طائش
واتصلت في مساء ذلك اليوم بصديقتي في الساعة السادسة مساء وقلت لها أن تنتظرني غدا كما طلبت في الساعة الرابعة بعد أن أخبرت والدي واستأذنت منهم وفي صباح اليوم التالي استيقظت مبكرا لكي أقوم بإعداد الطعام وأعد ملابسي ثم انتهيت من إعداد الطعام الساعة الثانية والنصف ثم أعددت ملابسي ولكني وقفت كثيرا أمام الخزانة كي أختار ملابسي وبدلت الكثير من الثياب ولكن لم أستطع الاختيار ثم فجأة وقعت عيني على ما كنت أرتدي بالأمس فانجذبت له اخترته ولم أبدله ونظرت إلى الساعة بعد أن انتهيت فوجدتها الثالثة ونصف تقريبا فأسرعت لكي لا تنتظر سلوى كثيرا ووصلت في الساعة الرابعة وبضعة دقائق ووجدتها بانتظاري ورحبت بي واستقبلتني بحفاوة فلم ترني منذ وقت حتى آخر يوم امتحان لم نتقابل فقد قالت أنها وصلت لجنة الامتحان متأخرة وجلست على الأريكة وتحدثنا وقدمت لي بعض الفطائر والشاي وكانت سلوى لطيفة وصديقة ودودة وظللنا نتحدث حتى دقت الساعة السابعة ودق الباب فإذا هو ضيف غير متوقع والتقينا ثانية فجأة لم أعلم من قبل أن سلوى بنت عمة حسن بالرغم من أنني انتابني شعور بالخجل إلا أني فرحت عندما التقينا ثانية ولم أصدق فاعتقدت أنني أحلم فقالت سلوى عذرا يا جماعة لم أقدمكم لبعضكما حينها علمت أنني لم أحلم فازداد خفقان قلبي فقال حسن أهلا أعرفها ولكن لم أتوقع أنها صديقتك اعتقدت أنها ليست سهر عذرا أهلا يا سهر المفاجأة أذهلتني فقلت لا عليك يا بشمهندس كيف حالك قال سعيد لهذه الصدفة فاطمأننت أنها صدفة ثم أردت الاستأذان فقال لا والله سأقوم بتوصيلك انتظري وجاءت معنا سلوى واستأذن من والد سلوى أن يأخذ سيارته وعلى الرغم من أنه لا يمتلك سيارة إلا أنه كان يستطيع أن يقود السيارة فقد تدرب على القيادة لأنه كان يريد شراء سيارة ولولا هذا لما وافقت ولكني على الرغم من أني كنت محرجة ولكني كنت سعيدة جدا كنت أسمع لكل كلمة كان يقولها بشغف حتى لو لم يوجه لي الحوار وقد كان مهتم بي طول الطريق فقد سرقت قلبه لأني لصة ماهرة فقد كنت جميلة ورشيقة وأستطيع جذب من حولي على الرغم من أني خجولة وصلنا إلى المنزل وانتهى أفضل يوم .
وتوالت اللقاءات حتى سافر أبي وأمي في عمل وجاءت صديقتي لزيارتي وظلت معي ثم قررنا أن نذهب في نزهة واتصلت بأمي فوافقت وقررنا أن نذهب معا قالت لأمها أننا سنعود بعد يومين ولا أدري كيف علم حسن بالأمر ووجدناه بانتظارنا قال أنه في مهمة تنقيب عن الماس لبحث تموله الشركة من العمل وجلسنا معا وذات يوم كنت نائمة ولكن سلوى كانت تجلس على الشاطئ ووجدت طرقا على الباب كنت أظنها سلوى ثم فتحت فإذا هو حسن ثم قلت أعتذر سلوى ليست موجودة فدخل ولم يعبأ بكلامي وكأنه لم يسمعني ثم قال أحبك كيف ثم قال أحبك كيف خطفتي عقلي وقلبي وروحي أنت بالذات ثم دنى منها وقبلها فأيقظ عواطفها وانهارت صريعة الهوى ولكنه الآن ولأول مرة يعرف الحب ولكنه إنسان مادي شهواني فلم يعرف معنى العواطف النبيلة الشريفة فانهال عليها بالأحضان والقبلات وفعل الأفاعيل ولكنها أحبته حتى لم تستطع أن تقول لا لأنانيته والتهمها حتى جردها من كل شيء وضيعها ولم تستطع أن تتصرف وكانت ضعيفة أمام حبها ولم تتعقل وكانت هذه هي النتيجة
____________________________________
الفصل الثالث
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
قصة والدة سمر
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول
ودخلت سيدة في منتصف العقد الثالث من العمر إلى شقة والديها لأول مرة بعد وفاتهم تجلس وحيدة دخلت وجلست على الأريكة وحين نظرت حولها تذكرت وظلت تطاردها الذكريات فهنا موطن الذكريات ولكن كان هناك مشهد يتكرر في ذاكرتها دائما ستحكيه لنا كنت في الثانوية العامة بالتحديد في الصف الثالث الثانوي بالطبع سهر كانت في هذا الوقت كأي طفلة تنتقل من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكأي فتاة في مثل سنها كانت هذه هي أول تجربة وتحتاج لبعض النصائح وإلى صديق ذو خبرة كي تحكي له وتسأله ولكنها لم تجد فقد كانت أمها امرأة عملية إلى حد كبيبر وكانت سهر لا تستطيع انتقاء الوقت المناسب كي تستطيع التحدث معها كما أن أم سهر منشغلة دائما بالتفكير في العمل وكانت من الأمهات التي تعتقد أن ابنتها التي يجب أن تبدأ الحديث معها كما أنها لم تبني علاقة الصداقة بينهم وكانت والدة سهر تعمل محاسبة في إحدى البنوك وقد كانت طموحة كثيرا وكانت ترى مثل زوجها أن المال أهم شيء لتأمين مستقبل سهر وبالطبع مثل كل الفتيات هذه هي الشخص الوحيد الذي كانت تستطيع التحدث معه بحرية دون فقد كانت تخجل من التحدث مع أصدقائها بالطبع فالبنات في هذا السن كي تحظى بنقاط عند أمهاتها تقول لهم تلك الحكايات ونستنكرها كما نقول مش كدة عيب يا ماما كما أن رأي أيا منهن سيكون إحدى أمرين فالبنات الملتزمات ستقول هذا لا يصح ابتعدي عن الشر فنحن مازلنا صغارا أما البنات الستهترات ستوقع في الخطأ بالطبع كما أنها ستقول الحب ضرورة استمتعي بحياتك وبعض الساذجات الرومانسيات التافهات ستقول بوحي له فما الذي يدريه لعله يبادلك الحب ويسكت لأنه ظن أنك لا تحبيه ويا ليتها ظلت طفلة إلا أنها عندما أحقبت كأي أنثى أخطأت الاختيار فقد أحبت شخصا مستهترا للأسف وقد ضحت من أجله بمستقبلها ولكي لاأطيل سأتركها تحكي لكم ما حدث وأكملت سهر -والدة سمر- كنت وقتها طفلة في عمر الزهور انتقلت من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكنت فتاة جادة متفوقة في دراستي ولا يوجد ما يشغلني عن تفوقي ولا يوجد مايشغل بالي مثل بقية الفتيات في مثل سني عن الحب وفتى الأحلام حتى ولو خيال فكنت أترك هذا التفكير لوقته حتى لم أستطع مقاومة إعجابي به فقد كان شخصا جذابا فقد رأيت وجها حسنا لن أنساه في حياتي فأنا مازلت أحبه كان شابا في نهاية العقد الثاني من العمر وفي السنة الأخيرة كلية هندسة البترول وكان يبحث عن سكن بالقرب من الكلية فقد اقتربت الامتحانات فقد كان يسكن بالقاهرة وكان يريد أن يوفر وقت السفر فأتى لأبي كي يستأجر منه شقة وكان حسن شاب وسيم أنيق ولكنه كان شاب طائش كان يحب أن يظهر الحمل الوديع كي يوقع الفتيات في شبكته فقد كان بالفعل فتى أحلام كل الفتيات وكان شاب مستهتر يلعب بقلوبهن ويفرح وكأنه هارون الرشيد أو شهريار بتلهف الفتيات ليظفرن بقلبه وتهافتهم عليه وكنت فتاة جميلة رشيقة وقد فاز بقلبي ولا أعرف هل هو الذي لا يستحقه أم أنا التي أسأت التصرف المهم ولكني تمنيت أن أفوز بقلبه وكانت تهفو نفسي ومشاعري إليه وتمنيت حين أفوز بقلبه إذا لن أعطيه لأحد فقد أحببته حبا ملأ قلبي وأنساني كل شيء وكنت أحاول لفت نظره بأن أبدو جميلة وأرتدي أحسن الثياب وأشتري أفضل العطور وأضعها دائما وأنوثتي الرقيقة وكنت خجولة جدا ولم أتجرأ أبدا على التحدث معه حتى حين نلتقي صدفة في فناء منزلنا حتى صباح الخير لم أرد عليها وكنت أسعد دائما حين أراه وأنا أنظر من الشرفة وهو ذاهب إلى الكلية وأنا أستعد لأذهب للمدرسة ولأني كنت أراه مثلي الأعلى في اجتهاده في دراسته كنت أذاكر وأحاول التركيز ولو لساعة ولهذا السبب نجحت بتفوق في الامتحانات على الرغم من أن معدل مذاكرتي قل وكنت أهتم بمظهري دائما فقد كنت أقف أمام المرآه حتى حين أرتدي لبس المدرسة وأتهيأ كنت أتمنى أن ينظر إلي ويقول أني جميلة كنت أود أن ألقاه ولو صدفة أتجرأ وأتحدث معه لكي يفهم من طيات الكلام أني أحبه فقد كتبت بين سطور كلامي أني أحبه
كنت أتمنى لو خطفني على حصانه الأبيض ذو الجناحين وطار بي واختطفني من أمام الناس وللأسف انتهت امتحاناته وقرر أن يعود إلى القاهرة وما إن جاءني الخبر وتمنيت لو اصطحبني معه وفكرت في أن أبوح له ولكن كلما تأتي الفكرة أطردها لأني أخجل ولا أتجرأ على هذا حتى ولو أرسلت خطاب كما أني حتى لو أفصحت فماذا أفعل إذا أخجلني أو أخذ الأمر على أني طفلة لم أعلم ماذا أفعل حتى سمعت طرقا على الباب ففتح أبي فإذا به حسن فسلم على أبي وأعطاه مفتاح الشقة وقال أنه سيعود الشهر المقبل لأنه قدم في وظيفة فقد وجد وظيفة شاغرة لمهندس بترول في إحدى الشركات وقدم فيها فتهللت أساريري من الفرح وانتظرت مرور الأيام وكنت أقول دائما لنفسي ستمر الأيام سريعا وسأراه ثانية فتعالوا معي كي نعرف كيف أصبحت في هذه السن المبكرة أما لسمر
بسم الله الرحمن الرحيم تابع قصة سهر
الجزء الثاني
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة وما هي علاقة سهر بسمر
كيف أصبحت سهر أم سمر
سأخبركم لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة هذا هو ثمن الاندفاع وراء العاطفة ووراء الحب بدون تعقل وسأترككم مع سهر لكي تحكي لكم القصة قد اقترب المشهد من الذكريات الذي كان يتردد على ذهنها ها قد عاد حسن من السفر وحان موعد أول لقاء ودقت ساعة الحب كنت عائدة من المدرسة فكان اليوم آخر يوم في الامتحان وكان حسن عائد من السفر عندما دخلت فناء المنزل وجدت شخصا يحمل حقيبة دققت النظر فوجدته حسن فحاولت أن ألقي عليه السلام ولكن لساني عجز عن الكلام فالتفت لكي يأخذ بقية الحقائب من السيارة فوجدني أمامه فقال من سهر أهلا كيف حالك وكيف حال الوالد فأجبت بكلمة واحدة الحمد لله قال ما شاء الله أنت جميلة وأنيقة حقا فكدت أن أطير فرحا فابتسمت وقلت شكرا صعدت السلم وما زالت كلماته ترن في أذني وفتحت الباب ودخلت ولم أخلع ثيابي فقد أعجبته ثم اتصلت بي صديقتي سلوى وقالت أنها تريد مقابلتي غدا الساعة الرابعة
الجزء الثالث
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
الضحية سمر جنت ثمرة حب طائش
واتصلت في مساء ذلك اليوم بصديقتي في الساعة السادسة مساء وقلت لها أن تنتظرني غدا كما طلبت في الساعة الرابعة بعد أن أخبرت والدي واستأذنت منهم وفي صباح اليوم التالي استيقظت مبكرا لكي أقوم بإعداد الطعام وأعد ملابسي ثم انتهيت من إعداد الطعام الساعة الثانية والنصف ثم أعددت ملابسي ولكني وقفت كثيرا أمام الخزانة كي أختار ملابسي وبدلت الكثير من الثياب ولكن لم أستطع الاختيار ثم فجأة وقعت عيني على ما كنت أرتدي بالأمس فانجذبت له اخترته ولم أبدله ونظرت إلى الساعة بعد أن انتهيت فوجدتها الثالثة ونصف تقريبا فأسرعت لكي لا تنتظر سلوى كثيرا ووصلت في الساعة الرابعة وبضعة دقائق ووجدتها بانتظاري ورحبت بي واستقبلتني بحفاوة فلم ترني منذ وقت حتى آخر يوم امتحان لم نتقابل فقد قالت أنها وصلت لجنة الامتحان متأخرة وجلست على الأريكة وتحدثنا وقدمت لي بعض الفطائر والشاي وكانت سلوى لطيفة وصديقة ودودة وظللنا نتحدث حتى دقت الساعة السابعة ودق الباب فإذا هو ضيف غير متوقع والتقينا ثانية فجأة لم أعلم من قبل أن سلوى بنت عمة حسن بالرغم من أنني انتابني شعور بالخجل إلا أني فرحت عندما التقينا ثانية ولم أصدق فاعتقدت أنني أحلم فقالت سلوى عذرا يا جماعة لم أقدمكم لبعضكما حينها علمت أنني لم أحلم فازداد خفقان قلبي فقال حسن أهلا أعرفها ولكن لم أتوقع أنها صديقتك اعتقدت أنها ليست سهر عذرا أهلا يا سهر المفاجأة أذهلتني فقلت لا عليك يا بشمهندس كيف حالك قال سعيد لهذه الصدفة فاطمأننت أنها صدفة ثم أردت الاستأذان فقال لا والله سأقوم بتوصيلك انتظري وجاءت معنا سلوى واستأذن من والد سلوى أن يأخذ سيارته وعلى الرغم من أنه لا يمتلك سيارة إلا أنه كان يستطيع أن يقود السيارة فقد تدرب على القيادة لأنه كان يريد شراء سيارة ولولا هذا لما وافقت ولكني على الرغم من أني كنت محرجة ولكني كنت سعيدة جدا كنت أسمع لكل كلمة كان يقولها بشغف حتى لو لم يوجه لي الحوار وقد كان مهتم بي طول الطريق فقد سرقت قلبه لأني لصة ماهرة فقد كنت جميلة ورشيقة وأستطيع جذب من حولي على الرغم من أني خجولة وصلنا إلى المنزل وانتهى أفضل يوم .
وتوالت اللقاءات حتى سافر أبي وأمي في عمل وجاءت صديقتي لزيارتي وظلت معي ثم قررنا أن نذهب في نزهة واتصلت بأمي فوافقت وقررنا أن نذهب معا قالت لأمها أننا سنعود بعد يومين ولا أدري كيف علم حسن بالأمر ووجدناه بانتظارنا قال أنه في مهمة تنقيب عن الماس لبحث تموله الشركة من العمل وجلسنا معا وذات يوم كنت نائمة ولكن سلوى كانت تجلس على الشاطئ ووجدت طرقا على الباب كنت أظنها سلوى ثم فتحت فإذا هو حسن ثم قلت أعتذر سلوى ليست موجودة فدخل ولم يعبأ بكلامي وكأنه لم يسمعني ثم قال أحبك كيف ثم قال أحبك كيف خطفتي عقلي وقلبي وروحي أنت بالذات ثم دنى منها وقبلها فأيقظ عواطفها وانهارت صريعة الهوى ولكنه الآن ولأول مرة يعرف الحب ولكنه إنسان مادي شهواني فلم يعرف معنى العواطف النبيلة الشريفة فانهال عليها بالأحضان والقبلات وفعل الأفاعيل ولكنها أحبته حتى لم تستطع أن تقول لا لأنانيته والتهمها حتى جردها من كل شيء وضيعها ولم تستطع أن تتصرف وكانت ضعيفة أمام حبها ولم تتعقل وكانت هذه هي النتيجة













لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى


التعديل الأخير تم بواسطة سارة سعد ; 26-10-2011 الساعة 04:27 PM
عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2011, 10:21 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 602
 بمعدل : 0.11 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سارة سعد المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

عفوا ملحوظة هامة القصة لم تكتمل بعد بالطبع واضح ذلك من الأحداث لكن أردت أن ألفت نظركم لذلك حتى لا تتوهموا من الوهلة الأولى أن القصة كاملة لقراءة العنوان












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى

عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية