
Jean Honoré Fragonard
حُروفي تَنسَابُ مِن فَمي حائره
و عينايَ .... أيضاً حائره
فموضعي ... مَعَـاكِ يا سيدتي
كمَن ، يَقُودُ طَــــائره
وأنا لستُ مِمن يقُودونَ الطَائراتْ
و يجوبونَ الفضاءَ ، بحثاً عن الإنسانِ
أو ما تبقى منهُ مِن فُتات
أنا مِنَ الوطنِ الأصفَر
نَتكلمُ وفوقَ ألسنتِنا .. حَدُ خنجَر
نمشِي وفوقَ أرصفتنا.. حَدُ خنجر
نتنفسَ هواءً .... كالأفيونِ المُخَدِر
أنا من الوطنِ المُكبل
لا نُجِيدُ سِوى الانحنَاءَ
وتجديدَ الولاءْ
نَتلمَسُ كُل يومٍ ملامِحنا
بأطرافِ الأصَابعْ
لكي لا ننسى بأننا أحياءْ
فلا تُطالبيني ، بِحروفِ الغزلِ
المَغسولةِ بالوردِ و الماءْ
أو أن أسْرقَ السُلمَ المَلكيَ
وأجْلُبَ لكِ لازُوردَ السَماءْ
أُترِكيني مُنبِهراً أتأملُ كفَيكِ
الرَطِبَتينِ .. كالمَناخاتِ الأفريقية
المُبهِرتينْ.. كالمُنوحتاتِ الجَلِيدية
أُتركِيني مُندهِشاً بِما ألهَمَ
فراجونار و ميليه و دافنشي
أُتركِيني تائِهاً في رِحلاتِهما الجُنونية
مِنَ فَخذِيكِ .. إلى الفِنجَانِ .. إلى شفتِيكِ
إلى الأبـــديــــــــــــــــــــــــــــــــة
وأتلي عليَ أخِرَ نُبؤاتِهما
وآرائهمَا في تقسيمِ السُودانِ
وانضمِامِ اسطُنبولِ إلى البُندقية
حَدثِيني عن آخر حُلولِهما؟
لتُوحِيدِ البَشَريةْ
ومُحاولاتِهما ، للشِّرحِ لهذا العَالمِ البَائِسْ
فلسفةَ باشلارْ .. الشَاعِريَّة
و قصَائدِ رامبو .. عَنِ الأبدِية
وأسرارِ تشايكوفسكي .. في بُحيرةِ البَجَع
أسمحي لي أن أُقبِلَ هاتِينِ المُعجِزتَان
لكي أذُوبَ في حُقولِ الحَريرِ و السِتّان
لأُبحر معهما في سفينةِ الأحلامِ
إلى عالمِ الخُلودِ و الإنسان
فأنَا لَم أعد أقدِر يا سيدتي ، أن أتمَالكَ نفسِيّ
أمامَ هكذا بُرجوازية
أمام هكذا ليبرالية
أمام هكذا جاذبية
- اسبريد -