فلماْ ارتحلت..؟!
وَلما عشقت جنونها ولما انحدرت
وَلما كفرت بحبنا وَلما هجرت
أ رويت لحظة بقُبلة
فشَرْقت ريقا بغصة
واحمرت الوجنات تنثر بسمة
خجلا... وما كنت نهيت
أسجدت لحظة لقـِبلة
لتخاف رب للحظة
أم قيض نار مظلك
بكذا خسرت
فبكيت تسجد للتراب
وشربت كأس الاغتراب
ورأيت طهرا الشوق
يغرق بالسراب
والإثم كان يفوتني
أتلومني..
فهنا الحروف تخونني
هل تـُفدى بال لقيا الفراق
أم يغني بالموت العناق
هل ترجو حبا عافه الذل
ليغرقْ ل لمآق
لكذا رحلت فخنتني..!
وسفي عليك
فلما مزجت شرورهم بتجنني
ولما نفرت لخبثهم لتُذلني
أعفاك دهرك من ملام
أعفاك والغربة انهزام
وكذا الشريد لينتمي
فلما أتيت..؟
أهويت لغط تفنني
أم تهوى بوحا تمدني
لا كان يطويك الشظى
أو كان مبليك لظى
لا كان نزق يهدني
فكذا هويت
إن كان مغريك ثرى
أم كنت رثيا للورى
أم كان حلما ما أرى
أم بت لحظة تـَرْدَني
لكذا أتيت..!
لكذا رحلت فخنتني
لكذا نزفت غرامها
بأنينها لتزفني
فلمن وصلت..؟
لا كان يطويها الهوى
أو كان مزجيها أل سوى
أو كان عشق يهدني
بل كان مغريك غوى
وهم بلحظة يَرْدَني
لكذا أتيت..
فلما أساق بديدني
إني رثيتك وال سوى
فرثيت فيك تـَمدْني
وتجنني
وبقايا نثر حصافتي
ورثيت حتى تقنني
كيلا أسود على النوى
بعضا لحرف تفنني
لكذا رحلت
لكذا هناك تركتني
وهجرتني وسلوتني
ونفيتني
فبقيت أذرف بالدموع كسافك
لأردها فتردني
حين أبيت