حجية السنة من غير القرآن
إجماع الصحابة الكرام على الأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
والاحتكام إليها في مسائل الخلاف
ولا شك أن استقراء عمل الصحابة يدل على إجماعهم أن السنة حجة كاملة ومصدر تشريعي واجب الإتباع متى صحت سنداً إلى رسول الله
والدليل أن بعض أحكام القرآن نزلت جملة غير تفصيل
ومثال ذلك أوامره سبحانه وتعالى
أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وكتب عليهم الصيام
فلولا السنة لبقيت هذه المجملات بغير تفصيل
وهو عبث لا يليق بكمال المولى سبحانه
فكانت هذه النصوص وغيرها مجملة فصلتها سنة النبي صلى الله عليه وسلم
وفق ما أمر به الله سبحانه وتعالى بقوله:
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم من ربهم
ولا خلافَ أن السنَّة إذا صحَّت نسبتها إلى النبي
فهي معصومة لا يتطرق إليها الزلل وذلك لأن القرآن معصوم وقد سميت السنة بياناً للقرآن
والحكيم لا يَكِلُ بيان المعصوم إلى غير المعصوم
وقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
تأمر بإتباع السنة وتحذر من مخالفتها وتعد المنكرين بلهيب النار
ونورد لكم حديث المقداد بن معد يكرب فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال:
يوشك أن يقعد الرجل متكئاً يحدَّثُ بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه
ألا وإن ما حرَّم رسول الله مثل ما حرم الله
أخرجه أبو داوود والترمذي وأحمد
عاشق الورد