زاوية صورة من الالبوم
الصورة عالقة في مخيلتي
شاهدتها في كتاب عن الامارات
الصورة ابيض واسود يعيدنا الى ذلك الزمن الذي الامور
كما تراة كاميرا زمانهم لا حل وسط او توفيق بين لونين
ابيض وضوح او اسود غموض في الصورة ملتقطة من سوق
شعبي للخضار والمواد الغذائية
ربما مكانه الان مركز تجاري او برج من الابراج التى تناطح السماء
ازدحمت الخلفية بالمارين الحملين بضائع اما للبيع
او تم لتو شراءها بضائع تفوح رغم قدمها بطزاجتها لم تمر
على الحاويات ولا مختبرات البلدية ولا ايدي التفتيش
بضائع حرة تتنفس واقعها بلا ملونات ولا نكهات ولا اضافات
كميائية
في وسط الصورة امرأة من الزمن الجميل
لم يظهر منها الا عينين مصرتان ان تدقق في ( الجفير ) الزبيل لتعرف لكم بقى
من هذا الرويد ( الفجل ) الطازج وتتأكد كم ستبقى تحت وهج الظهيرة
ربما كم ستحث المارة على شراء الباقي لتعود لتطبخ لمن ينتظرها بجوع
تقلب قماش الخيش المبللول بالماء ليحفظ للرويد ( الفجل )
والاروراق الخضراء صلابتها فلا تجف تحت وهج الهجير
ضحيج السوق رغم صمت الصورة تراحيب المارة تلتقطها الاذن رغم سكون الكتاب
احدق في وجه المراة اسمعها تناديني
تقول:
ارسميني...!!!
الله يخليج....أرسميني ..!!
اعيدي الي اللون الذي جردته هذة الالة المصابة بعمى الالوان
اعيدي الي حيويتي التي جمدتها هذة اللقطة
دعيهم يروني على حقيقتي....!!
ولكن ياخالة انا أهوى الرسم ولست محترفة اخشى ان اخدش
جمالك ولا ارسمك كما تودين..!!
ضحكت وقالت: اي جمال لم تريني في صباي قبل ان يجور
على زمن الشح وارتدي هذة الاسمال
ااه يابنتي لقد ذهب الرجال
- خالتي كيف تقولين هذا انت بالف رجل..؟؟!!!
نحن الان نفخر بعمل المرأة...!!
قالت : ليتهم يعلمون كيف تهان المرأة عندما
تقف بينهم يا ابنتي هم رجال وهم قوامون على النساء
نحن خلقنا لنربي ونصنع الرجال..!!
لكن هو قدري يا بنيتي ان اكون هنا في وسط السوق
فجوع العيال لا يرحم و الاب غادرنا منذ زمن
_خالتي اكاد ان ابكي
لا تبكي فقط ارسميني
دعيني اخرج من هذا الكتاب تعودت على النور والشمس
اشعر بالاختناق بين هذة الاوراق
وأمام اصرار روحها
وضعت قماش الكانفس والالوان الزيتية وبدأت ارسمها
واتحدث معها فكان حديث شيقا حكت لي عن
اسرارها طبعا لن اخبركم بما قالت لاني احفظ السر
انما
ساجعلكم تصافحونها في صورتها الجديدة
هذة لوحة بائعة الرويد (الفجل) بريشة سلوة الخاطر
