أنت أيها الحزين.. المكتئب، شارد النظرات و الخواطر.. ارفع رأسك و ااسمعني..
أين تجلس؟... انظر حواليك.. ما تلك التي بيمينك ؟. و ما ذلك الذي على يسارك ؟.. و ما تلك التي أمامك ؟.
أنت تجلس في حجرتك و حجرتك في بيتك.. أنت اذن تملك مأوى..غيرك يحلم بخيمة مرقعة تقيه قساوة الشتاء و الصيف.
أنظر حواليك.. هل ترى شيئا ؟.. نعم أنت ترى و تسمع..ترى جدران غرفتك و ألوانها و لوحاتها و نوافذها.. تسمع ضحكات الأطفال و تغاريد العصافير.
ما تلك التي بيمينك ؟.. انها نافذة يزينها البلور اللامع..
هيا افتحها..ماذا ؟.. هل رأيت العصافير و السماء.. هل رأيت الأشجار.. هل استنشقت الهواء..هل رأيت العالم..
أنظر يسارك .. انه باب جميل مزخرف بالألوان الرائعة..افتحه..لنرى..انهم اخوتك..أمك و أبوك.. غيرك مشرد في الأرض يبحث عن حضن دافئ ليستند عليه.
أنظر أمامك.. هل رأيت اللوحة التي تزين جدران غرفتك.. هل رأيت سحر بحرها و جمال قواربها..
أنظر فوقك..ماذا ترى ؟.. ستقول لي أنك ترى سقفا صلبا..
نعم أنت تراه كذلك..أنت تنظر فوقك فترى سقفا اسمنتيا صلبا فيمتلئ قلبك حزنا و كآبة متناسيا أن فوق سقفك هناك رب كبير
لا تحزن ان الله معك
زينب عابد