مِنَ الإِستِحالَةَ أَنْ أَتَناسى ما حَلَّ بي مُنذُ لَيلَةِ الأَمس
إِلى لَحظَتي هذَه ..
:
أَخي .. وَ هُوَ أَوّ مَن وَجّهَ لي طَعنةً في صَميم القَلب
كادَت تَقضي عَلي
رُغمَ أَنّي قَدّمتُ لِـ أَجلِهِ تَضحِيَةً عَظيمَةً فيما مَضى ..
:
أُمّي الحَنون ..
وَجّهت لي الطّعنَة ذاتها
// بَيدَ أَنّي شَعرتُ بِها أشدُ قَسوَةً وَ مرارَةً مِنَ الطّعنَةِ الأولى
:
أُختي الوَحيدَة
أَهدَتني طَعنَةً هِيَ الأُخرى
إِستَطاعَتْ أَنْ تَكسِرَ بِها ضِلعاً خَبّأتُ خَلفهُ ذاكَـ القَلب المُمزّقْ
:
أَبي ..
وَ هُوَ مَنْ كانَ ليَ الأَمَلَ الأَخيرْ
علّه يَقضي على أَوجاعٍ أَسكَنوها في صَدري الّذي لَمْ يَحمِلُ قَطْ همّاً بِـ حَجمِ همّي اليَومْ
هُوَ الآخر مَزّق ما تَبقّى من شَرايينِ القَلبْ
أَكادُ أجنْ !!
:
لا يُهِمْ
كُلْ ما ذَكرتهُ سابِقاً .. لا يُهِمْ
:
لَجَأتُ لِـ مَنْ تَحَمّلت أوجاعي مِنْ أَجلِه
علّه ينصفني من هذا الظُّلم
يُربّت عَلي ..
يمسَح دمع مَحاجري الّذي أَبى التّوقف عَنْ الجَرَيانْ
أَو يُطبّبَ جُروح قلبٍ إِجتَثّوا أَورِدَتَه
علّه يَندَمِل .. وَ يَتَعافى عَلى يَديه
فَما كانَ مِنه إِلاّ تَوجيهَ الطّعنَة الأَخيرَة
الّتي اسقَطَتني أَرضاً
:
جَميعُكم دَهستُم ما خَبّأتهُ بَين أَضلعي
دونَ رَحمَة
حتّى " أَنت " ..
رُبّما أَنّكَـ نَسيتَ حَبيبي أَنّ هذا القَلبَ لَيسَ لي
بَل هُوَ قَلبكـ الّذي اهدَيتَني إياه مُنذُ حين
وَ عاهَدتُكَـ أَلاّ تَمسسهُ يَداي بِـ سوءْ
جميعكُم ساهَمتُم في تَعذيبِ قلبٍ لا حيلَة لَه
وَ عذبتموني مَعَه
ها أَنا أُلَملِمه لِـ أُعيدَه بَينَ أَضلاعي المُتَهشِمه
وَ أَبقيهِ داخلي .. لِـ حينِ يَأَمر الرّبَّ بِـ قَبضِ روحي
جَميعَكُم ساهمتُم في تَشويهِ نَقاء نفسي
وَ صَفائي
جَميعكم دمّرتُم بَراءَةً كُنتُ عاصِمَةً لَها
فَـ لا تُطالبوني بِـ أَنْ أَعود (( آمِنَة )) .. كَما كُنتُ سابِقاً
:
آمنةْ القاسمي