قال الشاعر التونسي الفذ نورالدين صمود في مقدة كتابه ومؤلفه القيم زخارف عربية ما يلي
اذا كانت هذه الزخارف قد راقتك او رايت فيها طرافة فاعلم ان ما قدمناه ليس الا نقطة من بحر وهي اشياء بسيطة الى ما لم نذكره وهناك من الزخارف ماهو غريب ومعقد في غاية التعقيد والغرابة
ويبدو ان شاعرنا الفذ بمؤلفه هذا بجزأيه اراد ان يطلع مبدعينا من الأدباء والشعراء على مباهج لعتنا لا للأستئناس بها والنسج على منوالها مستندا الى قول العلامة بن خلدون لتلاميذه اذ حذرهم منها ومن صناعتها مخافة ان ان يكلفوا بها ويتناسوا البلاغة
وقد تولت دار الحكمة بتونس في نشر الكتاب في جزايه حرصا منها على أمتاع أهل الذوق بطرائف ما جاء فيه من اتساع رهيب لزخارفنا العربية...ولوان بلوغ هذه المراتب من الابداع تظل صعبة التكرار..وادعو كل من به هيام بالادب المستطرف النماذج والنادر الزخارف ان يطلع على هذا الكتاب
ولما كان بي من الولع ما لا يوصف بهذا المؤلف القيم فأني وددت في غير كلفة من الأمر ان انقل لكم مباهج وزخارف لغتنا في هذه الرسالة السينية التي كتبها الحريري والتزم فيها بحرف السين ويقول مؤلف الكتاب ان السبب في كتابتها بحرف السين لان كاتبها الحريري قد حررها على لسان الامير الملك ابي حسينالمدائني الى الامير الااسفسهلار وهو قائد جيوش تركي.وهذا نص الرسالة التي ينصحنا المؤلف ان نقراها بصوت عالي حتى نسمع سقسقة السين كما سقسقة الحساسين
باسم السميع القدوس استفتح وبأسعاده استنجح سيرة سيدنا الاسفلهار السيد النفيس سيد رؤساء سيف السلاطين حرست نفسه واستنارت شمسه واتسق أنسه وبسق غرسه استمالة الجليس ومساهمة الانيس ومساعدة الكسير والسليب ومواساة السحيق والنسيب والسيادة تستدعي استدامة السنن وحراسة الرسم الحسن وسمعت بالامس تدارس الألسن سلافة خندريسه في سلاسل كؤوسه ومحاسن مجلس مسرته واحسان سمعة سيده فاستسلفت السراء وتوسمت الاستدعاء وسوفت نفسي بالاحتساء ومؤانسة الجلساء وجلست استقري السبل واستطلع الرسل واستبعد تناسي اسمي واساور الوساوس لاستحالة رسمي.الى ان يقول الابيات الشعرية وانتقي منها اليكم ما يلي
وسر حسودي بطمس الرسوم وطمس النفوس كرمس النفوس
وساق الحسام بكأس السلاف واسهمني بعبوس وبؤس
سأكسوه لبسة مستعتب وأمسك امساك سال يؤوس
هذا ما اردت ان اقدمه علي أمتع أهل الذوق ممن أعرفهم...وشكرا