نزلت ريشة الشيوخ وفي قلبها هزيمة الكون ...
تنظر إلى الحروف والكلمات والجمل الاسمية والجمل الفعلية..
وفي عينيها أسئلة لا حصر لها ولا حدود ولا قواطع ولا روادع ...
تسأل وتنتظر الإجابة ..
سألت الحروف لماذا تركتموني أذبح كالخروف؟؟؟
سألت الكلمات لماذا لم تقومي بمعالجة الكدمات؟؟؟
سألت الجمل الاسمية لماذا سكنتِ وأصبحتِ جملة مسكونة رغم انك تتكونين من المبتدأ والخبر وكلاهما مرفوعان لماذا لم تقومي بالرفع من شأني...
سألت الجملة الفعلية كيف أصبحتِ فعلية وأنت لم تفعلي شيئا من أجلي..
أنا ريشتكم ماذا دهاكم أيها الأغبياء؟؟؟
سأضعكم بالأفران وأشعلها كما فعل هتلر باليهود...
لن أكتب لكم أي شيء حتى تعترفون بوجود العدالة وتقومون بتعديل وضعي وسط هذا الكتاب...
لو طلبتم من الإله تأخير الزمن إلى الخلف ...
لكي أصطحب أبي معي ....
أفعلوا شيئا من أجلي ...
اعكسوا اتجاه عقارب الساعة حتى أصل إلى الغلاف لأضع العنوان.
لأنه يستحيل أن يقرأ القارئ كتاباً بلا عنوان...
أرجوكم أفسحوا لي الطريق لأضع العنوان فقط وسأغادر إلى الأبد إن كان وجودي يضايقكم داخل هذا الكتاب ...
لن أبقى هنا .. سأبحث عن صفحة أخرى أعيش فيها ولا يهمني ما هي ألوان الأقلام المستخدمة في الصفحات الأخرى..
جلست ريشة الشيوخ بجوار (الأسماء الخمسة أبٌ- أخٌ- حمٌ - ذو- فو)
وقالت لهم أين كنتم البارحة ؟؟
ردوا عليها: كنا في حديقة الصفحة الخامسة والأربعين نلعب مع كان وأخواتها..
فسألتهم هل كنتم بخير؟؟؟..
قالوا لها بخير ولكن تزعجنا تصرفات بعض الأفعال الخمسة ...
تبسمت الريشة وقالت لهم: لا تحزنوا ولا تخافوا، إني أعلم سبب الغضب الحقيقي...
أنتم غاضبون لأنكم بالفعل خمسة( أبٌ ،أخٌ ، حمٌ ، ذو، فو) نستطيع رفعكم بالواو ونقوم بالنصب عليكم بالألف ونجركم بالسلاسل بحرف الياء..
أنظروا كيف نرفعكم وننصبكم ونجركم وأنتم صامتون وعددكم لن يزداد فما زلتم خمسة وستظلون خمسة...
أبوك شيخ كبير...
شاهدت أباك...
مررت على أبيك...
وأنتم بالفعل خمسة أسماء...
أما الأفعال الخمسة فهي عددها لا يحصى لأنها كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو ياء المخاطبة أو واو الجماعة...
وسميت بالأفعال الخمسة لأنها تأخذ الفعل المضارع في خمسة صور ..
لو قلنا مثلا الفعل تكتب يصبح كالآتي
تكتبين – تكتبان – يكتبان – تكتبون – يكتبون
هي خمسة حالات أو خمسة صور...
ترفع بثبوت النون أما في حالة النصب عليها أو جزمها نحذف من آخرها النون...
ضحكت الريشة الصغيرة رغم حزنها الشديد فهي تحب الحياة وتعشق العلاقات لأنها تتعلم من كل علاقة ثم ذهبت تبحث عن رفيق أو رفيقة تلعب معها..
وقالت للأسماء الخمسة لا تخافوا ولا تحزنوا فأنا معكم ....
فلا تنسوا يوما إنني ريشة قلم....
انتظروا يا أيها الأحباب إني أرى شيئاً قادماً من بعيد ترى من هو ...
إنه قلم ولكن أي قلم هذا ؟؟؟؟
أهلا وسهلا أيها القلم، إني أعرّفك على نفسي، أنا ريشة الشيوخ وهؤلاء أصدقائي..
إن سمحت لنا قدم لنا ذاتك حتى نتعرف عليها...
تبسم القلم الكبير وقال سأخبرك من أكون أنا القلم الذي يكتب بكل إحساس ولكل الناس لمختلف الأعمار...
أنا القلم الثائر ولكني لست بجائر ...
قلم عنيد نصله من حديد يخشى حضوره كل صنديد
يتثنى الحرف تحت وطأته وتتجلى الكلمة عند طلته
قلم جديد على هذا الكتاب ولكن صاحب بأس شديد...
قلم عن الحق أبدا لا يحيد...
قلم يختلف عن بقية الأقلام...
فقد تراهه ترحا ينثر فرحا..
وقد تراه أياماً يسطر آلاماً..
قلم فريد تراه ضاحكا وليس بسعيد..
قلم سديد تراه واضحا وليس ببعيد..
أنا قلم حين أقترب من الورقة انتصب عليها وأجعلها الخليلة ...
ألتصق بها وأظل ألعقها حتى أصل لقمة النشوة الجميلة...
أنا قلم حين أنتصب على الورقة أنزف سيولا تغرق كل مدينة...
لقوة شهوتي عنوان لا يصله إلا ورقة تحمل حروف ثمينة...
قلم أراد الريادة فأخذها...
وساد السيادة فوصلها...
فسعد بالسعادة فلمسها...
فقاد القيادة واستلمها...
حين تنكسر ريشة أي قلم...
فتأكد أن ريشة قلمي لن تنكسر...
قلم يصعب مجاراته حيّر الفلكي في مجراته...
قلم يصعب شراؤه فهو لا يكتب إلا في شراعه...
أعجبت الريشة بذاك القلم وتمنت لو كان خليلها ...وشكرته على حضوره ..
وصارت تسأل نفسها ترى لو كبرت يوما هل أستطيع أن أتكلم مثل هذا القلم؟؟
وهل أستطيع أن أضع العنوان للكتاب قبل ....
لا أدري قبل ماذا .....ربما قبل الاغتيال.....
صحيح ما زلت ريشة صغيرة ...
ولكني سأكبر يوما وسأكون قادرة على كل الصفحات...
أريد فقط أن أصل لغلاف الكتاب لأضع العنوان قبل حدوث أي اغتيال..
ساعدوني لكي أصل للغلاف ....
أنا أطلب منكم المساعدة لأني بدأت أشعر بالخوف ..
خوف غريب من النوع الغريب خوف مخيف من النوع المخيف..
إنه الخوف المؤلم والألم المخيف ..
إنه الخوف من الضياع والضياع من الخوف...
هذه العبارات أتعبتني أشعر وكأنها معادلات رياضية يجب تفكيك بياناتها إلى عناصر أولية صدقني أستطيع فك رموزها ولكن لم تسنح لي الفرصة بعد ...
لأني ما زلت ريشة صغيرة ....
قامت بتوديع القلم العملاق وهي حائرة أرادت أن ترحل معه إلى أي كتاب ...
ولكن هناك أشياء غير منطقية ..
وكما يقولون أحيانا يكون للقلب منطق لا يعرفه علم المنطق...
صارت الريشة تتمشى بين أروقة المكتبات ....
وأخيرا وصلت الريشة إلى بوابة كتاب ضخم جدا وصارت تسأل: ترى لمن هذا الكتاب؟..
فرد عليها السطر الرابع والثلاثين: إن هذه البوابة لكتاب أحد الحكماء ...
وبعدها سمعت صوتاً حانياً....
هل تودين الجلوس معنا قليلا ؟...
فابتسمت تلك الريشة وجلست بجوار أحد الحكماء فسألها: ابنة من أنتِ يا صغيرتي؟ وكيف وصلتِ إلينا؟ فهذا الكتاب مخصص للكبار وليس للصغار..
ولكن إن أردت أن أدلك على قصة صغيرة تقرئينها أو تضيفين عليها عبارات بريشتك فلا مانع لدينا ...
فردت عليهم الريشة :صحيح إني صغيرة ، ولكن حبري الذي يجري بعروقي ليس كأي حبر إنه من النوع القوي والنادر ليس هو بالكحول ولا هو للفحول..
إنه حبر خاص بالفطحول...
هل سمعت يوما عن الفطاحل ؟؟
إن قرأت يوما شيئا للفطاحل فهؤلاء يعودون أصلهم لقبيلتي لأننا لا نستخدم إلا هذا النوع من الأحبار ولا يناسبنا سواها ...
فابتسموا الحكماء وقالوا لها سنقدم لك بعض السطور تذكرينا حين تصلين إليها..
فقد لا تصلين اليوم لأنك ما زلت صغيرة ولكن حتما سنسمع عنك غدا كل جميل ولكن اخبرينا عن اسمك حتى حين نراكِ تكتبين في مجالنا فسوف يكون لك موائد خاصة بك ..
فردت عليهم أنا اسمي ريشة الشيوخ وهذا هو عنواني إن أردتم تبليغي بشيء حين أصبح كبيرة..
اتصلوا بي وأخبروني حين تتحول حروف الجر إلى علة...
وحين يزداد عدد الحروف وتتمرد الكلمات في أشكالها...وتنجرد الجملة الحقيقية من معناها الحقيقي...وحين يصبح الحال مرفوع والخبر منصوب والمبتدأ مجزوم والفعل مجرور...
حينها فقط سيكون لي حوار لتصحيح كل عار...
حينها سأخبركم ما معنى كلمة عار؟؟؟
العار هو وجود (ذلك وإخوانه) الذين عبثوا بجميع الأدوات والحروف وتركوا الصفحات عارية وغارقة بالفراغ ....
حينها سأكتب عن الحقيقة سأكتب عن الشمس والتي يخشاها كل الجبناء ..
كل الجبناء ...
الذين حلوا واستحلوا...
حينها سأكتب ما هو القانون الذي لا يحمي المغفلين ولكنه يحمي المغلفين...
وأنا بحكم صغر سني الآن سأبدأ بالبحث عن طريقة تصلني إلى الغلاف...
حتى أضع عنوان للكتاب حتى يستطيع القارئ قراءة الكتاب ...
لأنه كما تعلمون لا كتاب بلا عنوان ....
وأنا في الحقيقة أريد قارئ ...
أخبروني الآن ما هي السطور التي سأصطحبها معي في طريقي..
ردوا عليها هذه هي السطور إنها هدية متواضعة من كبير الحكماء إليك يا أيتها الريشة الصغيرة ..
(مع كل تجربة تخوضها وتتوقف عندها وتتأملها وتتمعّنها بكل ما فيها
من خوف.تكتسب قوة وشجاعة وثقة....
وهكذا تكون قادراً على إن تقول لنفسك...
”لقد عشت خلال هذا الرعب وأستطيع إن أخوض التجربة التالية ”
لابد أن تفعل ما تظن انك غير قادر على فعله)
فابتسمت تلك الريشة لأنها بدأت تستوعب معظم السطور وغادرت تلك الصفحات التي تحمل أجمل العبارات فهي لحكماء المدينة الذين جعلوا لصوت الحق مكان ....وللعدالة عنوان وللصدق صنوان ...
وصارت تمضي بين الكتب تتأمل كل كتاب وتحاول أن تتعلم كيف وضعت تلك العناوين على أغلفة الكتب ...
ولكنها كانت عاجزة عن وضع العنوان لصغر سنها ...
مرت الأيام وتوالت الليالي وبدأ المشوار الصعب بالنسبة لها فقد كبرت قليلا وعليها الآن الذهاب إلى المدرسة لأنها ريشة يجب أن تتعلم ماذا تكتب وأين تكتب ولماذا تكتب ..
فصار الأب العطوف يشرح لها ما هي المدرسة وماذا يوجد بداخلها ولكنها ترددت قليلا في الإيمان بكل كلمة تقال وقالت لأبيها كيف سأذهب إلى المدرسة وحدي يا أبي؟
إني أخاف من الوحدة ....
ومن سيكون بصحبتي ..
فرد عليها ذاك الشيخ الوقور لا داعي للخوف فنحن لست بحاجة إلى الخوف..
حين نحتاج للخوف حتما نستدعيه ...
ولا تخافي يا صغيرتي اذهبي مع (ذلك)..
ردت عليه.. لا لا لا لا لا لا لا
لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأنها موحشة ولا يوجد بها أي شيء سيجذبني ..
حاول الأب إقناع الصغيرة ولكن دون جدوى ..
أشرقت الشمس وسلطت ضوئها كالعادة على عيون الريشة الصغيرة وكأن الشمس تقول لها لا تخافي فأنتِ تحتي وأنا التي سأحميكِ ولكن هيهات أن تقتنع تلك الريشة بأي قرار جديد...
كانت تتأمل المدرسة وترى أنها جميلة ولكن كيف سيتم الوصول إلى تلك الفصول والمقاعد الدراسية ..
فأخذت قصاصة ورق وصارت تتأملها وتخاطب الورقة .. كانت غارقة بالفراغ تلك الورقة
وكأن الورقة بدأت تشعر بالوحدة...والوحدة كما تعرفون ألم مخيف...
الوحدة, ألم مخيف ..
يـُلِمُ بتلك القــَصَاصَة "قــَصاصة ورق"
لطـَالما ودّت في حرف ٍ
يَسْكــُن إليها ويُؤْنِسُوحدتها.
فقد مر زمن بعيد ..
منذ أن كانت مُهمّشة على ذلك الرّف العتيق ..
وحيدة ٌ, تواقة ٌ لـِرفقة الحرف ..
الذي ينسابُ إليها في شوق ٍ وحنين ..
ليداعبُ سُطورُها, و يغوصُ في بُحورها.
وذات يوم .... !!
حل صمت ٌصَاخِبٌ
كاد صَداه يُحطم سُكون الوحدة ..
ويُمزق أوراق الزمن.
خافت!! ارتعدت!! تلك الورقة ...
نظرت وأمعنت من حولها,
علّ حرفٍ بالجوار ِ يُنـْقـِذها ..
حتى وإن كان حرفُ عِلّة!!
لِيُسْكن رَوعَتها,
ويُبَدِدْ صَخـُبُ الصّمت, بـِخربـَشةِ حنان ٍ!!
وحيث لا يَحتسب الورق !
وإذا بالرياح تــَهُب, علىوجـَنـَاتـِها ..
تحملها الرياح في السماء ..
آآآه .. آآآه .. إني أطير .. إني أحلق ..
كالنسر العنيد يسيرُ في الفضاء.....
يغتالُ ويختالُ في كبدِالسّماء....
يا لسعادتي ... يا لفرحتي العارمة ...
أخيرا ... أخيرا ... أخيرا ...
و في غمرةِ النشوة, والفرح والسرور ...
زاد بياضُ الورقةلمعانا ً..
وخف وزنها, وبات مَلمسُها ناعم كالحرير ..
صفحة بيضاء, كأنهاالنقاء....
لِتـَحُط بها تلك اليد, التي حملتها على منضدةالحياة
وتـَخـُط يدُ القدر ............
بريشة الأحزان, مغمورة فينزيف الجراح ..
تعاسة الأزمـان ............
وأخذت الريشة تردد ....
حـُرُوفُ الــشــوق ِ تــُلـْهـِبـُني
تــُدْميسُطـُور الوجـْد تـقـتـلـنـي
وتــَعـْتــَلي الضـّمة شـُجـُونصَرخاتي
وتــُحطـّم الكــَسْرة قــُيـود آهــاتـي
والـشـّدة أقـدَمَـتتــَنـْـتـَـز ِعُ عـِباراتي
وخــُطوط الأنـْدلـُس ِ تــُسقـِطُدَمعاتي
وتــَنـْبـِشُ الفــَتـحـَة قـبـر مـيـقـاتي
فــَالتــَوىالـتــّنـْـوين يـُعلـن نـِهـايـاتي
ويــُنـْبـِتُ مُـتصفحات نــُسورمـُنتدياتي
و جـَداول الأحْزان تــُحـْـر ِقُ قــُبورظـُلـُمَاتي...
ترى هل سيستمر هذا الصخب الصامت..؟؟
وهل سيستعر هذا الصمت الصاخب ...؟؟
وإلى متى ؟؟؟
تلك الريشة لا تدري أين ستمضي لأن معظم الصفحات كانت محجوبة..وللعنفوان محبوكة وللطغيان مبروكة...
وقفت صفحة ضخمة وعملاقة وطلبت من الصغيرة تطبيق القانون ...
ولكن صغيرتنا لا تعترف بالقانون إلا إذا كان مصحوبا بالعدالة..
فلا قانون بلا عدالة...
ولا عدالة بلا قانون ...
رفضت ريشة الشيوخ تطبيق القوانين ...فجاءت مجموعة من القوانين ووقفت أمام الريشة
فصرخت الريشة الصغيرة ... ابتعدي يا أيتها القوانين ابتعدي أنا لا أريدك ..
لأني شاهدت العدالة وهي تغادر ساحة الحق مرتدية ثوب الجور والطغيان وتمشي على الديباج وتنظر إلي بعين المصير العقائدي وكأنها تقول لي:
هذا قدرك إما أن تسكتِ أو تصمتِ أو تضعي لجاما...
ابتعد عني أنا لا أعترف بالقانون ...
تنظر هنا تنظر هناك تريد أي مخرج يخرجها من ذاك الظلام الدامس..
لأن الليل أسدل ستارهـ الأسود على تلك المنطقة فأصبحت الرؤيا معدومة فقد حكم عليها بالإعدام ....
ماذا ترى وكيف ترى ..؟؟
تريد أن ترى شيئا بوضوح حتى تصل ....
وتضع العنوان على الغلاف لكي تصل ....
وجاء الأب وسألها هل تريدين الذهاب إلى المدرسة هذا العام؟؟؟
فوافقت الريشة ولكن بشرط أن يكون والدها بصحبتها عند الذهاب والإياب ..
ووافق الأب على الشرط..
لأن سؤال الشرط وجواب الشرط يحتاج إلى أداة من أدوات الشرط....
ولا يحتاج إلى وجود ذلك ...
وأخيرا دخلت المدرسة التي لم تبعد كثيرا عن الصفحة الحادية عشر ...
تعرفت الصغيرة على رفيقاتها بالصف ....
كل ريشة أجمل من الأخرى وكل ريشة أطهر من الأخرى وكل ريشة أنظف من الأخرى ...
جلست ريشة الشيوخ بجوار رفيقتها ريشة البتول وصارت تسألها أتعرفين هؤلاء الريشات ؟؟
فردت عليها ريشة البتول :لا ومن أين أعرفهن ...إنهن مثلنا تلميذات..خائفات مثلنا!!!
أخذت كل درس وسجلت كل معلومة بذاك الرأس الصغير الذي يحمل عقلا كبيرا..
هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ...
وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا ..
تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي...
رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي ..
ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني..
هناك غضب وهنا غضب...
وبين الغضب والغضب يوجد غضب..
ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟
انتظروني ......تابع القصة ( إغتيال قلم )