أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     الشَّـكُّ مِفتـاحُ كُـل مَعْرِفَـةٍ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > حديث الذاتـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

حديث الذاتـ إختلاجات روح تتناثر على بياض الورق ( لكـ وحدكـ بلا ردود )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2009, 01:46 PM   المشاركة رقم: 91
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم



خَرَجَتْ (ريشةُ الشيوخِ) ذاتَ يومٍ لتلعبَ مَعَ صديقاتِها ...

في ذاكَ الزِقاقِ الموجودِ بينَ السطور الكبيرة والقويةِ ..

زِقاقٌ ضيّقٌ جداً....

ولكنْ رغمَ ضِيقِهِ إلاَّ أنه يتسعُ لقلبِها الكبيرِ..

أنظرْ إلى أطفالِ الحارةِ في تلك الصفحةِ: أدواتُ الجَرِّ وأدواتُ النصْبِ وأدواتُ الجزمِ ..

ما أجملَهم من صغارٍ لا يحملون في قلوبِهِمْ إلاَّ الحبَّ ..

خَرَجَتْ الريشةُ الصغيرةُ تبحثُ عَنِ الرِّفَاقِ فَلَمْ تجدْ سوى علبةَ الهندسةِ تحتوي على بعضِ الأدواتِ الهندسيةِ ( فرجارٌ – مثلثٌ – مِنقلةٌ – مسطرةٌ- مِرسمةٌ صغيرةٌ ) فتعرَّفَتْ الريشةُ على الجميعِ ...

وقدَّمَتْ نفسَهَا بكلِّ سُرورٍ: أنا اسمي ريشةُ الشيوخِ ...

وهذا أبي شيخٌ كبيرٌ لكن له هيبةٌ في حضوره، فلا يوجدُ هناك أيُّ كائنٍ يستطيعُ أنْ يقفَ في وجهِهِ يوماً لأنه بكلِّ صدقٍ ... هو الرجلُ الصادقُ ...

هو أبي ... هو أبي .... شيخ الشيوخِ تهابُه كلُّ الأدواتِ ...

وأنا ابنتُهُ .. اسمي الحقيقي ...( ريشةُ الشيوخِ) ...

هلْ تصدِّقون يا أطفالُ ؟ لو ذهَبَ أبي إلى فلسطينَ لتحررتْ القدسُ ...

إنه بطلٌ وشجاعٌ ... يكفي بأنه أبي....

فأنا لا أحبُّ في الدنيا إلاَّ أبي ...

وأبي كذلك يُحبُّني كثيرا ً....

استَمَعَتْ أدواتُ علبةِ الهندسةِ لكلامِ الريشةِ الصغيرةِ التي كانتْ تفتخرُ بأبيها ..

وقدَّموا لها تحيةَ إجلالٍ وتعظيمٍ ...

فقد لمسوا مِنْ حديثِها أنّ أباها رجلٌ عظيمٌ ...

وقالوا لها: نريدُ مشاهدةَ والدِكِ يوماً لنرى مدى قوَتِهِ ...

فوعَدَتْهُمْ بذلك، وَوَدَّعَتْهُمْ مَعَ ذلك، وانصَرَفَتْ إلى ذلك ....

(ذلك) هو اسمٌ مجهولُ الهويةِ حتى الآن ....
***
وفي اليومِ التالي نَزَلَتْ ريشةُ الشيوخِ إلى زقاقِ الحَارةِ ..

داخلَ الصفحةِ المُنَارةِ ...

وَوَقَفَتْ ببابِ العمَارةِ ...

كانتْ الشمسُ مشرقةً وحَارَّةً ...

وقدْ سَلَّطَتْ أشعتَهَا على عيونِهِا بكلِ جُرْأةٍ ...

حَاولَتْ إغلاقَ عيونِهَا بِشِدَّةٍ فهيَ بِطَبَيعَتِهَا تَرْفُضُ أيَ تَسَلُّطٍ خَارجيٍّ ...

حَاولْت مِراراً وتكراراً إغلاقَ عيونِهَا هَرَباً مِنْ سَطْوَةِ أشعةِ الشمسِ ...

معتقدةً أنَّ عمليةَ الإغلاقِ هي العملية الصحيحةُ في هذا الموضعِ!!!

ثمَ قَرَّرَتْ مسرعةً التحديقَ في الشمسِ ...

(فهي سريعة جداً في اتخاذِ قراراتِهَا)

وقالَتْ في نفسِهَا: لنْ استسلمَ يا شمسُ ...

فأنتِ مَجَرَّدُ شمسٍ ولكنْ أنا الريشةُ ...

أنتِ نَكِرَةٌ وأنا كلُّ المَعْرِفَةِ ...

فَراحتْ صغيرتُنَا ريشةُ الشيوخِ تُحَدِّقُ في الشمسِ ...

كنوعٍ مِنْ أنواعٍ التَحدِّي ...

كانت لا تعْرِفُ ما هو مصيرُها في المستقبلِ القريب أو البعيدِ ...

ولكنَّها كانت تُحدِّقُ في الشمسِ وتقولُ: سأفعلُ شيئاً يوماً ما ...

سأفعلُ شيئا يوماً ما ...

سأفعل شيئا يوماً ما ...

سأفعلُ شيئاً يوماً ما ...

لَنْ أظلَّ هكذا ...

ولنْ أبقى هكذا ...

فأنا لْسُت هكذا ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 01:48 PM   المشاركة رقم: 92
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم



أقبَلَتْ صَديقتُهَا المفضَّلَةُ (ريشةُ البَتُولِ) .. ريشة جميلةٌ وهادئةٌ ولكنَّها عَرْجَاءُ ...

فصَافَحَتْهَا (ريشةُ الشيوخِ) ...

وطَلَبَتْ منها أنْ تشاركَهَا في لعبتِهَا المفضَّلَةِ وهي اللَّعِبُ بالبراجون ....

(البراجون) ... عبارةٌ عنْ كُرَاتٍ صغيرةٍ لها ألوانٌ جميلةٌ يُدَحْرِجُهَا اللاعبُ بإصبعِهِ إلى اتجاهِ الحفرةِ الصغيرةِ ويحاولُ قَدرَ المُستطاعِ إدخالَهَا في الحفرةِ ...

كانوا يقومون بحَفْرِ ثلاثِ حُفَرٍ صغيرةٍ ويبدؤون اللَّعِبَ ...

وكانتْ هناك مراحل وقواعدُ معينةً للعبةِ ...

هذه اللعبةُ ممتعةٌ للصبيانِ أكثرُ مِنْ البناتِ ولكنْ صغيرتَنَا لا تهوى ألعابَ البناتِ .. برأيِهَا أنها ساذَجَةٌ وبعيدةٌ عَنِ التحديّات ...

لأنها تسعى دائما إلى التحدِّي وتعشق سَمَاعَ كلمة (أتحدَّاكَِ) ...

وصارتْ هي ريشةُ التحدِي في كلّ المواقفِ لا تهابُ حتى تسلقَ الجبالِ ...

حتى وإنْ سَقَطَتْ مَرَّةً – مرّتينِ – ثلاثاً- أربعاً – هذا لا يُهِمّ عِنْد صاحبَتِنَا

المُهِمُّ أنْ تَصِلَ في النهايةِ فالانتصارُ له طَعْمٌ لذيذٌ في نظرِهَا ...

فجَلَسَتْ تلعبُ هي ورفيقتُهَا ريشةُ البتولِ لعبةَ البراجونِ في ذاك الزقاقِ الضيِّقِ والمتَّسِخِ

كان كُلُّ شيءٍ حَوْلَ الريشاتِ الصغيراتِ متَّسِخًا وغير نظيفٍ حتى ملابسَهُنَ كانت متسخةً

كلُ شيء كان متسخاً ...

إلاَّ شيءٌ واحدٌ ...

كان نظيفا جداً وهو (قلوب الصِّغارِ) ...

فلَمْ تَعرِفْ قلوبُ الصِّغارِ القذارةَ بَعْدُ ...

كان اللعب شيِقَاً جداً .. وازدادَ الحماسُ في قلوبِ الصغيرات وأقبلتْ كلُّ الرِّيشاتِ المؤنثةِ والمذكَّرَةِ يصفقونَ ويهتفونَ ويشجِّعونَ ...

(لمْ يكن الاختلاطُ حينَهَا ممنوعاً) ...

ريشةُ الشيوخِ هَيَّا !!

ريشةُ البتولِ هَيَّا !!

كانتْ الأصواتُ ترتفع والحماس يزيدُ والكلُّ يريد الفوزَ ...

ريشةُ البتولِ .. شخصيةٌ جميلةٌ وهادئةٌ وتلعبُ بحكمةٍ وفِطْنَةٍ وهدوءٍ ...

ولا تتسَرَّعُ أبدا في اتخاذِ قراراتِهَا ...

فمعروف عنها في تلك الصَفَحَةِ هدوؤهَا وطيبتُهَا..

ورغمَ قِصَرِ قامَتِهَا، إلا أنَّها كانت تتميَّز بطول البالِ ...

كان البعضُ يعتقدُ أنَّهَا ستفوزُ في النهايةِ ...

والسببُ هو تريُّثُهَا لا أقلُّ ولا أكثرُ... رغْمَ أنَّها قليلةُ الذكاءِ ...

كانتْ طيبةً وحكيمةً كما كانتْ ترضى بالهزيمةِ ...

تتمتَّعُ بروحٍ رياضيةٍ عاليةٍ جداً..

أمًّا ريشةُ الشيوخِ، فهي عَجولةٌ جداً وسريعةٌ في لعبِهَا...

سريعةٌ في حركتها، سريعةٌ في تفكيرِهَا، سريعةٌ في خُطواتِهَا ...

فمعروفٌ عنها دائماً "لا وقتَ لديها" ...

ترفضُ الانتظارَ وبشِدَّةٍ ...

ومِنْ أقسى الكلماتِ بالنسبةِ لها كلمةُ (انتظري)...

كان البعضُ يُشَجِّعُهَا بحماسٍ شديدٍ .. ولكنْ كانت هناك كلمةٌ تقالُ لها من ضمنِ الكلماتِ التشجيعيةِ وهي كلمةُ (انتظري)!!!

رغمَ عفويةَ ريشةِ الشيوخِ، إلاَّ أنها ترفضُ الهزيمةَ ...

ولا تتمتعُ بالروحِ الرياضيةِ ...

فإذا انهزَمَتْ، بَكَتْ وتأفَّفَتْ وتضَجَّرَتْ وتَعَفَّرَتْ وغَادرَتْ المكانَ ...

طالما دخلَتْ الملعبَ فيجبُ عليها أنْ تفوزَ...

تفرضُ على نفسِها الفوزَ...

وتُلْزِمُ ذاتَهَا بالانتصارِ...

حتى لو كانتْ مجرَّدَ لعبةٍ ....

يستحيلُ عليها الاعترافُ بالهزيمةِ ...

للَِّعبِ في قاموسِها قاعدتان .. إمَّا الفوزُ وإمَّا الانسحابُ ...

لا تعترفُ بالهزيمة... ولنْ تعترفَ !!!!

وقد يكون هذا عيباً مِنْ عُيوبِها أو مِيزَةً مِنَ المزايا...

لا أدري ...

واستمرَّ اللعبُ وزادَ الحماسُ ... وأخيراً

انتهتْ اللعبةُ بفوزِ ريشةِ البتولِ على ريشةِ الشيوخِ ...

حتماً هناك بركانٌ سينفجرُ لأنَّ المهزومةَ هي ريشةُ الشيوخِ ...

أني لا استبعدُ أنْ يكون سببُ اندلاعِ الحربِ العالميةِ الأولى ...

انهزامَ ريشةِ الشيوخِ في تلكَ اللعبةِ ...

انقضى ذاك اليومُ وريشتُنا الصغيرةُ مُطأطئةٌ رأسَهَا...

فانهزامُها أكبر عَارٍ عليها...

وتمَّ الإضرابُ عَنِ الطَّعامِ .. والإضرابُ عَنِ الكلامِ .. والإضرابُ عَنِ الوِئامِ ...

شاهَدَ الأبُ وضْعَ ابنَتِهِ فَسألَهَا: ما بالُكِ يا صَغيرَتي؟ إنِّي أراكِ مِنَ الغداءِ تهربين ...

وعَنِ الَّلبَنِ تغادرين، وعَنِ الدواءِ تغيبين ..

ومِنْ أمِّك لا تسمعين، ومَعْ إخوانِكِ لا تتحدثين ...

فقالتْ بصوتِهَا الهَزيلِ: لقد انهزَمْتُ يا أبي ...

فضَحِكَ الأبُ وهو يعرفُ مَعَ مَنْ يتحدَّثُ ... ( مَعْ ريشةِ التحدِّي)

فقال لها: هذه لعبةٌ يا صغيرتي ..

قالتْ: وإنْ يكنْ ... أريدُ أن أفوزَ ... فأنا لا أُحبُّ الهزيمةَ يا أبي ... لا أحبُّها ...

قلتُ لكَ لا أحبُّها ... لا أحبُّها يا أبي .. لا أحبُّها ... لا أحبُّها ...

ثُمَّ ارتَمَتْ فى حِجْرِهِ تبكي ... وكأنَّها تُقِرُّ بالهزيمةِ مدى الحَياةِ ...

فردَّ عليها الأبُ الرَّحيمُ والشيخُ الحكيمُ:

مَا زِلْتِ صغيرةً يا ابنتي ولا أدري كيفَ أشرحُ لكِ كلامي ...

فقدْ تجهلينَ ما أقولُ لصِغَرِ سِنِّكِ ...

ولكنِّي قَرِّرْتُ أنْ أقولَ .. لأني أعرفُ مَعَ مَنْ أتحدَّثُ ...

هناكَ شيءٌ يا حبيبتي يُدعى التجربةُ ...

ولا توجدُ هناكَ كلمةُ (انتصار) أو (انهزام) ...

ولا توجدُ كلمةُ (ناجح) أو (فاشل) ...

ولا توجدُ كلمةُ (صَح) أو (خطأ) ...

هي تجربةٌ فقط ...

وأنتِ شجاعةٌ وقويَّةٌ لأنَّكِ قُمْتِ بالتجربةِ

ويكفيكِ شَرَفُ التجربةِ ...

هذا بِحَدِّ ذاتهِ يُمَثِّلُ انتصاراً عظيماً ...

فالحياةُ كُلُّهَا بمَا فيها (مُجَرَّدُ تجربةٍ)...

فهناكَ مَنْ يَخافُ يا ابنتي مِنْ خَوْضِ التجربةِ ...

ويَخافُ مِنْ دخولِ المعركةِ ... ويخشى صُعودَ الجِبَالِ ...

أمَّا أنتِ، فلا شيءَ يُخيفُكِ ...

لأنَّكِ شجاعةٌ ... وجريئةٌ ... وقويةٌ ...

فلا تَحزني لذلكَ ولا تفكِّري، اذهبي إلى صديقَتِكِ (ريشةِ البتولِ)، وقولي لهَا: مبروك ..

أنتِ الفائزةُ، لقدْ انتصرْتِ، وإنكِ تستحقينَ هذا الفوزَ ...

وحاولي أن تلعبي معَهَا مجدَّداً فقدْ تفوزينَ يوماً ...

ولا تجعلي انهزامَكِ هذا كارثةً كبرى ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 01:49 PM   المشاركة رقم: 93
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم



فانطلَقتْ الصغيرةُ إلى رفيقتِهَا وبارَكَتْ لهَا فَوزَهَا...

فاستغربَ الجميعُ لأنَّهمْ يعرفونَ مَنِ المتَحَدِّثُ ... (ريشةٌ لا ترضى بالهزيمةِ)

وأجملُ شيءٍ في هذا الكونِ .. حينَ تعرفُ حَجْمَ المتحدِّثِ ...

فحاولْ أنْ تعرِّفَ بنفسِكَ حينَ تتحدثُ بأوَّلِ لقاءٍ قَبْلَ أنْ يجهَلَكَ الجاهلون ...

لأنَّ الذي يجهلُكَ حتماً سيقدِّمُ لكَ مجموعةً إهاناتٍ باهظةَ الثمنِ ...

على طبقٍ مصنوعٍ من الذَّهبِ الخالصِ ظنَّاً منه أنه يُكرِمُكَ ...

هو بالفعلِ أكرمَكَ، ولكنْ بجَهْلِهِ ...

حَمَانا اللهُ من كلِّ جَهْلٍ وجهالةٍ ...

اجتمعَ الصِّغَارُ فقالَ أحدُهم: مَنْ يتحدَّاني في هذهِ اللّعبةِ ..؟؟

قفزت بطلة المغامرات (الصديقة الحميمة لكل التجارب)

أعْجَبتْهَا نصيحةُ الوالدِ (يكفيكِ شَرَفُ التجربةِ) ...

ثُمَّ قالتْ: أنا أتحدَّاكِ ...

راح الصبيةُ يضحكونَ على (ريشةِ الشيوخِ) ...

لأنَّ اللعبةَ مخصَّصَةٌ للذُكورِ وليسَ للإناثِ ...

فليس هناك مِنْ أنثى تُجيدُ المراوغةَ في تلكَ اللعبةِ (الفُرْفيرَةِ)

(الفُرفيرةُ) ... عبارةٌ عَنْ لعبةٍ بها مجموعةُ لاعبينَ مُتَجَمِّدينَ، وهناكَ كُرَةٌ صغيرةٌ، يُحرِّكُ المتسابقُ جميعَ اللاعبينَ بواسطةِ مقابضَ يمسكُها بيديه، ويحرِّكُ اللاعبَ لصَدِّ الكُرةِ أو لِرمْيِ الكُرَةِ ...

هذه اللعبةُ تتطلبُ السرعةَ .. ولا تتطلبُ الانتظارَ ...

(باختصارٍ، لنْ تسمَعَ كلمةَ انتظري)... فربَّما ستفوزُ هذه المرةَ ...

رُبَّمَا ...

فدَخَلَتْ ريشةُ الشيوخِ التجربةَ ...

وكان هناكَ مجموعةٌ لا يُسْتَهانُ بِهَا مِنَ المُشَجِّعينَ الذكورِ والإناثِ، وكان الكُلُ يُشجِّعُ الخَصْمَ ولمْ يُشجِّعْ أحدٌ ريشةَ الشيوخِ لأنَّها تعرَّضَتْ للهزيمةِ ذاتَ يَومٍ ...

صَفَّقَ الجميعُ وراحوا يهتفون بعباراتِ التشجيعِ ...

فجَاءتْ الرقيقةُ والهادئةُ فراشةُ جميعِ الصفحاتِ (ريشةُ البتولِ) ...

وهَمَسَتْ في أُذُنِ صديقتِهَا ريشةِ الشيوخِ ...

بأنَّه يجبُ عليهَا الانسحابُ لأنَّ اللعبةَ مخصَّصةٌ للذُّكورِ ...

ولَنْ تفوزَ ريشةُ الشيوخِ في هذه اللعبةِ ...

هنا غَضِبَتْ ريشةُ الشيوخِ غَضَباً شديداً ...

وكان لهذا الغَضَبِ سَبَبٌ واضِحٌ في اندلاعِ الحَرْبِ العالميةِ الثانيةِ ...

ماذا تقصدُ ريشةُ البتولِ مِنْ كلامِهَا حينَ طَلَبَتْ مِنَ الأخرى الانسحابَ ؟؟

هَلْ هوَ رحْمَةٌ بَصديقَتِهَا ورغبةٌ بإنقاذِهَا .. أمْ هوَ تكسيرٌ لمجَاديفِهَا ؟؟

(أنا كاتبٌ لا أعلمُ عْن شَيءٍ )

ولكنِ اسْألْ ريشةَ الشيوخِ وهيَ تلعبُ بكلِّ حماس الآنَ ...

كانتْ إجابتُهَا:لا أدري، لكنَّني لَنْ استسلمَ ..

وأهَمُّ هُمومي هو مَنْ سينتصرُ ...

فيكفيني شَرَفُ التجربةِ ...

هكذا قال أبي ...

وأنا ابنةُ أبي ...

هكَذا قالَ الشيخُ ...

وأنا ابنةُ الشيخِ ...

اتركُوني ألعبْ ودعوني وشأني ...

فليسَ مْن شأنِكَ أنْ انتصرَ أو أنْ أُهْزَمَ ...

المُهمُّ أنِّي فعلتُ شيئاً في يومٍ ما ...

وسوفَ تبقى مِنْ أجملِ ذكرياتي حتى وإنْ كانت مؤلمةً ...

فهيَ مجرَدُ تجربةٍ ...

واستمرَّتْ في لعبِهَا متحمسةً وهي في أشَدِّ حالاتِ الغضَبِ ...

وكان هذا سببٌ مُقْنِعٌ حقَّاً لقيامِ الحربِ العالميةِ الثانيةِ ...

استمرَّتْ حركةُ يدِهَا الصغيرةِ والسريعةِ كسرعة البرْقِ ...

تصُدُّ الكُرَةَ وتقذفُ الكُرَةَ ...

وتمسِكُ ضفيرتَها التي أزعَجَتْهَا وترمي بِهَا إلى الخَلْفِ لكي لا تُعِيقَهَا ...

تَعَضُّ على شفتِهَا الورديةِ لتعلنَ زمَنَ التَحَدِّي ...

وكأنَّها تقولُ بسرعةِ حركتِهَا ...

إنِّي اختلفُ عنكنَّ أيَّتها الضعيفاتُ ...

أنا ريشةُ التحدِّي ...

هتفَ الجميعُ مصفِّقينَ ومُلوِّحينّ بأيديهم تحيةً لتلك الصغيرة

التي لم تتجاوزْ بَعْدُ ستَ سنواتٍ ...

وانتهَتْ اللعبةُ بانتصارِهَا وصارتْ تتفاخرُ بنفسِهَا ...

وتقومُ بترتيبِ ضفيرتِهَا لتعودَ الأنثى الجميلةُ وتبتسمُ لصديقاتِهَا ...

وتقولُ أنَّ الحياةَ تجربةٌ ويكفيني شَرَفُ التجربةِ ...

وأنا مستعدةٌ لأيِّ مغامرةٍ جديدةٍ ولا يهمُّني نتيجةُ اللعبةِ ...

المُهِمُّ أنّي لعبتُ يوماً وفعلتُ شيئاً في يومٍ ما ...

فقدْ قلتُ للشمسِ إنِّي سأفعلُ شيئاً ما ...

وهكذا أدركتْ تلكَ الصغيرةُ إبداعَهَا في جميعِ الألعابِ ...

والسببُ الحقيقيُّ لأنها قامتُ بالتجربةِ في كلّ لعبةٍ ...

كانتْ جريئةً بالنسبةِ لأقرانِهَا ..

فحين يكون هناك ضيفٌ جديدٌ في تلك الصفحةِ، كانت تتقدمُ بالمصافحةِ وتُطْلِقُ ابتسامَتَهَا لتعلنَ السلامَ في ذالكَ الزِّقاقِ الضَيِّقِ الموجودِ بينَ سراديبِ السطورِ...

كانت تُجيدُ التواصلَ مَعَ الآخرينَ ...

ولا تَجِدُ أيَّ صُعوبةٍ في الولوجِ إلى أيِّ قلبٍ ...

قَدْ تَجِدُ أقلاماً صعبةً وصلبةً أحياناً، ولكنْ ...

في حضورِهَا الكلُّ يتساهَلُ والكلُّ يصبحُ مرناً ...

الصَعبُ يصبحُ سَهْلاً ...

والصَّلْبُ يصبحُ مَرِناً ...

دَخَلَتْ الريشة الصغيرةُ لتنافسَ الكِبارَ ...

في طَرْحِ حروفِهَا ...

احتقَرَهَا بعضُ الأقلامِ ...

واحترَمَهَا البعضُ الآخرُ ...

وبِمَا أنَّهَا ريشةٌ صغيرةٌ، فَلَمْ تُعِرْ أيَّ اهتمامٍ

للاحتقارِ أو الاحترامِ ...

فهي لا تريدُ سوى ممارسةِ التجربةِ ...

فقَدْ تكتفي يوماً بِشَرَفِ التجربةِ ...

هكذا كانتْ ريشةُ الشيوخِ ... وما زالَتْ ...

هي لا ترفضُ وجودَ أيِّ منافسٍ ..

لأنها تعترفُ بكلِّ بساطةٍ .. وكلُّها يقينٌ ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 01:50 PM   المشاركة رقم: 94
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي



لأنها تعترفُ بكلِّ بساطةٍ .. وكلُّها يقينٌ ...

بأنَّ لكلِّ ريشةٍ هناكَ نكهةً معينةً في الكتابةِ ...

صارتْ ريشةُ الشيوخِ تقضي أيامَهَا في اللعبِ وتحاولُ المشاركةَ في مُعظمِ الألعابِ حتى أصبحتْ مشهورةً ومعروفةً في تلك الحارةِ الواقعةِ في تلك الصفحةِ ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 01:52 PM   المشاركة رقم: 95
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم



وفي يومٍ مِنَ الأيامِ، أجتمعَ هناك عددٌ مِنَ الضيوفِ في صفحةِ والدِهَا المرموقةَ والتي لها كلُّ الهيبةِ ...

جلَسَتْ ريشةُ الشيوخِ تلعبُ مع الصغيراتِ بَعدَ وليمةِ الغداءِ ...

ثم طلبَ الصِّغارُ النزولَ إلى نهايةِ الصفحةِ لشراءِ بعض الحلوى، ونزلَتْ معهم الريشةُ ...

وكان هناك (ذلك) ... اسمٌ ما زال مجهولُ الهويةِ ...

كان (ذلك) هو حارسُ تلك الصفحةِ ...

انتهتْ الصغيرةُ مِنْ شراءِ حلوياتِهَا المفضلةِ وأخذَتْ تصعدُ الدَّرَجَ إلى بداية الصفحةِ، فهناك جميعُ أفرادِ أسرتِها وجميع الضيوفِ ...

همّْت الصغيرةُ بصعودِ الدَّرَجِ فهيَ قويةٌ وتستطيع أنْ تصعدَ إلى أعلى الصفحةِ ...

إلاّ أنَّ القَدَرَ يخبئ لها شيئاً هناك .. فرأتْ شبحاً عملاقاً حقيراً دنيئاً ما هو إلا حارسُ الصفحةِ الكبيرةِ (ذلك) اللعينُ ... صاحب الهوية المجهولةِ ...

كان ينظرُ إليها بنظراتٍ مليئةٍ بالقذارةِ ... ينظرُ إليها وكأنها الفريسةُ الصغيرةُ ...

وكانتُ تنظر إليه نظرةً تحملُ كلَ الغضبِ ...

وقدْ تكونُ نظرتُهَا هي السببُ الحقيقيّ في نشوبِ الحربِ العالمية الثالثةِ ...

ترَكَتْ (ذلكَ) اللعينَ وانطَلَقَتْ مسرِعَةً تبحثُ عَنِ (الأمانِ)

فقَدْ شَعَرَتْ بالخوفِ الحقيقيِّ ...

وهذه أولُّ مرَّةٍ تشعرُ فيها بالخوفِ ...

إنْ كان للخوفِ أنواعٌ، فهذا الخوفُ مِنَ النوعِ المخيفِ ...

مَضَتْ في طريقِها مسرعة في خطواتِهَا

ولكنَهَا مَهْمَا أسْرَعَتْ، كان (ذلكَ) أسرعَ منها .. فخَطَفَهَا دونَ رحمةٍ أو تفكيرٍ ...

خَطَفَهَا.. أخَذَهَا ..جَرَّهَا.. سَحَبَهَا.. وسبَبَ لهَا أكبَرَ إهانةٍ وأكبَرَ عارٍ ...

وكانتْ عمليةُ اغتصابِهَا على كتابةِ حَرْفٍ هي لا تريده .. شيءٌ لا يُطاقُ ...

فقدْ بَدَأ في عمليةِ اغتيالٍ مبدئيةٍ ... إنَّما بكلِّ احترافٍ ...

كان (ذلكَ) محترفاً في نَزْعِ الأمانِ ... وَزَرْعِ الخوفِ ...

نَزْعِ الأمانِ مِن القلبِ ...

وزَرْعِ الخوفِ في الدَّرْبِ ...

أخَذَ الخوفُ أكبَرَ مِساحةٍ في قلبِ الريشةِ ...

خافَتْ ... تألَّمَتْ ... تألَّمَتْ ... خَافَتْ ...

تَعَرَّفَت على شيءٍ مُخيفٍ ...

اقتَرَبَتْ مِن (الخوف المؤلِمِ والألَمِ المخيفِ)

انكَسَرَتْ تلكَ الريشةُ القويةُ ...

خُذِلَتْ تلكَ الريشةُ الجريئةُ ...

تاهتْ تلكَ الريشةُ اللبيبةُ ...

كان هناك في مكانِ الحادثِ مِرْسامٌ صغيرٌ شاهدَ عمليةَ الاغتيالِ المبدئيِّ للريشةِ ...

ولكنَّه لمْ يتكلمْ ... اكتفى بالمشاهدةِ والصَّمْتِ ... كان يُدعى بالمرسامِ الصغيرِ ...

وقدْ عَذَرَتْهُ الريشةُ على صمتِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ ...

بعْدَ انتهاءِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئيةِ صَعِدَتْ الريشةُ إلى أعلى الصفحةِ لتسرُدَ الحكايةَ على أمِّهَا ...

ولكنْ....

حدَثَ ما لمْ يكُنْ بالحسبانِ ...

اتَّجَهَتْ الصغيرةُ إلى صفحةِ أمِّهَا ثمَّ قالَتْ لهَا بكُلِّ براءةٍ وصِدْقٍ: أمِّي، إنَّ حارسَ هذه الصفحةِ مُخيفٌ للغايةِ وقدْ أخافَني البارحةَ ... هل أحكي لَكِ ما حَدَثَ...؟؟؟

وهلْ تريدينَ سماعي؟؟؟

كانتْ الكلماتُ تخرجُ مِنْهَا ببطءٍ شديد فهي لا تريدُ (الهزيمةَ)

قاطعتها الأمُّ وقالتْ: اسكتي يا ابنتي ولا تكملي حكايتكِ...

لأنَّ هذه الحكايةَ لا تروقُ لي ولا أحَدٌ يريدُ سمَاعَهَا وخصوصاً والدُكِ ...

فوجئتْ الصغيرةُ بردَّةِ فِعْلِ أمِّهَا ...

فقدْ قامَتْ الأمُّ بمتابعةِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئي ...

لأنَّهَا قَتَلَتْ الدمعةَ في مَهْدِهَا وجَمَّدَتْ الكلمةَ في مَكانِهَا...

فقَتْلُ الدمعاتِ أمْرٌ فَظِيعٌ ...

وإعْدَامُ الكلماتِ أمْرٌ أفظَعُ ...

تُرَى هَلْ ستُمْسَحُ الدمعةُ بِيَدٍ رَقِيقَةٍ ...؟؟

وهلْ ستعيشُ الكلمةُ أكثَرَ مِنْ دقيقةٍ ...؟؟

أَمْ أنَّ الدمعةَ سيبقى أثرُهَا على الوجْنَتينِ ...؟؟

وأنَّ الكلمةَ ستبقى مدفونةً بينَ الشَّفتينِ ...

صَارَتْ تسألُ نفسَهَا أسئلةً كثيرةً، ولكنْ لا إجاباتٍ لهَا...!!!

لَمْ تسمعْ إلاَّ صَدَى صَوتِهَا بينَ الجُدرانِ ...

نامَتْ الريشةُ في أحْضَانِ أمِّهَا لأنَّهَا قَدْ وَدَّعَتْ الأمَانَ ...

فكانتْ تبحثُ عنه البارحةَ ولكنَّه تاهَ عنها هو الآخرُ...

استيقَظَتْ في الصَّباحِ ولكنَّها لَمْ تُحاولْ متابعةَ جَدولِهَا اليومي ...

وهوَ التفكيرُ في اللعِبِ والنزولُ إلى الزِّقاقِ لِلَّعِبِ مَعَ الصِّغَارِ ...

فقدْ كَرِهَتْ كُلَّ الأزِقَّةِ ... حتى النظيفةَ !!!!

أصبَحَتْ ترى أنَّهَا لا يَحِقُّ لهَا حتى الَّلعِبَ ...

فهيَ الآنَ تختلفُ تمَاماً عَنْ بَقِيَّةِ الصِّغَارِ...

وقدْ شاهَدَتْ ما لَمْ تشاهدْهُ ريشةٌ ...

ولمَسَتْ مَا لَمْ تلْمَسْهُ ريشةٌ ...

وكتَبَتْ مَا لمْ تكتُبْهُ ريشةٌ ...

تحْتَ الإكراهِ والإجبارِ... والتسَلُّطِ الخارجي ....

فَمِنَ الصَّعْبِ جداً أنْ تُجْبِرَ أيَّ ريشةٍ على كتابةِ أيِّ شيءٍ ...

وخصوصاً الشيءَ الذي لا تريدُهُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشاءُ ...

(عفواً، توقفتُ عَنِ الكتابةِ لأنِّي جالسةٌ أستمعُ لأغنيةِ عبد الحليم (أيِّ دمعةْ حزنِ لا لا لا لا) عجبتني لأنها مليانة لالالالالالالا دقيقة بس استمتع بالأغنية وارجع أكمل لأني لازم اخرج من هذا الجو )

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

ومِنَ الصَّعْبِ أنْ تُحَدِّدَ للريشةِ ماذا تَكتبُ ...

أو تُمْلِيَ عليْهَا ما تَكتُبُ ...

مَرَّتْ الأيامُ وتتابَعَتْ الليالي ... والريشةُ تعيشُ داخلَ دوَّامَةٍ مِنَ الاسئلةِ ...

تبحثُ عَنِ الأمانِ مِنْ جَديدٍ ...

وتُلِحُّ في الوصولِ إلى غِلافِ الكِتَابِ ...

لتُسَجِّلَ كلمةً أو كلمتينِ ...

تُرَى هَلْ تستطيعُ تلك الريشةُ وضْعَ عُنْوَانٍ للكتابِ على الغِلافِ ...؟؟

تُرَى ماذا ستحتاجُ لإجراءِ تلك العمليةِ ...

عمليةِ الوصولِ إلى الغِلافِ ...

عمليةُ الوصولِ عمليةٌ صعبةٌ لأنَّ الريشةَ مَا زالَتْ صغيرةً ...

عزيزي القارئ...

هلْ تستطيعُ الانتظارَ حتى تكبرَ الريشةُ وتبلغَ سِنَّ الرُّشْدِ ؟؟؟؟

أَمْ أنكَ لا تستطيعُ الانتظارَ ...

هلْ أنت لهذه الدرجةِ عَجُولٌ ...؟؟؟

ومِنْ أيْنَ تَعَلَّمْتَ تلكَ العَجَلَةَ والعُجَالةَ والاستعجالَ ...؟؟؟

تَرَيثْ حتى تكبرَ ويقفَ بجوارِهَا الكِبارُ والشُّطَّارُ ...

(اسمع والله العظيم عقلي قفل...

خليني أقوم أتحرك لأني قرأت في كتبي المحروقة..

ألي يحرك جسده .. يتحرك عقله)


اعذرني أيها القارئ فأنا أشعرُ بالتعَبِ فِعْلاً ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 01:57 PM   المشاركة رقم: 96
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم




نزلت ريشة الشيوخ وفي قلبها هزيمة الكون ...


تنظر إلى الحروف والكلمات والجمل الاسمية والجمل الفعلية..


وفي عينيها أسئلة لا حصر لها ولا حدود ولا قواطع ولا روادع ...


تسأل وتنتظر الإجابة ..


سألت الحروف لماذا تركتموني أذبح كالخروف؟؟؟


سألت الكلمات لماذا لم تقومي بمعالجة الكدمات؟؟؟


سألت الجمل الاسمية لماذا سكنتِ وأصبحتِ جملة مسكونة رغم انك تتكونين من المبتدأ والخبر وكلاهما مرفوعان لماذا لم تقومي بالرفع من شأني...


سألت الجملة الفعلية كيف أصبحتِ فعلية وأنت لم تفعلي شيئا من أجلي..


أنا ريشتكم ماذا دهاكم أيها الأغبياء؟؟؟




سأضعكم بالأفران وأشعلها كما فعل هتلر باليهود...

لن أكتب لكم أي شيء حتى تعترفون بوجود العدالة وتقومون بتعديل وضعي وسط هذا الكتاب...


لو طلبتم من الإله تأخير الزمن إلى الخلف ...



لكي أصطحب أبي معي ....


أفعلوا شيئا من أجلي ...


اعكسوا اتجاه عقارب الساعة حتى أصل إلى الغلاف لأضع العنوان.


لأنه يستحيل أن يقرأ القارئ كتاباً بلا عنوان...


أرجوكم أفسحوا لي الطريق لأضع العنوان فقط وسأغادر إلى الأبد إن كان وجودي يضايقكم داخل هذا الكتاب ...


لن أبقى هنا .. سأبحث عن صفحة أخرى أعيش فيها ولا يهمني ما هي ألوان الأقلام المستخدمة في الصفحات الأخرى..


جلست ريشة الشيوخ بجوار (الأسماء الخمسة أبٌ- أخٌ- حمٌ - ذو- فو)


وقالت لهم أين كنتم البارحة ؟؟


ردوا عليها: كنا في حديقة الصفحة الخامسة والأربعين نلعب مع كان وأخواتها..


فسألتهم هل كنتم بخير؟؟؟..


قالوا لها بخير ولكن تزعجنا تصرفات بعض الأفعال الخمسة ...


تبسمت الريشة وقالت لهم: لا تحزنوا ولا تخافوا، إني أعلم سبب الغضب الحقيقي...


أنتم غاضبون لأنكم بالفعل خمسة( أبٌ ،أخٌ ، حمٌ ، ذو، فو) نستطيع رفعكم بالواو ونقوم بالنصب عليكم بالألف ونجركم بالسلاسل بحرف الياء..

أنظروا كيف نرفعكم وننصبكم ونجركم وأنتم صامتون وعددكم لن يزداد فما زلتم خمسة وستظلون خمسة...


أبوك شيخ كبير...


شاهدت أباك...


مررت على أبيك...


وأنتم بالفعل خمسة أسماء...


أما الأفعال الخمسة فهي عددها لا يحصى لأنها كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو ياء المخاطبة أو واو الجماعة...

وسميت بالأفعال الخمسة لأنها تأخذ الفعل المضارع في خمسة صور ..


لو قلنا مثلا الفعل تكتب يصبح كالآتي


تكتبين – تكتبان – يكتبان – تكتبون – يكتبون


هي خمسة حالات أو خمسة صور...


ترفع بثبوت النون أما في حالة النصب عليها أو جزمها نحذف من آخرها النون...


ضحكت الريشة الصغيرة رغم حزنها الشديد فهي تحب الحياة وتعشق العلاقات لأنها تتعلم من كل علاقة ثم ذهبت تبحث عن رفيق أو رفيقة تلعب معها..


وقالت للأسماء الخمسة لا تخافوا ولا تحزنوا فأنا معكم ....


فلا تنسوا يوما إنني ريشة قلم....


انتظروا يا أيها الأحباب إني أرى شيئاً قادماً من بعيد ترى من هو ...


إنه قلم ولكن أي قلم هذا ؟؟؟؟


أهلا وسهلا أيها القلم، إني أعرّفك على نفسي، أنا ريشة الشيوخ وهؤلاء أصدقائي..


إن سمحت لنا قدم لنا ذاتك حتى نتعرف عليها...


تبسم القلم الكبير وقال سأخبرك من أكون أنا القلم الذي يكتب بكل إحساس ولكل الناس لمختلف الأعمار...


أنا القلم الثائر ولكني لست بجائر ...


قلم عنيد نصله من حديد يخشى حضوره كل صنديد


يتثنى الحرف تحت وطأته وتتجلى الكلمة عند طلته


قلم جديد على هذا الكتاب ولكن صاحب بأس شديد...


قلم عن الحق أبدا لا يحيد...


قلم يختلف عن بقية الأقلام...


فقد تراهه ترحا ينثر فرحا..


وقد تراه أياماً يسطر آلاماً..


قلم فريد تراه ضاحكا وليس بسعيد..


قلم سديد تراه واضحا وليس ببعيد..


أنا قلم حين أقترب من الورقة انتصب عليها وأجعلها الخليلة ...


ألتصق بها وأظل ألعقها حتى أصل لقمة النشوة الجميلة...


أنا قلم حين أنتصب على الورقة أنزف سيولا تغرق كل مدينة...


لقوة شهوتي عنوان لا يصله إلا ورقة تحمل حروف ثمينة...


قلم أراد الريادة فأخذها...


وساد السيادة فوصلها...


فسعد بالسعادة فلمسها...


فقاد القيادة واستلمها...


حين تنكسر ريشة أي قلم...


فتأكد أن ريشة قلمي لن تنكسر...


قلم يصعب مجاراته حيّر الفلكي في مجراته...


قلم يصعب شراؤه فهو لا يكتب إلا في شراعه...


أعجبت الريشة بذاك القلم وتمنت لو كان خليلها ...وشكرته على حضوره ..


وصارت تسأل نفسها ترى لو كبرت يوما هل أستطيع أن أتكلم مثل هذا القلم؟؟


وهل أستطيع أن أضع العنوان للكتاب قبل ....


لا أدري قبل ماذا .....ربما قبل الاغتيال.....


صحيح ما زلت ريشة صغيرة ...


ولكني سأكبر يوما وسأكون قادرة على كل الصفحات...


أريد فقط أن أصل لغلاف الكتاب لأضع العنوان قبل حدوث أي اغتيال..


ساعدوني لكي أصل للغلاف ....


أنا أطلب منكم المساعدة لأني بدأت أشعر بالخوف ..


خوف غريب من النوع الغريب خوف مخيف من النوع المخيف..


إنه الخوف المؤلم والألم المخيف ..


إنه الخوف من الضياع والضياع من الخوف...


هذه العبارات أتعبتني أشعر وكأنها معادلات رياضية يجب تفكيك بياناتها إلى عناصر أولية صدقني أستطيع فك رموزها ولكن لم تسنح لي الفرصة بعد ...


لأني ما زلت ريشة صغيرة ....


قامت بتوديع القلم العملاق وهي حائرة أرادت أن ترحل معه إلى أي كتاب ...


ولكن هناك أشياء غير منطقية ..


وكما يقولون أحيانا يكون للقلب منطق لا يعرفه علم المنطق...


صارت الريشة تتمشى بين أروقة المكتبات ....


وأخيرا وصلت الريشة إلى بوابة كتاب ضخم جدا وصارت تسأل: ترى لمن هذا الكتاب؟..


فرد عليها السطر الرابع والثلاثين: إن هذه البوابة لكتاب أحد الحكماء ...


وبعدها سمعت صوتاً حانياً....


هل تودين الجلوس معنا قليلا ؟...


فابتسمت تلك الريشة وجلست بجوار أحد الحكماء فسألها: ابنة من أنتِ يا صغيرتي؟ وكيف وصلتِ إلينا؟ فهذا الكتاب مخصص للكبار وليس للصغار..


ولكن إن أردت أن أدلك على قصة صغيرة تقرئينها أو تضيفين عليها عبارات بريشتك فلا مانع لدينا ...


فردت عليهم الريشة :صحيح إني صغيرة ، ولكن حبري الذي يجري بعروقي ليس كأي حبر إنه من النوع القوي والنادر ليس هو بالكحول ولا هو للفحول..


إنه حبر خاص بالفطحول...


هل سمعت يوما عن الفطاحل ؟؟


إن قرأت يوما شيئا للفطاحل فهؤلاء يعودون أصلهم لقبيلتي لأننا لا نستخدم إلا هذا النوع من الأحبار ولا يناسبنا سواها ...


فابتسموا الحكماء وقالوا لها سنقدم لك بعض السطور تذكرينا حين تصلين إليها..


فقد لا تصلين اليوم لأنك ما زلت صغيرة ولكن حتما سنسمع عنك غدا كل جميل ولكن اخبرينا عن اسمك حتى حين نراكِ تكتبين في مجالنا فسوف يكون لك موائد خاصة بك ..


فردت عليهم أنا اسمي ريشة الشيوخ وهذا هو عنواني إن أردتم تبليغي بشيء حين أصبح كبيرة..


اتصلوا بي وأخبروني حين تتحول حروف الجر إلى علة...


وحين يزداد عدد الحروف وتتمرد الكلمات في أشكالها...وتنجرد الجملة الحقيقية من معناها الحقيقي...وحين يصبح الحال مرفوع والخبر منصوب والمبتدأ مجزوم والفعل مجرور...


حينها فقط سيكون لي حوار لتصحيح كل عار...


حينها سأخبركم ما معنى كلمة عار؟؟؟


العار هو وجود (ذلك وإخوانه) الذين عبثوا بجميع الأدوات والحروف وتركوا الصفحات عارية وغارقة بالفراغ ....


حينها سأكتب عن الحقيقة سأكتب عن الشمس والتي يخشاها كل الجبناء ..


كل الجبناء ...


الذين حلوا واستحلوا...


حينها سأكتب ما هو القانون الذي لا يحمي المغفلين ولكنه يحمي المغلفين...


وأنا بحكم صغر سني الآن سأبدأ بالبحث عن طريقة تصلني إلى الغلاف...


حتى أضع عنوان للكتاب حتى يستطيع القارئ قراءة الكتاب ...


لأنه كما تعلمون لا كتاب بلا عنوان ....


وأنا في الحقيقة أريد قارئ ...


أخبروني الآن ما هي السطور التي سأصطحبها معي في طريقي..


ردوا عليها هذه هي السطور إنها هدية متواضعة من كبير الحكماء إليك يا أيتها الريشة الصغيرة ..


(مع كل تجربة تخوضها وتتوقف عندها وتتأملها وتتمعّنها بكل ما فيها


من خوف.تكتسب قوة وشجاعة وثقة....


وهكذا تكون قادراً على إن تقول لنفسك...


”لقد عشت خلال هذا الرعب وأستطيع إن أخوض التجربة التالية ”


لابد أن تفعل ما تظن انك غير قادر على فعله)


فابتسمت تلك الريشة لأنها بدأت تستوعب معظم السطور وغادرت تلك الصفحات التي تحمل أجمل العبارات فهي لحكماء المدينة الذين جعلوا لصوت الحق مكان ....وللعدالة عنوان وللصدق صنوان ...


وصارت تمضي بين الكتب تتأمل كل كتاب وتحاول أن تتعلم كيف وضعت تلك العناوين على أغلفة الكتب ...


ولكنها كانت عاجزة عن وضع العنوان لصغر سنها ...


مرت الأيام وتوالت الليالي وبدأ المشوار الصعب بالنسبة لها فقد كبرت قليلا وعليها الآن الذهاب إلى المدرسة لأنها ريشة يجب أن تتعلم ماذا تكتب وأين تكتب ولماذا تكتب ..


فصار الأب العطوف يشرح لها ما هي المدرسة وماذا يوجد بداخلها ولكنها ترددت قليلا في الإيمان بكل كلمة تقال وقالت لأبيها كيف سأذهب إلى المدرسة وحدي يا أبي؟


إني أخاف من الوحدة ....


ومن سيكون بصحبتي ..


فرد عليها ذاك الشيخ الوقور لا داعي للخوف فنحن لست بحاجة إلى الخوف..


حين نحتاج للخوف حتما نستدعيه ...


ولا تخافي يا صغيرتي اذهبي مع (ذلك)..


ردت عليه.. لا لا لا لا لا لا لا


لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأنها موحشة ولا يوجد بها أي شيء سيجذبني ..


حاول الأب إقناع الصغيرة ولكن دون جدوى ..


أشرقت الشمس وسلطت ضوئها كالعادة على عيون الريشة الصغيرة وكأن الشمس تقول لها لا تخافي فأنتِ تحتي وأنا التي سأحميكِ ولكن هيهات أن تقتنع تلك الريشة بأي قرار جديد...


كانت تتأمل المدرسة وترى أنها جميلة ولكن كيف سيتم الوصول إلى تلك الفصول والمقاعد الدراسية ..


فأخذت قصاصة ورق وصارت تتأملها وتخاطب الورقة .. كانت غارقة بالفراغ تلك الورقة




وكأن الورقة بدأت تشعر بالوحدة...والوحدة كما تعرفون ألم مخيف...


الوحدة, ألم مخيف ..


يـُلِمُ بتلك القــَصَاصَة "قــَصاصة ورق"


لطـَالما ودّت في حرف ٍ


يَسْكــُن إليها ويُؤْنِسُوحدتها.



فقد مر زمن بعيد ..


منذ أن كانت مُهمّشة على ذلك الرّف العتيق ..


وحيدة ٌ, تواقة ٌ لـِرفقة الحرف ..


الذي ينسابُ إليها في شوق ٍ وحنين ..


ليداعبُ سُطورُها, و يغوصُ في بُحورها.



وذات يوم .... !!


حل صمت ٌصَاخِبٌ


كاد صَداه يُحطم سُكون الوحدة ..


ويُمزق أوراق الزمن.




خافت!! ارتعدت!! تلك الورقة ...


نظرت وأمعنت من حولها,


علّ حرفٍ بالجوار ِ يُنـْقـِذها ..


حتى وإن كان حرفُ عِلّة!!


لِيُسْكن رَوعَتها,


ويُبَدِدْ صَخـُبُ الصّمت, بـِخربـَشةِ حنان ٍ!!


وحيث لا يَحتسب الورق !


وإذا بالرياح تــَهُب, علىوجـَنـَاتـِها ..


تحملها الرياح في السماء ..



آآآه .. آآآه .. إني أطير .. إني أحلق ..


كالنسر العنيد يسيرُ في الفضاء.....


يغتالُ ويختالُ في كبدِالسّماء....


يا لسعادتي ... يا لفرحتي العارمة ...


أخيرا ... أخيرا ... أخيرا ...


و في غمرةِ النشوة, والفرح والسرور ...


زاد بياضُ الورقةلمعانا ً..


وخف وزنها, وبات مَلمسُها ناعم كالحرير ..


صفحة بيضاء, كأنهاالنقاء....




لِتـَحُط بها تلك اليد, التي حملتها على منضدةالحياة




وتـَخـُط يدُ القدر ............


بريشة الأحزان, مغمورة فينزيف الجراح ..


تعاسة الأزمـان ............


وأخذت الريشة تردد ....


حـُرُوفُ الــشــوق ِ تــُلـْهـِبـُني


تــُدْميسُطـُور الوجـْد تـقـتـلـنـي


وتــَعـْتــَلي الضـّمة شـُجـُونصَرخاتي


وتــُحطـّم الكــَسْرة قــُيـود آهــاتـي


والـشـّدة أقـدَمَـتتــَنـْـتـَـز ِعُ عـِباراتي


وخــُطوط الأنـْدلـُس ِ تــُسقـِطُدَمعاتي


وتــَنـْبـِشُ الفــَتـحـَة قـبـر مـيـقـاتي


فــَالتــَوىالـتــّنـْـوين يـُعلـن نـِهـايـاتي


ويــُنـْبـِتُ مُـتصفحات نــُسورمـُنتدياتي


و جـَداول الأحْزان تــُحـْـر ِقُ قــُبورظـُلـُمَاتي...


ترى هل سيستمر هذا الصخب الصامت..؟؟


وهل سيستعر هذا الصمت الصاخب ...؟؟


وإلى متى ؟؟؟


تلك الريشة لا تدري أين ستمضي لأن معظم الصفحات كانت محجوبة..وللعنفوان محبوكة وللطغيان مبروكة...


وقفت صفحة ضخمة وعملاقة وطلبت من الصغيرة تطبيق القانون ...


ولكن صغيرتنا لا تعترف بالقانون إلا إذا كان مصحوبا بالعدالة..


فلا قانون بلا عدالة...


ولا عدالة بلا قانون ...


رفضت ريشة الشيوخ تطبيق القوانين ...فجاءت مجموعة من القوانين ووقفت أمام الريشة


فصرخت الريشة الصغيرة ... ابتعدي يا أيتها القوانين ابتعدي أنا لا أريدك ..


لأني شاهدت العدالة وهي تغادر ساحة الحق مرتدية ثوب الجور والطغيان وتمشي على الديباج وتنظر إلي بعين المصير العقائدي وكأنها تقول لي:


هذا قدرك إما أن تسكتِ أو تصمتِ أو تضعي لجاما...


ابتعد عني أنا لا أعترف بالقانون ...


تنظر هنا تنظر هناك تريد أي مخرج يخرجها من ذاك الظلام الدامس..


لأن الليل أسدل ستارهـ الأسود على تلك المنطقة فأصبحت الرؤيا معدومة فقد حكم عليها بالإعدام ....




ماذا ترى وكيف ترى ..؟؟


تريد أن ترى شيئا بوضوح حتى تصل ....


وتضع العنوان على الغلاف لكي تصل ....


وجاء الأب وسألها هل تريدين الذهاب إلى المدرسة هذا العام؟؟؟


فوافقت الريشة ولكن بشرط أن يكون والدها بصحبتها عند الذهاب والإياب ..


ووافق الأب على الشرط..


لأن سؤال الشرط وجواب الشرط يحتاج إلى أداة من أدوات الشرط....


ولا يحتاج إلى وجود ذلك ...


وأخيرا دخلت المدرسة التي لم تبعد كثيرا عن الصفحة الحادية عشر ...


تعرفت الصغيرة على رفيقاتها بالصف ....


كل ريشة أجمل من الأخرى وكل ريشة أطهر من الأخرى وكل ريشة أنظف من الأخرى ...


جلست ريشة الشيوخ بجوار رفيقتها ريشة البتول وصارت تسألها أتعرفين هؤلاء الريشات ؟؟


فردت عليها ريشة البتول :لا ومن أين أعرفهن ...إنهن مثلنا تلميذات..خائفات مثلنا!!!


أخذت كل درس وسجلت كل معلومة بذاك الرأس الصغير الذي يحمل عقلا كبيرا..



هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ...


وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا ..


تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي...


رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي ..


ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني..


هناك غضب وهنا غضب...


وبين الغضب والغضب يوجد غضب..


ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟




انتظروني ......تابع القصة ( إغتيال قلم )












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2009, 02:13 PM   المشاركة رقم: 97
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي




لا تكذب ..
لأنك لن تسلم من اشتعال نيراني فهي اشد سعيرا من جهنم...

لا تكذب ...
لأنك لن تخرج من تحت يدي إلا قطعا تشبه قطع مكعبات الجليد..

لا تكذب ...
لأني سأصنع منك عصير كوكتيل وأقوم بتوزيعه على المتسولين..

لا تكذب ...
لأنك لن تكون بعد كذبك إلا قطعة لحم تحت يد جزار ماهر في عمله..

لا تكذب ...
لأني سأجعل من جلدك حقائب جلدية فاخرة لسيدات المجتمع المخملي..

لا تكذب ...
لأني سأقوم بتحنيطك فقد يشتاقوا لك الأهل فيضعوك بغرفة المعيشة..

لا تكذب ...
لأني سأجعل عينيك مكان أذنيك وأجعل قدميك تخرج من تحت إبطيك..

لا تكذب ...
لأني سأمزق قلبك بسكين مصنوعة من الغبن والقهر وأقطع ما يلزم قطعه..

لا تكذب ...
لأنك لن تصبح إلا بقايا وشظايا إنسان تأخذ طريقها إلى بلاعة الحمام..

لا تكذب ...
لأنك لن تمسي إلا مغبون ولن تصبح إلا مقهور وتقضي يومك كله مطعون...

لا تكذب ...
لأن مشاعري أغلى من قصورك وأموالك وكنوزك وسياراتك وكل عالمك..

مشاعري أغلى مما تتخيل ...

صدقني يا سيدي مشاعري غالية لأني غالية ...

فلا تلعب بمشاعري...

ولا تحاول يوما أن تذلها ....

فأنا والذل لا نجتمع مهما كلف الثمن....

ولا تكذب ...
لأن هذه التي تلعب بها صاحبة مشاعر وأحاسيس...
نسر العروب...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2009, 02:16 PM   المشاركة رقم: 98
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي



لم أكن أتسلى على هواك..


لم أكن أتسلى على هواك ولم أكن فارغة فكر ولا رهينة...


إنما هو الهوى يا سيدي حرك مجموعة مشاعر دفينة..


لا أعرف العشق يوما لأنه لم يكن لي بحر ولا سفينة..


كل الذي أعرفه إني علقت بسنارتك فصرت السجينة..


سيدي إما أن تحررني وتستعجل بكسر قيودي اللعينة..


وإما أن تأسرني بكلمة تقولها فتجعل قلبي في سكينة..


لا أريدك أن تغادر دارك وأنت لا تحمل علوم فطينة..


لأني لن أفتح لك داري إلا إذا كنت لك زوجة مبينة..


فأنا لست من بنات الليل ولا صاحبة ليلى ودنيا ولينا..


أنا التي لا تهاب الصعاب ولا تكسر لها قاسية ولا لينة..


أنا الحرة التي لا يصلها إلا سيد الأسياد ذاك الأسد وعرينة..


نسر العروب...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2009, 02:18 PM   المشاركة رقم: 99
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي




جعلتني مجرمة ...


جعلتني أرى الرجال كلابا لأنك أكبر كلب مسعور وأفظع غابة...


جعلتني لا أثق حتى بظلي فأسير أمامه عدة مرات ذهابا وإيابا...


جعلتني لا أفكر إلا بشن حرب حتى أصبحت أول سيدة للحرابة...


جعلتني لا أثق بمخلوق على الأرض دائما متجهمة وضرابة...


جعلتني مجرمة لا تشعر بالأمن فصارت تمثل زعيمة العصابة..


جعلتني لا أعرف المسألة أثقلتني ظنوني وأنا أبحث عن إجابة..


جعلتني لا أميز بين الطيب والخبيث تخالطت علي أمور العرابة..


جعلتني لا أطيق الحياة بحلوها ومرها صارت لي دمار وخرابة..


جعلتني أرى الشريف لئيما والخائن زعيما والصادق صار سرابا...


جعلتني لا أرى سوى أشباح تشبهك وتطاردني بكل جبل وغابة..


جعلتني اتهم البريء وأحمله وزر جرائمك وأطالبه بإبادة الغلابة..


جعلتني أسير في الحياة مجرمة متهجمة أجهل الرحمة والذرابة..


جعلتني لا أثق بنفسي فكيف أثق بالآخرين حياتي صارت صخابة..


يا من جعلتني هتلر للحروف وإرهابية للأرض وفرعون للسحابة..


أما آن لك أن تخرج مني لأني أريد أن أعيش بقية حياتي في حبابة..


نسر العروب...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2009, 02:19 PM   المشاركة رقم: 100
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي




إن لم ......

إن لم تغفر لي زلاتي فمن بظنك سيغفرها...


إن لم تكن لي طوق نجاتي فمن بظنك سيبحرها...


إن لم ترحم صريخ آهاتي فمن بظنك سيرحمها..


إن لم تسمع ويل أناتي فمن بظنك سيسمعها...


إن لم تأخذ بيدي في ويلاتي فمن بظنك سيأخذها...


إن لم ترفع من معنوياتي فمن بظنك سيرفعها...


إن لم تخشى على ضياعي فمن بظنك سيخشاها...


إن لم تداري على حياتي فمن بظنك سيداريها..


إن لم أجدك قلبا حنونا بذاتي فمن بظنك يستحقها؟؟؟..


فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

*** *** ***
أعلم أني امرأة صعبة ولكني سيدة كل المواقف...

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو سجاني..

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو جاني...

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو أناني..


واليوم أصبحت لا أثق حتى بنفسي وهذا ما أعاني...

هي حياتي التي عشتها بالماضي كالجارية الذليلة

ارفض أن تتكرر وبشدة فقط لأني الحرة...

هي أشباح الماضي ما زالت تطاردني...

فإن لم تغفر لي زلاتي فمن سيغفرها...

وإن لم تساعدني على حياتي فمن سيقف بجواري...

هناك صراع بداخلي أتمنى أن أقضي عليه قريبا..

نسر العروب
*** *** ***












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية