خِلتك مليارديرة عصرك عندما رأيت شموخ قصرك ... أتيت أحبوك الدموع ...وأنثر أحكام شريعتي لك ...
لم أتخيل أنك ستجلسين على أبواب المساجد تسألين من في الشارع (بقايا) خمر أم كلثوم .. وتنشدين
السجن في حدائق الموت .. تورقين فيها وتزهرين ..
أيئستِ من الربيع منذ أول الخريف؟ ... أم أخافتك وريقات تطايرت زكاة.. وما طحنتها الأقدام ... أترمين أشد
الأغصان خضرة على طريق الشيطان كي يتعثر بها؟.. وهو – كشيطان - يحلّق ليستقر على رأسك ..
يدنسه بقدميه .. فأقرأ عليكما سورة العيون فتختفين أنتِ ..ويختفي..
لا أحتمل موتك أو قتلك أو انتحارك ... لا أستطيع حبس ضميري في ترهات الماديات التي قد أرميها على
صفحات الورق .. وانتظار فرج من طلاسم ساحر أو قرآن شيخ ..فأناظر السراب وأرقبك حتى تنهضي ميتة
تيبس الدم على صدرها..
سأغيّر أحكام شريعتي ...فشريعةُ الغاب من تهوين .. لابد من صعقات الكهرباء ...افتحي فاك ..أدخلوا
الأسلاك كيفما تشاؤون .. وإن لم تستعذ بالله دعوني أقتلها .. كي لا تموت .. وأحرقها لأحفظ رمادها من أن
ينثر في البحر..
لستِ جارية ..ولن تكوني فلماذا تريدين السجن؟ .. أترغبين في الارتماء عند أقدام الشياطين تأملين
غفرانا .. أم تحلمين بأن تورق شجرتك الملائكية على رأس شيطان أقرع ؟!..
لقد فتحت لك نافذة يغزوك منها شعاع من نور .. بعد أن ظللت تقتاتين على وسخ الجدران .. ظننتك بعدها
فهمت معنى الحرية التي أنشد لك .. وتمنيت أن يكون ندائي مسموعا في مساكنكم .. قرأت الفاتحة مرات
ومرات .. حين لم أكرهك .. وحين لم أحبك .. وحين رأيت شلالك تغادره الملائكة.. داعين ربهم أن لا يبقيه
جافا.. حتى لا تزلزل الأرض .. وتشقق ..
أقول لك من قلب صار يهوى لك الرحيل .. ليت الدهر يبعث لك بنتا تعشقك .. لا تفارقك .. قبل أن تعشقي
شيطانا .. فلابد لضحكة الشيطان أن تسكت .. أو فليقهقه حتى يرج الجدران ...
وجدان الشاذلي