حان وقت رحيلي , لبست ثوبا ابيض لا يختلف كثيرا عن الكفن ثم ذهبت للبحث عن ضالتي حتى وجدتها انه نهر الموت الذي ارهقني البحث عنه لكن للأسف وجدت على ضفاف نهري المحبوب جموع كثيرة من البشر... تضايقت كثيرا لأنه من المعروف عني عشقى الوحدة فأنتظرت رغما عني بضع ساعات كي يرحل الجميع او يموت الجميع فيه, شيء غريب لم يتجرأ احد على السباحة فيه لقد اتو للموت وعندما أتتهم الفرصة هربوا منه وأكتفو بالنظر !!
ف عذرا لم اعد افهم عقل البشر
ودعتني فلول الشمس وحل الليل ببرودة أعصابه وجمال هدوئه. حل اليل حاملا معه البرودة التي أدمنت هواها ..., لقد حان وقت رحيلي, مزقت ملابسي لأستمتع ببرودة الطقس ثم عثرت على صخرة متواجدة في منتصف النهر تصارع امواجه فقررت أن أجعل منها المسكن الاخير لي قبل رحيلي ف قمت ب رمي جسدي عليها ... يا له من شعور مرهف بضع قطرات من نهر الموت تلامس جسدي عند كل معركة تندلع بين امواج النهر والصخرة العنيدة , احسست بقرب الموت ف ارتحت وقلت في نفسي
اخيرا لقد ارتحت من حماقة البشر
أشتبكت يداي حول قدماي ف قمت ب احتضان نفسي ف خانتني دموعي وسقطت رغما عني حتى نظرت الصخرة لي وسخرت مني ومن حقها ان تسخر
للأسف ضعفي يشبه ضعف البشر
لا لن ادع دموعي تنتصر ف اغمضت عيناي ويا ليتني لم افعل ذلك ..., لقد بدأت الذكريات القديمة تحلق وتدور فوق رأسي... ذكريات اليمة ( فقدان الاقصى ومعه تم فقدان كرامتي ) , حاولت ان أخبأ بضع ذكريات جميلة في مصحف قديم ولكنهم أحرقوه !!!
ثم يأتي بعد كل ذلك بعض الناس يقولون لي ابحث عن الامور الجميلة الحلوة وامضي في حياتك قدما .
عذرا اذ لم اعد أفهم لغة البشر