بقايا المحبين في الهوى طلل
يمحوه درس او يرثية منشغل
يبكيه وفد العاشقين وكلما
دنت الركاب احال مرتحل
وذكرك يا رسول الله موردنا
كالنجم يهدينا إن ضلت النحل
فالكل في مركب الناجين قد ركبوا
والكل من مورد المختار منتهل
والقول قولك والإسلام قائدنا
والبيت قبلتنا ما دامت القبل
يا أمة غفلت عن نهج مرسلها
كيف المسير إذا ما تاهت السبل
كيف السبيل لبيت فيك أكتبه
وأفصح الشعر من إطرائكم خجل
المدح في الناس ينبي عن شمائلهم
وعنك قد أنبأت في أهلها المثل
يا سيد الخلق واﻷخلاق قاطبة
عذري بمدحك أني طامع وجل
حسناء قد بدت الأبيات تدفعه
وأعين الشعر بالمختار تكتحل
ورنت تغازلني بالأفق رفعتها
علي أنال بها ما ناله الأول
فطفقت أقطف منها كل قافية
وعكفت أغزل منها مثل ما غزلوا
لو كان عمري بيتا فيك أكتبه
لكنت أعمر من فيها ومن رحلوا
قد جئت بالنور لا تخفى منابره
حق تواتره من قبلك الملل
أنت الأمين على التبيان قد كتبت
مذ بدئة الخلق لا يرقى لها جدل
ورحمة الله للثقلين أرسلها
جمع العباد وصلت خلفة الرسل
نفسي الفدى لمناد سود أفئدة
لو أنهم عرفوا من يحمل الجبل
نفسي الفدى ورسول الله سائلهم
وما استطاعوا كذاب الحق إذ سئولوا
لو كنت قائل أن الإبل غائرة
من خلف باذخكم قالوا إذن إبل
ما قد عهدنا عليك بهذه كذبا
فكيف تكذب فيما وقعه جلل
حتى إذا ذاع بالأرجاء أنكم
خير البرية طاشت أنفسا جهل
قد كذبوا ظلما ما قال صاحبهم
وأنكروا زورا من فيهم الرجل
ناديت بالحق بين الجاهلين به
فأسلم اليوم قوم كلهم أمل
إلى لقائك قد تاقت نفوسهم
وفي سبيلك ما أبقوا وما بخلوا
هبني مراء بحب المصطفى جدلا
علي أفيق به من عنه قد غفلوا
إني العصي وكل الخلق عاذله
أرجو الشفاعة من رب له الأول
علي أنال بحبك بغية عجزت
عنها النفوس ولم يرقى لها العمل