لِأَنَّكَ لَحْظَةُ الْعِشْق الْجَمِيْل = وَذَاكِرَةُ الْمَوَاسِم وَالْفُصُولِ
لِأَنَّكَ دَائِمَا تُحْيي بِصَدْرِي=هُمُوْم الْغَيْم فِي بِال الْنَّخِيلِ
وَلَيْس لَدَيْكَ مِن وَقْتٍ وَإِنِّي=لَأَرْضَى مِن حَدِيْثِك بِالْقَلْيِلِ
تَمُر كَمَا سَحَابَة فَصْل صَيْفٍ=عَلَى بَيْتِي وَتَبْخَل بِالْهُطُوْلِ
وَيَأْخُذُنِي فُضُولِي صَوْب دُنْيَا= تُحَاصِر أَنْت فِي دَمِهَا فُضُولِي
أُحَاوِل أَن أَرْاك وَلَو خَيّالا= بِذَاكِرَة الْزَّمَان الْمُسْتَحِيْلِ
أَتَمْنَعُنِي بِأَن أَشْتَاق حَسْبِي=بِأَن أَبْقَى أَسِيْرُ بِلَا وُصُوْلِ
أَتَمْنَعُنِي التَّوَقُّع أَي سِرِّ= تُخبّىء لِي مِن الْحُلْم الْبَخِيْلِ
أَنَا الْصَّوْت الَّذِي يَزْدَاد عُمّقا= لِيُوْقِظ مَاتَبَقَّى مِن طُلُوْلِ
أُفَتِّش عَنْك بَيْن دَمَي وَقَلْبِي=وَيَأْخُذُنِي إِلَى تَعَبِي دَلِيْلِي
وَأَرْتَقِب الْثَوَانِي عَل سِحْرِا=يَمُر كَشَهْقَه الْوِتْر الْقَتِيلِ
وَصِرْت إِذَا امْتُحِنْتُ بِأَي عِشْق= إِلَى عَيْنَيْك يَأْخُذُنِي سَبِيْلِي
يُجَدِّدُنِي انْتِظَارُك هَل تَراني =رَبِيَعا لَايَمُر عَلَى الْحُقُوْلِ؟
تَجِيْء وَلاتَجِيء لَدَيْك أَبْقَى= وَأُفْنى فِي الْتَّرَقُّب وَالَذُّهُوْلِ
وَلَو مَرَّت يَدَاك عَلَى صَفَائِي=عَرَفْت هُنَاك شهدُ الْسَّلْسَبِيْلِ
إِذَا مَا عُدَّت يَوْمَا نَحْو بَيْتِي=سَتَشْهَد مَا أُخَبِّىء مِن مُيُوَلِ
وَإِن غَفَلْت عُيُوْن الْأَهْل عَنِّي =نُسَيِّر مَعَا إِلَى الُّلغْز الْجَمِيْلِ