هاتفـــني ونبرات صــوته تقطر أسىً ولوعة لاتخفى على من عركته الحياة ، وطلب زيارتي له لأنه بحاجة ماســه لوجودي بجانبه ..
ورغــم معــرفتي الوثيقــه به من حيث كــونه قلــيل الشـــكوى وبعــيداً كل البعــد عن إقحـام الآخـرين بأُمـوره الشــخصيه ، إلا أنني توقعت أنه توســم في صــداقتي له مـلاذاً بعــد اللـه ليبوح لي بمعــاناته .. ذهبت إليه. ( وبعد الدردشــه المبدئــيه المتعــارف عليــها عن الحــال والأحــوال ... ألخ )
قال لي :- تعرف يأصــاحبي أنني لا أُحــب أن أتكــلم مع أيٍ كان عن أمــوري الشــخصيه
، ولكني لثقــتي بك ومعرفــتي برحـابة صـــدرك وحـرصك على مصلحــتي توقعت أن أجد لديك بعض الحلول لمعاناتي مع شـقيقي الذي أمعن في كــثرة التنغيص عليّ في أمور دنـيويه لاتسـتحق ، إضــافة لعــدم إكــتراثه بالتواصــل معـــي ولو من باب صــلة الرحـم ، بعكــس ماكــنا عليه بالسـابق قبل وفـاة والدنا
( نســأل اللـه له المغفــره والرحمـــه )..
وبعد تداول الكثير من الأسـاليب والطرق الأكثر جدوى لمحاولة علاج هذه المشــكله إتفقنا على أن أكتب له هذه الأبيات وكأنها على لســانه والتي جاءت وليدة المعاناة ليعبر بها عن ذاته بإرسـالها لأخيه لعلها تؤثر في نفسـه ولو بعض الشـيء أو تســاعد في إيقاض مشــاعره الغافــيه .. حيث قلت فيها :-
ورغم محاولتي معرفة ســبب مرت على هذا اللقاء فترة قصيره ، وذات يوم تلقيت إتصال هاتفي من صاحبنا يدعوني لمشـاركته مناسبة لم يعلنها لتناول الغداء ،
هذه الدعوه إلا أنه أصر على أن يغلف الســبب بطابع المفــاجأة ..
وعندما حضرت وتناولنا طعام الغداء طلب مني الذهاب بعيداً عن المدعوين حيث كانت المفاجأه أن الذي يعرفني عليه هو أخوه ( الهاجــر ) الذي صمم أن يعرف صاحب القصيده التي أثّرت به ، وكســرت الحـواجز بينه وبين أخيه لتعود المياه إلى مجاريها الصـافيه ، وودعتهما متمنياً لهما دوام التوفيق 0
أســـير الوفــاء ( أبو مـــراد )