عرض مشاركة واحدة
قديم 21-04-2007, 08:46 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أحمد العبيدي
اللقب:
كـاتـب
أحمد العبيدي
كـاتـب
 
الصورة الرمزية أحمد العبيدي

 تاريخ التسجيل : Apr 2007
 رقم العضويـة : 1397
 مجموع المشاركات : 73
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أحمد العبيدي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أحمد العبيدي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

أيَّامُ حربِ الخليجِ الأولى، بدأتُ مثلك يا صديقي أُحِبُّ إحداهُنّ.
تِلكَ التي التقيتها قبلاً أيَّام الطفولة والمَرَح، تِلكَ التي وهبتني
نفسها طِفلَةً لا تعي ماتقول، ونَدَمت على وهبها كبيرة كثيراً.

تعرِف يا صديقي أن أغلب من كان يسكن المناطق الشرقية من
المملكة في تلكَ الفترةِ أشرعوا سفنهُم واتَّجهوا إلى الرياض،
والعديدُ منَ الأهالي هُنا تركوا منازِلَهُم من الريّاض إلى مكة، قراهُم
البعيدة، إلى كُلِّ مكانٍ لا يُسمَعُ بهِ صوتُ المدَافِع، ورهبةُ الخَلق.

ولأننا لم نبتعد عن هذه المدينةِ شبراً، كُنَّا الأقرَب لهُم حينما وصلوا
كُنتُ أراها الطُّهرَ والأنثى، لدرجة أني حين فتحتُ الباب، ضِعتُ في
عينيها، ونسيتُ أنَّ هُناكَ صافرةَ إنذارٍ تُدوي.

واللهِ رأيتُها الملاكَ والجَنَّة، رأيتني في عشقِها شهيداً كشُهداءِ تلكَ
الحَرب، مِتُّ حينها لِهدَفٍ ما!

كُنتُ أتباهى أمامهُم دائِماً بأنّي الأقوى، حَتَّى إذا دوَّت صافِرَةُ الإنذار
أتسابقُ مع أبي، لأسبقهُ إلى سطحِ المنزِل، أُشاهِدُ الصواريخ، وأضوائها
أو لأسمعَ صوتها بوضوحٍ على الأقل.
وأعودُ مُسرِعاً بعدها لأخبرها بما رأيت، والصراحةُ أنني في معركةٍ
أخرى هُنا ...

طَوَّقتني جيوشُ الأوهامِ مرَّةً حتَّى غُشيَ عليَّ بخيالٍ أنني أُقَبِّلُها بِتفان
وذهولٍ وخشوع، بأنني أُيمِّمُ إليها كل ما احتجتُ للِهروب منَ الخوفِ












عرض البوم صور أحمد العبيدي   رد مع اقتباس