- قُل، سأستمِعُ لكَ بإنصَات.
"ما إن قلتها بعدَ هذا الكمّ الهائِل اللامُنقطِع من الفضفضة
أَخَذَ يحكي بلا تَردُّد".
- عَامِرْ: ألا زِلتَ تُحِب !
.. مؤكَد.
- هَلْ تُحِبُّكَ أيضاً !؟
.. لا.
- لِمَ يا عَامِر !؟!
.. "لأننا انهينا علاقتنا، واَفترقنا".
- فقَط يا عَامِر ؟؟
.. .. .. .. ...
"وأُدرِكُ ما الجوابُ بعينيهِ تَماماً"،
يا صديقي، هل تَعلَم أنّا نحنُ مَنْ نصنعُ الأسى بأيدينا
لِقُلُوبِنا، ياصديقي لِمَ تَبعثُ لِنفسَكَ بِالهَمِّ والحيرةِ والبكاء
والسَّهَر!؟
دَعهُ يأتي صامتاً، مِنْ بعيد، دَعهُ يقرعُ نِعليهِ في طريقهِ
إليكَ بِنشوَةِ المُنتصِر، واَملأ حولَهُ الحُرَّاس، وءأمُر من لا
يرضى الظُّلمَ فيهم، أن يضُمَّكَ إلى الصَّمتِ القَادِمِ بهيبةٍ من
بعيد، متى ما احتاجوا إلى العون.
واَجعَلِ الصَّمتَ حُباً ..
... سيأتيكَ، " أجمَل مِنْ أن تقولَ انتهينا".