بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى }
النجم : 23
في تفسير الجلالين :
{ إن هي } أي ما المذكورات { إلا أسماء سميتموها } أي سميتم بها { أنتم وآباؤكم } أصناما تعبدونها { ما أنزل الله بها } أي بعبادتها { من سلطان } حجة وبرهان { إن } ما { يتبعون } في عبادتها { إلا الظن وما تهوى الأنفس } مما زين لهم الشيطان من أنها تشفع لهم عند الله تعالى { ولقد جاءهم من ربهم الهدى } على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بالبرهان القاطع فلم يرجعوا عما هم عليه .
و في تفسير البيضاوي :
{ إن هي إلا أسماء } الضمير للأصنام أي ما هي باعتبار الألوهية إلا أسماء تطلقونها عليها لأنهم يقولون أنها آلهة وليس فيها شيء من معنى الألوهية أو للصفة التي تصغونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء أو للأسماء المذكورة فإنهم كانوا يطلقون اللات عليها باعتبار استحقاقها للعكوف على عبادتها والعزى لعزتها ومناة لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين { سميتموها } سميتم بها { أنتم وآباؤكم } بهواكم { ما أنزل الله بها من سلطان } برهان تتعلقون به { إن يتبعون } وقرئ بالتاء { إلا الظن } إلا توهم أن ما هم عليه حق تقليدا وتوهما باطلا { وما تهوى الأنفس } وما تشتهيه أنفسهم { ولقد جاءهم من ربهم الهدى } الرسول أو الكتاب فتركوه