رفات فرحي هبت به الريح
ليذر ترابه في عيناي
الدامعتان بالفرح مجددا
وللتو اكتشفت ان من يدعي الفرح
من أكبر مهرجي الحياة
لازال هنري يزين لي بكائياته
ويدعوني الى ممارستها بكافة طقوسها
ولازلت أخشى الإيمان بمعتقداته
فأكفر بمعتقداتي المتفائلة
كل شي كان تحت السيطرة
وأظن أني كنت أفضل رجل يتحكم في الظروف
حتى هبت رياح التجديد
وحين وصلت لذروتي
إنسحب البساط من تحت اقدامي
وتعريت
وجدت نفسي قد عدت الى نقطة الصفر
تلك النقطة
التي كنت فيها بلا روح
ولا شخصية
ولا فكاهه
شخص خائف
مرتعب
مندهش من ماحوله
يقبل الظلم على نفسه
كي لايجد نفسه وحيدا بدونه
غريب هذا الانسان
وهذه المضغه بين جوانحه
وهذا الفرح
والسيد المسيح ( ألم )
العادة اليوميه التي أقضيها منذ ذلك اليوم
سكب المآقي
والتبرع بالدم
على وسادة محبرة أوراقي
لازلت أخبي وجهي بين وسادتي
وألعن نفسي
التي أهنتها
بأن سلمتها للفرح الكئيب
فرح متكبر
مغرور
لايكلف نفسه عناء الاعتذار
او تطييب خاطري
لأنه تأخر في الحضور
ولايزال ينتظر مني تنازل أكبر
وتواضع اعظم
أن أذهب إليه
لأبرر له موقفه
وليسامحني هو ....على مافعل هو
عل وعسى أن يمد مدة رضاه عني
يوما آخر
ليمارس لعبته من جديد في نهار اليوم التالي
إكتشفت أنه لولا الفشل
لما عرفت طعم النجاح
ولولا الحزن
ماعرفت طعم السعادة
ولولا المآتم
ماكان للولادة ولائم
وأكتشفت أن الفرح
قد يغتال في مهده شنقا
وقد يترك لينمو
لنوصله إلى شفير الهاويه في كل لحظه
ونخبرة أن نجاته في مركبنا
ليحبو إلينا من جديد كي نعذبة
لازلت أؤمن
انني سمعت في زحمه الازعاج
صوت الشيخ عبدالله خياط وهو يقول
كذلـــــلك العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــذاب
ولم أستطع تمييز بقية الآية
لا أعلم
هل لازلت أرغب في فرح آخر
أو عذاب أخر
الله وحده يعلم
همسة:
وأبيضت عيناه من الحزن.....فهو كظيم
للإعدام بقية .....