
كنت ملتحفة الشرود
ارمق الاطياف
وهي تعرض علي وجوهها
تحثني أن أختار بينها وجه
أكتب عنه
غير أن الفضول شدني
إلى طيف بعيد
كنقطة على جدار
أقتربت لاستبين ملامحه
كان منكفيء في حجره
وقد حضن راسه بين
عضديه
وشد ساعديه
على ركبته
بدا لي كقنفذ يلتحف
اشواك الغموض
هززت كتفه لم اسمع
إلا همسه
دعيني وشأني
لا أريد أن اكون هنا
إذهبي اليهم كلهم يطلبون
ود قلمك
كلمهم يرجون أن ترسميهم
بفرشاة حرفك
إلا أنا لن تستطيعي رسمي
قفز السؤال
لماذا الأشياء التي نريدها
تعاند في القبول
والأشياء التي لا نريدها
تتوسل أصابعنا أن نمسح
على مشاعرها ولو من باب
المجاملة
شغلني ذلك العنيد
القابع في ظلام الغموض
يدير لي ظهره كلما أقتربت
يصنع في عيني ألف نظرة
للتحدي
و في صوتي ألف نبرة للترجي
و على شفتي ألف ابتسامةلترشي
لعلة يفصح عن ذلك الوجه
المخفي في السواد
ولكن كيف له أن يرى أو يسمع
وقد تقوقع على ذاته
لن يجدي نفعا كل ما أحاول
فعله
فهو
وجه آثر أن يكون في منطقة
النسيان
من يعيد
ملامح
وجه نسيه قلبي
كان كعصفور يقيم على غصن ودي
وطار