((( كتاب)))
كتاب الامتاع و المؤانسة
للكاتب الاديب ..ابي حيان التوحيدي..
كتاب من ثلاث اجزاء
يقول عنه القفطي في اخبار الحكماء :
((هو كتاب ممتع على الحقيقة لمن له مشاركة في فنون العلم،
فانه خاض كل بحر ،
و غاص كل لجة،
و ما احسن ما رأيت على ظهر نسخة من كتاب الامتاع بخط اهل جزيرة صقلية و هو:
ابتدأ أبو حيان كتابه صُوفِيًّا،
و توسطه محدِّثًا،
و ختمه سائلاً مُلِحاً ))
الكتاب تتنوع موضوعاته تنوعا طريفا ثريا ،
لا تخضع لمنهجية في التبويب و الترتيب،و انما هي احاديث سمر،تخضع لخطرات العقل،وطيران الخيال،و شجون الحديث.
فمرة يسأل الوزير (البويهي) و ابو حيان يجيب،و يكون الاستطراد و الاسهاب،و ما تثيره الاجابة في ذهن الوزير من اسئلة و تعليقات،
و احيانا يكلِّف التوحيدي باستقصاء مسئلة من المسائل و مراجعة المختصين فيها و اعداد رسالة فيها تُقْرأفي المجلس ،
و احيانا يتخذ الكلام شكل الحوار في موضوع من الموضوعات.
و لا يحجم التوحيدي عن الاقتباس من آراء غيره من المفكرين و ايرادها مسندة إلى ذويها ،و الاستئناس باقوال شيوخه و الثناء عليهم و بيان مكانتهم العلمية و الادبية
و لذا غدا الكتاب معرضا رائعا لاراء الادباء و المفكرين و موسوعة ثقافية تسجل مختلف الاتجاهات الفكرية التي كانت تشغل بال القرن الرابع .
و كل ذلك سبكه التوحيدي في قالب ادبي ،حتى بدتْ اقوال الحكماء و الادباء و العلماء ميسورة،طبعتها لغة التوحيدي السمحة بطابع الاناقة و الحيوية و النقاء،و بعثتْ فيها الخصب و الرواء .
و لا شك أن الكتاب يلقي الضوء باهرا على الدولة الاسلامية في القرن الرابع -و هو عصر مغبش بالظلام- لما تناوله من قضايا سياسية و ثقافية و اجتماعية على مدار اربعين ليلة.
كما أن طريقة التوحيدي في تقسيم الكتاب إلى ليال و ذكره لما دار في كل ليلة على سبيل الحوار و الحديث يجعله لذيذا شائقا،او على حد تعبير التوحيدي –ممتعا مؤنساً –فهو شبيه بليالي الف ليلة و ليلة
لكنها
ليستْ ليالي للهو و الطرب
بل ليالي للفكر و الادب