
مائدة الـــوداع
***
ضمّى لمائدةِ الـــوداعِ جراحى .... ولتشـــربى الأوجاعَ من أقداحى
ولتكسرى باقى الكؤوسِ بقسـوة ٍ .... لا كانَ كأسٌ ظلَّ بعـــدَ رواحى
ولتقطعى قلبى بســكينٍ هَذَى .... ولتمضغى لحمــــاً بطعمِ نواحى
ولتحرقى عظما تكسّــرَ بالهوى .... بالنارِ هيّا أشـــــعلى أتراحى
ومع الدخانِ تنكّرى لســذاجتى .... لو تستطيعى شتتى أشــــباحى
بعدَ العشــــاءِ بِبُرْهةٍ لاتعجلى .... وتريثى كى تُطفئ مصبــــاحى
لاتجعلى الذكــرى تعود بطيفها.... ســـبّى الرياحَ إذا جرتْ بجناحى
فلتُجهضى حبّاً يــكونُ بلا أبٍ .... مابيننا قد كانَ محضَ ســــفاحِ
***