.
.
ــ محمية ضانا :
لقد تعرضت هذه المنطقة كباقي المناطق الطبيعية في الأردن لأضرار
متعددة من أبرزها تدهور الغطاء النباتي حيث كانت المنطقة مغطاة
بالغابات الكثيفة من الأشجار عريضة الأوراق والصنوبريات ولعل الدليل
هو وجود وبقاء اشجار السرو الطبيعي والتي قدرت اعمارها بحوالي
3000 سنة
بالإضافة الى الأنواع الأخرى التي تم قطعها وتحطيبها ورعيها مما أدى
إلى انجراف التربة وتعريتها واختلال التوازن الطبيعي في هذه المنطقة
ونتيجة لذلك نضبت مياه الينابيع وجفت بسبب سوء الإستغلال .
وكذلك القضاء على الثروة البرية الحيوانية في المنطقة فقد كانت تتواجد
فيها أعداد كبيرة من حيوان البدن الجميل والغزلان الجبلية والنمر المرقط
والذئب والثعلب وأنواع متعددة من الطيور
إلا أن هذه الثروة أخذت تتناقص بشكل مستمر حيث لم ينجو إلا القليل منها
كالبدن والغزال الجبلي ويقال بأن النمر المرقط ما زال موجوداً في هذه المنطقة.
ومن بين الأضرار التي تعرضت لها منطقة ضانا كذلك هجرة سكان قرية ضانا
القديمة نتيجة لقلة مصادر الرزق وعدم توفر فرص العمل مما دفعهم الى هجرها
الى المدن والقرى المجاورة طلباً للرزق تاركين وراءهم القرية الأردنية ذات الطراز
المعماري القديم ولم يبق بها سوى عدد قليل من كبار السن والأطفال.
من أهم أهداف انشاء المحمية هو حماية المجموعات النباتية والتي تتمثل في
الغطاء الأخضر من النباتات النادرة والفريدة من نوعها كالسرو الطبيعي المعمر
وأشجار البلوط والعرعر والبطم وغيرها من الأشجار،
وحماية المجموعات الحيوانية كالحيونات المهددة بالإنقراض مثل النمر المرقط
والبدن والغزال الجبلي والوبر والمحافظة عليها في هذه المحمية كموطن أمن للعديد
من الحيوانات البرية .
كما تهدف الى تنشيط الحركة السياحية وتشجيع السياحة المنظمة وذلك لما تتمتع به
من جمال طبيعي ومناظر خلابة إضافة الى موقعها المميز حيث تقع على الطريق
السياحي لمدينة البتراء الأثرية وقلعة الشوبك وثغر الأردن الباسم مدينة العقبة مما
يساعد سكان المنطقة على كسب رزقهم .