.
.
ثانياً :
المحميــات بالأردن :
1
* المحميات الرعوية :
بدأت عملية انشاء المحميات الرعوية في الأردن منذ الأربعينات بهدف
دراسة التعاقب النباتي ودراسة أثر الحماية على توفير الغطاء النباتي.
ثم استمرت عملية إنشاء المحميات الرعوية مع زيادة الإهتمام بتنمية
المراعي الطبيعية بهدف دراسة الأنواع النباتية وجمع البذور وتقدير
الحمولة الرعوية وحفظ التربة وغيرها. وقد قامت وزارة الزراعة حتى
الآن بإنشاء (18) محمية رعوية يبلغ مجموع مساحاتها حوالي نصف
مليون دونم،
كما تمت زراعة حوالي (100) ألف دونم منها بالشجيرات الرعوية .
2
* المحميات الطبيعية :
عرفت المحميات منذ أقدم العصور، حيث كانت كل مجموعة من السكان
أو القبائل تتولى حماية ينابيع المياه والمراعي والأشجار القائمة حولها
لتستأثر القبيلة وفروعها برعي مواشيها وبالشرب من مياه المحمية الخاضعة
لحمايتها، وكثيرا ما كانت تنشب المعارك بين القبائل بسبب محاولة قبيلة أو
عشيرة الاعتداء على محميه لقبيلة أو عشيره أخرى مما يعتبر إعتداءا على
حماها.
وفي أوائل عهد الإسلام أعلن عمر بن الخطاب (حمى ضريّة) قرب المدينة المنورة
محمية عامة ترعى فيها ابل الصدقة والخيول التابعة للجيوش الإسلامية،
وكان طولها نحو تسعة كيلومترات، وقام من بعده عثمان بن عفان بتوسيع رقعتها.
ثم اطلق اسم »الحيران« جمع »حائر :
« على المحميات في عهد الامويين والحائر هو المكان المنخفض الذي تتجمع فيه
المياه فتحتار إما صعودا وإما نزولاً. وللحائر غايتان هما :
ـ ضمان حماية الثروة الحيوانية بتوفير المراعي الكافية لها .
ـ تنظيم الصيد وحماية الحيوانات البرية من جشع الصيادين ولهوهم .
أما التعريف الحديث للمحمية فهو :
(مساحات واسعة من الأراضي تخصصها الدولة بقانون لحماية المصادر الطبيعية
المتوافرة ضمن حدودها وتشمل أشكال الأرض الطبيعية وتضاريسها، والمصادر
الحيوية، والمصادر التاريخية
والأثرية والثقافية والمصادر الترويحية) .