قال المتنبي:
إذا نلْتُ منكَ الودَّ فالمالُ هَيِّنٌ ... وكُلُّ الذي فوقَ التُّرابِ تُرابُ
وللتذكير أن اسم المتنبي الأول أحمد
لا تَسْألوني فالْبُكاءُ جَوابُ=لا العيْنُ تَجْري لا الدُّموعُ نِضابُ
وَكَأَنَّ كُلَّ الْحُزْنِ أُوْجِدَ لي وَبي=وَكَأَنّ عَيْشِيَ في الحَياةِ عِقابُ
ماذا أقولُ وقَدْ عَرَفْتُ بِما أرى=أَنّ الشَّقاءَ على المُحِبِّ كِتـابُ
ياحَسْرَةَ العِشْقِ الْمُعَنّى في الدُّنا=لَمّا تُسَدُّ بِوَجْهِهِ الأبْوابُ
قالوا أَحَبُّوا والغرامُ يُعيبُهُمْ=ياويحَهُم ْ وَهَلِ الغـرامُ يُعـابُ؟
ماذا أرادوا أَنْ يُعَبِّرَ عاشِقٌ=حَكَمَتْ مصيرَ غَرامِهِ الأنْسابُ؟
يأوي إلى ليْلٍ يُناجـي سَمْعَـهُ=هلاّ دُعاءُ العاشِقينَ يُجابُ
فيَرى بِأنّ الليْلَ مـوتٌ صامِـتٌ=وَبِأَنّ كُلَّ نُجومِهِ أنْيابُ
أيْنَ السّبيـلُ لِعاشِـقٍ مُتَمَـرِّدٍ=هَدّتْ بقايا جِسْمِـهِ الأوصـابُ
مِنْ عِشْقِ مَنْ وَهَبَ الإلهُ كَمالَها=فتهيّـأَتْ لِفُتونِهـا الأسْـبـابُ
لَوْ كُنْتَ تُبْصِرُها بِعَيْنِـكَ أحْمَـدٌ=لَعَرَفْتَ كَيْـفَ تَفَنّـنَ الْوَهّـابُ
فأَقَلُّ ما في وَجْهِها شَمْسٌ بَـدَتْ=وَأَقَلُّ ما فـي ثَغْرِهـا الْعِنّـابُ
تِلْميذُ شِعْرِكَ إنّمـا يـا سيِّـدي=ما كُلُّ ما فَوَقَ التُّـرابِ تُـرابُ