يا صديقتي ( ** )
لن أهتم
ان بقيت بلا أصابع
وبعيون تسكب الدمع
على صمت المضاجع
واتوسد الشوك
وامضغ الحجر
و قلبي يتسكع على أرصفة العمر
يستمع لطنين الملل
ويطارد أشباح اللقاء بشباك العدم
ما همني ان أكون قطار فاته موعد السفر
فارغة عرباته إلا من ضجيج الضجر
وما همني ان أكون شجرة بلا ظلال
مزروعة على مشارف الجفا
تعشش على غصونها غربان السكون
وماهمني أن تهوى قصور الهوي
من عاليات الشموخ حتى حضيض الخضوع
وما همني أن تبكي على نائحات الشجون
وتشق جيوبها من حزن علي الضلوع
ما همني ان أحمل صخرة الهم كل صباح
وأرتقي بها قمم الشوك حتى المساء
فتعود أدراجها وتستقر في جفني
وتغفو على نشيج البكاء
ويمضي صباح وراء صباح
فلا النوم يأتي ولا الهم يزاح
يا صديقتي...( ** )
التي تعرفينه.
لن أتسول على أبواب الأعتذار
ولن أكتب رسالة استعطاف لأمير الغرور
ولن أبكي على جليد الصقيع
لاغرق في حجيم العناد
ولن أنحني أقبل أقدام الوداع
وأرجوه ألا رحيل