تـــشــــرّد
كلُّ الأمــاني في دمــي تتـــشــرَّد ُ
فالدمع يقرب ُ واشتيـــاقيَ يبعـدُ
وأنا الذي انطفأ الفتيـــلُ بـوجهتـي
حـتى كـأن مـــلامــحي تـترمَّــدُ
سـيَّــرتها أتلــــو لها سـرَّ النـــوى
ســيَّــرتها وحـكـايـــتي تتـنـهـَّـدُ
والانـــتظــار نمى البكـاءُ بــظــله ِ
فتخشـَّعت قطــع ُ العيـونِ تعــددُ
قد جئتــها ودمي يبــسِّــط ُنبضـــه ُ
فتجوزُ في جهة العيـونِ فـــيوأدُ
من علَّـم الآمـــال حيـــن تعـرَّشـت
تبني تفاصيـلَ الصباحِ وترقــــدُ
وعلى غيابتــها لغــــات ٌ مارســت
ضــحـكات آلامٍ بــدت تتـجــمَّـدُ
ويمــرُّ منفيـَّـاً ضجيــجُ مشاعــري
كالنورسِ المذبــوحِ راح يــردِّدُ
الدمعُ مـــاءُ الفـاقديـــــن وســورة ٌ
من حزنهـم تتلى ومنهم تنـشـــدُ
الدمعُ يا لغـةَ النـسيـــمِ إذا ارتمــتْ
هبَّاتهُ الحـيرى تروحُ وتقصـــدُ
بالروح تسرحُ ترتدي عبثَ الدجى
وتخيطُ من سأمي فصولاً تشردُ
تأتي وتسبيــني بــوارفِ حـرِّهـــا
و مجامــري من وقعها تتـوقـَّـدُ
تحبو على جمــرِ الجفاء ِ وتقتــفي
ظل َّ المتاهـة ِ والنـَّـوى يتــجدَّد ُ
و تمورُ بــالذكرى وبعضِ صبابة ٍ
غرقت ْ وهذا الفــجرُ فيها يولَـدُ
وأظـــلُّ في نوتاتـــه ِ لحنـــاً ذوى
ما عاد يهوى أغنيـات ٍ تشــهــدُ
.....
أمل الفرج
السعودية/القطيف