\
يا طائر الشوق
الهارب من أضلع الحنين
واقفا بأبواب الجفى الموصدة
كالحة كأشراقة صباح الرحيل
ممزقة كخيوط اشرعة اللقاء
حين عاندتها رياح المنى
تغرد الشوق الحزين
والابواب تختزن الصدى
والغبار يعتلى ارفف اللهفة
تاركا العتاب مفتاح الذكرى
مكسورا تحت عتبات الفراق
ها انت
يا طائر الشوق واقفا
ترتعش على جمود الاسى
والصمت يشيع رفرفة الامل
جناحك مثقل بالاماني
وتحتك حديد الوجل
قاسية جدران الصمت
حين تحاول ان تنقر السكون
بمنقار الشجن
فتجابه الالم الحزين
وتعاود الانتظار
فرهبك الوهن
يا طائر الشوق
ها أنت تغرد الأنين
مخضب الجناح
بلون الشفق
كشمس تمادت في الغروب
فأعلنت مقدم الوحشة
من أفق الظنون
يا طائر الشوق الحزين
عد إلى اضلع الوجع
فلقد عدت أنا من سنين
وأدمنت الشوق إليه
وأعتدت عذاب الوجد
واستطبت الشقا
ونقشت بأزميل الصمت
على صلد الصخور
حرف خارج أبجديات الهوى
كتغريد طائر الجنون
حين غادرته أسراب الرؤى
مرتعشا من أعاصير البعد
وعواصف الحنين
لائذا ببقايا أحتراق
يا طائر الشوق
تعال اقاسمك الالم
غرد عساك
تسمع من في قلبه صمم