عيناك منفى التائهين
وأنا المشرد في دياجير المدى
كالربيع , كالغيم المسافر , كالصدى
لا بيت عندي .... لا وطن
عيناك دفء يعتري
قلب المغترب حينما
ينسل صبحا صوت فيروز المعطر بالشجن
فتفيق ذاكرة طواها - كالحصى
في دربه - نهر الزمن
عيناك معراج المهجر حين يضنيه المغيب
نحو السفائن يبتغي كفا تلوح للغريب
وتذر في الأفق الكئيب
بعض النسائم من وطن
عيناك مهد , حضن أم .... بل أحن
عيناك سيدتي وطن
لو جئت ... في بدء الخليقة لانتفت
(عشتار) بابل , واحتذى النساك عيناك ضريحا أو وثن
لو جئت ... ما انتظر النوارس شاطىء
ما استسلمت للريح أقدار السفن
لو جئت ... ما عرف الخريف طريقنا
ما اسقطت أوراقه كدموعنا
والحزن أيضاً لم يكن
لو جئت لامتدت ضفيرتك الخجولة في الأفق
فاعشوشبت بالنور صحراء الغسق
وانثال صبح لم يحن
لو جئتني
ماكنت في المنفى غريبا , فالوطن ....
عيناك سيدتي الوطن