إن خُيّرت..
لا أختار إلا حريتي أو أموت على الحدِّ ...
وإن خيرت لا أختارُ إلا إلحادي بقوانين دولة الطغاة
وإن خُيّرْت أن أتبعَ ملةً لا أتبعُ غير ملة المجانين
فَفيهم حُكماءُ العصرِ
ومنهم بزغ الفقهاء
والبلغاء
والفصحاء
والعاقلون
وإن خيرْت أن أتقلدَ مذهباً
لستُ أجدُ غير مذهب الصعاليك صالحاً لكونٍ أفسَدتْهُ المُلوكُ وأذلتْهُ شَراهةُ المُنتفعين..
وإن خيرت ما بين المدينةِ والريفِ
لاخترت الريف
لــ/ نقاوتهِ
وأصالتهِ
وطَهارتهِ
وصدقِ نسَائهِ
وفحولةِ شَبابهِ
ونقاءِ أرومتهِ
وعفةِ أبكَارهِ
وإن خيرتُ أن أحبَّ فلا أحبُّ إلا طفولتي
لأنها الومضةُ الأولى فيــ/ الجسدِ
والبذَرة الأصلُ فيــ/ ولادة الأشياءِ على طبيعتها
وبراءتها
وإنْ خُيرت بين الجدّ والهزْل
لأخترت سخريةَ الهازلينَ مِن الذين لا يَهمهم مِن الحياة سِواءٌ رَبحوها أمْ خسَروا وجودهمْ فيها..
فـــ/الهزء وقتَ الجدّ فيهِ إستمرارُ الحياةِ..
والجدّ عِند الهَزلِ
معنىً من معاني الظرفُ!
وأن خيرت بين الصفحاتِ لأخترتُ (( منابع الادبية )) لوجود أجمل اونقى وأطهر الاقلام فيها
دمتم بحقيقة وحُبّ وتألق والف شكرِ من قلبي لـــ/اقلاكمـــ/ــقلوبكم على ترحيبكم الحارق المثلج
للقلبِ والروح
وللكاتبة الرائعة (( إيمان السعيد )) باقاتُ وردٍ وإمتنان من الجهة اليسرى
أخوكم
LOST ANGEL