يأبى القلم أن يكتب
وتتوارى الكلمات خجلا ً
حين أعود مرة أخرى
إلى نهر ٍ عذب ٍ
يسقي معاني الحياة الجميلة
تتلاعب بالحروف كساحرة ٍ
تصنع ُ من الجماد مع تشاء
تضع لمساتها على بداية القصيدة
فتغدو كمعلقة ٍ على أستار الكعبة
تنثر ُ شذى كلماتها على سطور النثر
ليعانق أقصى مساحات النبض
في قلوب ٍ حائرة ٍ لا تحتمل الدموع
كالبحر الذي تخشاه
تداعب أمواجه كحورية ِ عشق ٍ قديم
فتترك ُ أمواجه مفتونةٍ بإعذب الألحان
تسكب ُ (
كأس َ الخمر ) في عمق المحيط
فتغدو ظاهرة المد والجزر تشكو الصخب
تداويت ُ من ...... بــــــ.....من الهوى ******* كما يتداوى شارب الخمر ِ بالخمر ِ
بلمسة ٍ ساحرة ٍ
تمسح ُ قبعة الفاء
بدمعة الطاء
فتصيب ُ الصمت في مقتل
عندها تبدأ بعزف مقطوعات ٍ
على قيثارة الليل
لها إيقاع القمر
تُمسك الريشة بطريقة ٍ
لا يتقنها إلا أناملها
تختار ألوانها بعانية فائقة
ترسمُ أجمل اللوحات
على عين الشمس
وتجعل من ضوء القمر الشارد إطارا ً
وبكل تواضع ٍ تقول :
(
أعذرني فلم أستطع رسمك )
سلام ٌ عليها طفلة ٌ فتيّة ٌ = كزهر الربى البسّام باكَرَهُ القطر ُ
هي الروض ُ فيه النبت ُ والنّد والندى = وفيه الشوادي المطرباتك َ والزهر ُ
هي الشمس تبدو كل يوم جديدة = يروح بها ليل ٌ ويأتي بها فجر
ُ
تشكو وحدتها
أم وحدتها تشكوها
لا فرق
فمنذ زمن بعيد
وإجابات الأسئلة
تهرب من نافذة شرفتها
والدمية الحائرة تتأمل
منظر طفلة يدها
تمتد ُ لتلامس القمر
القلم المحظوظ
بات صديق العمر
يكتب معالم الأسرار
يعالج بعض جراحات القلب
وأحيانا ً يدميها
يجعل الروح الهائمة
ترتاح على سطور ٍ بيضاء
يمسح دموع العين
بقليل ٍ من الحبر
يقتات من بقايا الحروف
ويشرب من نزيف الكلمات
ويبقى شاهدا ً على كل الضمائر
التي تسكن ُ دهاليز الذاكرة
سيدتي
وأستاذتي
طفلة القمر
أعذري هذياني
أقسم أن الكلمات تهرب مني
والحروف تأبى أن تتشكل
لذا سأغادر ُ صامتا ً
ويكفي نفسي فرحا ً
أنها تراقصت طربا ً
من إيقاع أنغام ٍ
عزفتها أناملك ِ الذهبية
على قيثارة الإبداع
لك ِ أرق وأعذب تحية