هَتَفَت : أَنا مُنذُ الطُّفولَةِ ما عَرِفتُ سِوى سِتارٍ داكِنٍ
لي حِصَّةٌ مِن جوعِكَ المَوعودِ لِلصَّمتِ الَّذي يَتَقاسَمُ الأَغرابْ
مِمّا مَلَكتَ مِنَ الجَدائِلِ في يَديكَ
أَنا دِثارُكَ لا تَلُمني إن طَرَقتُ كِتابَ عُمرِكَ مَرَّةً
لي مِنكَ أَوجاعُ المُهاجِرِ مَرَّتينِ
وَلي بُكاؤُكَ في نِهاياتِ القَصائِدِ
فَوقَ أَطلالِ الحَمامِ
مِمّا تَرَكتَ مِنَ الكَّلامِ عَلى الغَمامِ
مِنَ الضَّبابِ عَلى الجَّوابِ
مِنَ الوُضوحِ عَلى الأَساطيرِ الَّتي قَد عُلِّقَت فَوقَ الصُّدورِ تَمائِماً
لي مِنكَ أَوجاعُ المُهاجِرِ
حِصَّةٌ مِن حِصَّةِ الشُّعَراءِ فيكَ
وَحِصَّةٌ مِن عَظمِكَ القاسي
مِن جِلدِكَ المَصبوغِ مِثلَ رَغيفِ خُبزٍ أَحرَقَتهُ النّارُ في رَمضاءِ آبْ