( إهداء )
إلى من كان
القلب له مسرحا ً
يقوم فيه بدور البطولة
لكنّه حين لم يرى
من الجمهور إلا أنا
مزّق َ أوراق النص
وترك َ لي التصفيق
-1-
َمنْ منّا صمته أبلغ ؟
هناك وقفنا والشفاه صوامت = كأن بنا عيّا ً وليس بنا وجد ُ
سكتنا ولكن ّ العيون نواطق ٌ = أرقُّ حديث ٍ ما العيون به تشدو
سكرنا ولا خمر ٌ ولكنّه الهوى = إذا أشتد في قلب امريء ضعف الرشد ُ
-2-
(تعرف انك عاشق حين تنظر في المرآه وترى وجهك كما
يريد ان يراك من تحب )
أترك المجال لعيني
حتى تتأمل قطرات
الشهد المتساقطة
من بين ثنايا هذه الحروف الذهبية
-3-
حين يتمرد ظلّي
ويرحلُ مع جحافل الشوق
أستجدي ظل ّ
الشوق ِ ذاتهُ
يتملّكني اعتقاد قديم
بأن ذرات الوهم تتناسل
-4-
( السقوط حكمة )
لماذا حتى هذه اللحظة
لم أصل إلى ماهية الحكمة ؟
كالواقف على قمة جبل ٍ
ينظر ُ إلى عين الشمس
وينتظر أن يلغي المسافة
بالسقوط إليها فاتحا ً عينيه
كي يشهد موته بنفسه
في مشهد ٍ عنوانه
الصعود إلى الهاوية
-5-
( يحدث ان تجد امراة نفسها وحيدة في صحارى قاحلة )
تقتات من آثار الغرباء
وتشرب من كأس الحرمان
وتحاول أن تصف لحظات الجفاف
بقطرات ِ دمع ٍ لا تصل ُ إلى الأرض
تبقى تسيل على تقاسيم الوجه
وتعاود طريقها إلى المقل ِ
حتى تُذرف في وقت ِ جفاف ٍ آخر
صدمات الزمان تبقى خدوشا ً = في أصم ٍ من الجلاميد ِ صلد ِ
أفتنجو من هذه الغِيَرِ السود = خلايا دم ٍ وقطعة جلد ِ
أكلت قلبي الهموم وهدّت = كل حولي واستنزفت كل جهدي
ثم قالوا صف الحياة بلطف ٍ = رغم أن الحياة تجري بضدي
كيف يسطيع ُ رسم شكل المسرات= نزيل ُ في غرفة ٍ مثل لحد ِ
-6-
الحزن
وحده يأتي
بلا زيف ٍ وأقنعة
وما سواه
يجيد ُ التنكّر
إيقاع الروح :
أرى دهرنا مسرحا ً كلنا = نروح ونغدو به كالصور
سيدتي
وأستاذتي
سلوة الخاطر
أعذري هذياني
أقسم أنك ِ رسمت ِ لوحة ً
من عذوبتها تكاد تنطق
ماذا أقول ؟
تهرب مني الكلمات
وتلقى حتفها
على قارعة الطريق
عندها أعلم علم اليقين
أنك ِ فوق كل الكلمات
وأنك ِ قافية منشودة
تتمناها المعلقات
حتى تُعلّق على
أستار الكعبة من جديد
حروفك ِ الساحرة
تعزف على قيثارة الإبداع
أجمل المقطوعات
وكلماتك ِ العذبة
تنحت ُ من أقسى الصخور
أجمل تمثال
سيدتي
أشعر بحجم حروفي الصغير
كلماتي تتوارى خجلا ً
في ظل ّ سماء تحضن
ذوقك ِ الأدبي الرفيع
أعتذر إن كنت
قد خدشت ُ زجاج
لوحتك ِ الذهبية
اسمحي لي سيدتي
أن أتجول في متحف إبداعك ِ
لعلّ فيض جمال أناملك ِ
يصيب عيني
فترى الكون بلون الذهب
لك ِ أرق وأعذب تحية