.
.
.
[ 9-30 ]
إلى السماء الفارغة صباحاً يلقي بعينيه طمعاً في تفريغ ذاكرته من كلِّ شئٍ .. بدءاً بعظمى نواياه التي لم يُعدمها بعد ، وأيضاً لم يجد سبيلاً لإقترافها كما يريد ..
.
فـ جيدها مازالَ يشقُّ العِشاءَ بنوره ، وذراعها الذي يكاد أنْ يذرَّ نثار الفضّة داخل العيون الجارية أنظارها في كل المسارات التي تنتهي على يدها .. أو ذراعها .. أو أيّ شئٍ منها .
.
فمن مبتدأ حديثها ..
ومستهلُّ الهمهمات الخجـولة التي تسبق كلَّ أحاديثها كخيطٍ أبيضٍ يسبق الفجر ..
والصباحات .. ونور النهار ..
وحتّى منتهى الغيظ الذي يتعمّد إلقائه على تقاسيم وجهها كلّ حين ، وبإصرارٍ أيضاً .. ومابين مبتدأ الهمهمات .. ومنتهى الغيـظ فِتَنٍ تتحيّن اللحظات لإمتلاك لحظةٍ من زمنه ..
وطيشه .. وغروره ..
.
كلُّ ماتقـدم .. وأكثر ..يعاني من إشتهاءِه له ..
باتَ يحفظ ملامحها منتصف ذاكرةٍ مثقلةٍ بها .
هوَ هكذا .. يجعل من اليُسرِ ومتناولِ اليدِ مستحيلاتٍ يتلذّذُ بالحلم الذي يمارسه على دروبِ كلِّ مستحيلٍ منها ، الدروب التي لاتنتهِ .. ولاتصـل .
.
.
.