إحساس غريب يجتاحني في هذه اللحظة
تتسارع نبضات قلبي
وتتساقط دموع مالحة من عيني
حتى المرآة لم تعد تعكس صورتي الحقيقية
الحقيقة ضاعت مع أول غيمة سوداء
الحقيقة ماتت مع أول قطرة من تلك الغيمة
شمعة بجانبي تكاد تموت
وكأنها تخبرني بموعد رحيلي
زهرة جميلة على نافذة غرفتي تكاد تذبل
معلنة ذبول صاحبها
حتى الطيور التي كنت أطعمها لم تعد تأتي
فكلها رحلت مع أول دمعة سقطت من عيني
حتى هذه اللحظة لم أرى في الفانية
ما يدعو للضحك !
إذ كيف أضحك والألم يحاصرني .؟
أتسمع يا آخر آمآلي ؟
كنت أريدك ملاكا ً
حلما ً
حياة ً أخرى
أهكذا أبدا ً تمضي أمانينا = نطوي الحياة وليل الموت يطوينا
أريد أن أعود إلى الماضي البعيد
ولو لدقائق معدودة
لعل من لم يأتي يأتي
ولو في أضغاث أحلام
سئمت نفسي رحلات الخيال
وكعادتي أجوب شوارع
الحرمان وحدي
وأبقى على الرصيف
أستجدي الزمن
أن يعيد إلى روحي
بعض لحظاتها الشاردة
إيقاع الروح :
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير ؟=
أين جهلي ومراحي وأنا فتي غرير ؟=
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير ؟=
كلها ضاعت ولكن كيف ضاعت . .=
لست أدري . .=
سيدتي
أنين
أعذري هذيان حروفي المتواضعة
حروفك ِ تتراقص كطير ٍ
مذبوح من الألم
وكلماتك ِ تنشر شذى عبيرها
في جنبات المكان
لك ِ أرق تحية