تهاوت أوراق أيامي
أخذتها الرياح
إلى مكان بعيد
أقوم بجمع بعضها
أعيد ترتيب حوادثها
بعيدا ً عن عين الشمس
-1-
يجذبني شوقي القديم
يجعلني أهيم وجدا ً
أبحث بين طيات الغياب
عن بعض الفتات
عن لحظة شاردة
تروي عروق روحي العطشى
ينتهي نهاري
عند أول دمعة تسقط من عيني
هل أختفت الشمس ؟
-2-
يوم جديد
وأشعة ساطعة جديدة
وكأني سلّمت عليما منذ زمن
المكان حولي ساكن سكون العدم
راكد ركود الفناء
بإستثناء بعض أحاسيسي
التي فقدت السيطرة عليها
أدفعها تارة
وتدفعني تارة
تـَهزُّني فأجـاريها فتدفعَني = كالريح تـُعجل في دفـع الطواحينِ
-3-
كان يوما ً مختلفا ً قليلا ً
أجتاحني فيه شعور الغربة
حتى غدوت غريبا ً أمام مرآتي
التي لطالما أعتبرتها تقويمي المعتمد
ها أنا الآن أنوي تمزيق التقويم
والرحيل إلى أبعد مدار
خارج حدود
( محيطي أيامي ) الضيق
-4 -
تسامر النجوم ضوء القمر
بينما قلبي الشارد
يذوب حنينا ً
إلى لحظة أشعر فيها بإتزان روحي
فما أهدرته من فيض مشاعري هذا الصباح
لم يكن كافيا ً
لأن أكون روحا ً سوية ً
حين تجتاحها العاصفة
أتراني قبلما أصبحتُ إنسانا سويا =
أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا =
ألهذا اللغز حل أم سيبقى أبديا =
لست أدري، ولماذا لست أدري؟ =
لست أدري!=
-5 -
تناهيد هذا اليوم
حوت تناهيد كل التائبين
غريبة هي الأمور حولنا
لا أحد يعرف ما تكتمه الصدور
وكلما حاولت أن أكشف
بعض ما يجول في خاطري
أبتلع الحجر
هل روحي بحاجة إلى واقعة كبرى حتى تستيقظ ؟
يقتلني إحساسي بالوهم
هل إليك أهتدي ؟
أم دونك أنتهي ؟
تبقى تساؤلات أيامي
فهل من مجيب ؟
أتراك تسمع ؟
- 6 -
كنت أتمنى أن لا يأتي هذا اليوم
كنت أعرف أنه لا بد من حزم الحقائب
وأن نصف شمعتي سيحتضر بعد قليل
نمضي العمر سعيا ً
وراء أحلام كاذبة
خلف سراب الوهم القاتل
تأتي بعض اللحظات القاسية
حتى تُسدل الستار
على أصعب مشهد
في مسرحية حياتي
كنت أنت وبكل أسف بطلها
هل يا ترى ستتنازل عن هذا الدور يوما ً
وتكمل المشاهد الأخرى
مع بقية المتفرجين في آخر المسرح
غربت شمس اليوم
لكن المشهد مستمر !!!!
- 7 -
عنوان هذا اليوم :
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير ؟ =
أين جهلي ومراحي وأنا فتي غرير ؟=
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير ؟=
كلها ضاعت ولكن كيف ضاعت . .=
لست أدري =
إيقاع الروح :
والله ما طلعت شمس ولا غربت= إلا وذكرك متروك بأنفاسي
ولا شربت لذيذ الماء من ظمأ = إلا وجدت خيالا منك في الكأس ِ
ولا جلست إلى قوم أحدثهم = إلا وكنت حديثي بين جلاّسي
سيدتي
وأستاذتي
خلود الياسمين
تتوارى حروفي المتواضعة خجلا ً
عندما تحضر حروفكِ في كامل حلّتها
مرتدية وشاحا ً من ذهب
رسمتي بريشة من ألماس
أجمل لوحة معلقة في متحف الإبداع
لكِ أرق تحية