عازف الصمت
أراك دوماً تحوم حول هذه الجملة :
(( الحقيقة غدت مثل الخيال ))
أتعرف لماذا نحن نضحك أيها العازف ؟
إنه الضحك المعلِن لـ الحزن
نحن نضحك فـ يعرف من يسمعنا بـ أننا نعيش الحزن
فـ كثرة الضحك هي الغطاء الأسمك لـ الحزن
و لكنه غِطاءٌ شفاف
عجباً ! !
نختار الغطاء الأسمك لـ نخفي حزننا
رغم أننا نعرف بـ أن هذا الغِطاء شفاف رغم سمكه
نعيش الحرمان
و نقتل أنفسنا كل لحظة بـ الكتمان
و يبقى كل شخصٍ مِنّا ضمآن
المشاعر و الأحاسيس !
و هل بقي لها مكان في حياتنا أيها العازف ؟
هل نحن نتذوقها كما هي ؟
هل نتذوقها كما يجب ؟
هل نعيش لحظاتها دون خوف أو حزن ؟
عجيبٌ هذا الليل
فـ فيه نسكن و به نتمسك
رغم أن ذكرياتنا تمرنا فيه / من خلاله / بـ ظلامه
و هل هناك جمالٌ في الذكريات لـ نُحبَّ هذا الليل !
و تستمر الغرابة
نبكي
بـ لا صوت
بـ لا دموع
بـ لا رفيق
و لا خليل
و مع ذلك
نتمسك بـ أي صوت بكاءٍ نسمعه
لـ نعانق
بكاءه
حزنه
ألمه
إذن نحن أحببنا الحزن
و أصبح صوت البكاء / النحيب
كـ خرير الماء و زقزقة العصافير
فـ نهيم فيه
هنا نعود حيث بدأنا
بـ أننا نضحك لـ نخفي الحزن
و حين نسمع البكاء لا يبقى سببٌ لـ إخفاء الحزن
فـ نعلنه و نعانقه
عازف الصمت
تعرف كما لا يعرف غيرك مدى تأثير هذه الكلمات علي
لذا
واصل الهطول هنا أيها الجميل
لأنني بـ حاجة لـ أن أقرأ نفسي هنا بعد أن فقدت حس الكتابة و حتى الإلهام
تقبل تحياتي