19-04-2006, 09:25 PM
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
قاصّ |
|
تاريخ التسجيل
:
Feb 2006 |
|
رقم العضويـة
: 263 |
|
مجموع المشاركات
:
142 |
|
بمعدل :
0.02 في اليوم |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
قصة قصيرة :- نصف غطاء
(1)
من داخل صالة للبلياردو فى شارع من شوارع المدينة ، فى النصف الأخير من ليلة من الليالى الشتوية الممطرة الباردة القارسة ... يلتفت أنيس حوله فلم يجد لا طاولة البلياردو ، وكراسى للانتظار خالية ... فهم بغلق جهاز " الكاسيت " ، واتجه صوب باب المحل ، فأغلقه أشد الإغلاق ، وأحكمه أشد الإحكام ، وانطلق مسرعاً مخلفاً وراءه خطواتٍ لحذاء متشقق بال .
(2)
وفى داخل غرفة بيتٍ من بيوت المدينة ، يقف أنيس أمام نافذته المفتوحة ، يعاود النظر إلى سرب طير أَلِفَ فى هذا الوقت ، وفى هذه السماء أن يراه ، يبتعد ثم يظهر ، ثم يختفى وراء عمارة " سعدون " الشاهقة الارتفاع لتحجب عنه رؤيته ، فدار ببصره على حائط غرفته ، ليجد صورة ابنه " على " منقوشةً على جداره المتشقق .
(3 )
والولد الصغير يلوم قطاره الواقف المعطل ، يتحسس " على " بأنامله قضبانه الباردة ، أدرك كم من الساعاتِ مرت عليه دون أن يشعل فيه الحركة ، ويضج غرفته بصوتِ الحياة .
(4 )
والأم الكبيرة تجهز العشاء لابنها الصغير ، تدعوه لتناوله بقايا لقيمات الصباح ، يتثاقل " على " فى مشيته بدلالٍ ، خشية النومِ بعد العِشاء .
( 5 )
و" على " الصغير فى منامه ، صار رجلاً كاملاً ، يمعن الاستماع لآهاتٍ كسيرة على حلمٍِ قد تربع ، ثم تبخر عندما أفاق .
( 6 )
وبعد غروب شمس يوم من أيام شهور الصيف الحارقة المشتعلة المتقدة ، ووسط جموع البائعين ، التفت الشيخ " أنيس " حوله فوجد ابنه " على " غارقاً فى أحزانه ، فاقترب منه ليهون عليه ما ألم به من خسارةٍ فى تجارته .
( تمت )
سامح عبد البديع الشبة
|
|
|