ثانيا : الغضب وعلاجه في الهدي النبوي
عن سلمان بن سرد رضي الله عنه قال :
استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم وأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد احمر وجهه .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
رواه البخاري ومسلم .
كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الغاضب إلى السكوت وعدم النطق بأي جواب .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا غضب أحدكم فليسكت " .
ومن هذا القبيل ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم ، ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه ،
فمن وجد من ذلك شيئاً فليلصق خده بالأرض "
رواه الترمذي وقال حديث حسن .
وتغيير الوضعية ، هدي نبوي كريم له فائدة عظيمة في تهدئة ثورة الغضب
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع " .
والاغتسال بالماء البارد أو غسل الوجه واليدين به ،
أحدث توصية طبية لها أثرها البالغ في تهدئة الجهاز العصبي .
فالغضب يتولد من الحرارة العامة والتعرق والإحساس بالضيق ،
ويأتي الماء البارد ليخفف من هذا الأعراض .
والوضوء الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم
يضفي فوق ذلك ، شعوراً بالعبودية لله عند قيام الغاضب بهذا الفعل التعبدي ،
يزيد من إحساسه بالأمن والرضى .
وهذا مصداق ما رواه عطية السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا غضب أحدكم فليتوضأ فإنما الغضب من النار "
وفي رواية
" إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء ،
فإذا غضب أحدكم فليتوضأ "
رواه داود .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم